Accessibility links

مظاهرة مؤيدة للأسد في حلب وليبيا تعترف رسميا بالمجلس الوطني السوري المعارض


انطلقت مظاهرة حاشدة اليوم الأربعاء شارك فيها عشرات الآلاف من السوريين تأييدا للرئيس بشار الأسد في مدينة حلب شمال البلاد، بينما واصلت القوات الحكومية قمع الاحتجاجات على نظامه التي دخلت شهرها السابع في الجنوب.

ونظمت السلطات مظاهرة التأييد هذه في حلب المركز التجاري للبلاد بعد أسبوع من تظاهرة مماثلة بالعاصمة دمشق، لتؤكد قدرتها على الحشد في أكبر مدينتين سوريتين رغم الاحتجاجات التي اتسعت رقعتها لتشمل جميع أنحاء البلاد.

ورفع مشاركون في المظاهرة الموالية لافتات كتبت عليها عبارة "منحبك" في إشارة للأسد، وحملوا صورا للرئيس السوري ولوحوا بالأعلام السورية والروسية والصينية في تعبير عن تأييدهم لاستخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في الأمم المتحدة كان سيؤدي إلى فرض عقوبات من المنظمة الدولية على دمشق.

ورفرفت أعلام كبيرة على مبان من سبعة أدوار تطل على الميدان الذي نظمت فيه المظاهرة، فيما صدحت موسيقى الأغاني الوطنية وألقيت خطب تأييد للرئيس الأسد الذي تحدى دعوات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تطالبه بالتنحي.

اشتباكات وقتلى في حمص

في المقابل، قال سكان في مدينة حمص لوكالة رويترز إن اشتباكات وقعت في عدة أحياء بين مسلحين ومنشقين عن الجيش من جهة وقوات الأمن من جهة أخرى، وقال نشطون إن ستة أشخاص قتلوا برصاص الشبيحة الموالين للأسد في حي النازحين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن 20 شخصا قتلوا في أنحاء محافظة حمص، بينهم سبعة جنود قتلوا في معارك مع منشقين عن الجيش، بينما قتل سبعة أشخاص آخرين في مداهمات للجيش في قرى حول بلدة القصير قرب الحدود اللبنانية، وفقا لنشطاء سوريين.

وحظرت السلطات السورية دخول معظم الصحافيين الأجانب، مما يجعل من الصعب التحقق من صحة هذه التقارير.

وتنحي السلطات السورية باللائمة في الاضطرابات على "جماعات إرهابية مسلحة" تقول إنها قتلت 1100 فردا من الجيش والشرطة.

وتقول الأمم المتحدة إن حملة الأسد الأمنية أسفرت عن مقتل ما يزيد على ثلاثة آلاف شخص في أنحاء سوريا منذ مارس/آذار الماضي بينهم ما لا يقل عن 187 طفلا.

ليبيا تعترف بالمجلس السوري المعارض

وفي تطور لافت، اعترفت ليبيا يوم الأربعاء رسميا بالمجلس الوطني السوري المعارض باعتباره سلطة شرعية في سوريا.

وتعهد المجلس السوري بالسعي لتوفير حماية دولية لوقف قتل المدنيين ودعا المحتجين إلى الحفاظ على سلمية الاحتجاجات.

وقال الناشط السوري المعارض وائل رزاق في مؤتمر صحافي بطرابلس إنه يدعو الدول الأخرى إلى أن تحذو حذو ليبيا، مشيرا إلى أن بعض دول الخليج سحبت سفراءها من دمشق، داعيا الدول إلى إنهاء علاقاتها مع النظام "الدكتاتوري" في سوريا.

ورغم الحملة الأمنية المدعومة بالدبابات لقمع الاحتجاجات في مدن وقرى سورية مختلفة، تتواصل التظاهرات ويزداد عدد المنشقين من أفراد الجيش لينضموا إلى صفوف المعارضين الذي ارتفع ليصل إلى عدة آلاف.

ويقول دبلوماسيون ومحللون عسكريون إن الخطوات التي يتخذها الأسد لقمع حركة الاحتجاجات أججت الانشقاقات في صفوف الجيش. ويستلهم المتظاهرون السوريون الربيع العربي الذي أطاح بزعماء تونس ومصر وليبيا.

وأعلن العديد من ضباط الجيش السوري انشقاقهم في الآونة الأخيرة، لكن معظم الانشقاقات هي لجنود من السنة، فيما تهيمن الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد على قيادات الجيش.

انشقاق 20 جنديا في الحراك

وقال نشطون إن أحدث انشقاقات في صفوف الجيش شملت 20 جنديا تركوا مواقعهم في بلدة الحراك جنوبي دمشق واشتبكوا مع قوات بعد مقتل ثلاثة محتجين تظاهروا ضد اعتقال رجل دين معروف.

وقال شاهد عيان إن الاشتباكات التي اندلعت في وقت متأخر ليل الثلاثاء استمرت حتى الأربعاء، وان قوات الأمن أغلقت منطقة المقابر في المدينة لمنع المشيعين من دفن القتلى من المحتجين، وفقا لرويترز.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أربعة جنود موالين للأسد قتلوا في محافظة إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا في شمال غرب سوريا.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير في دمشق للوكالة "زاد الإنهاك في صفوف الجيش وبدأ يمثل مشكلة للأسد. المنطقة الجغرافية للاحتجاجات كبيرة والنظام مجبر على استخدام جنود من السنة لدعم قواته الأساسية."

وأضاف "تحتاج القوات الموالية للأسد إلى المزيد والمزيد من الوقت للسيطرة على مناطق الاحتجاجات. أجزاء كبيرة من إدلب خارج نطاق السيطرة بالفعل، كما أن السيطرة على بلدة صغيرة مثل الرستن استغرقت عشرة أيام" في إشارة إلى قتال تقول مصادر في المعارضة انه أسفر عن مقتل 100 من المتمردين والمنشقين، كما أوقع خسائر كبيرة في صفوف القوات الحكومية.
XS
SM
MD
LG