Accessibility links

logo-print

الجيش التركي يشن غارات جوية وهجمات بالمدفعية ضد حزب العمال الكردستاني


قرر البرلمان التركي عقد جلسة مغلقة تخصص لمكافحة الإرهاب، إثر الهجوم الذي استهدف مواقع عسكرية في جنوب شرق تركيا وأدى إلى مقتل 26عسكريا وإصابة ثمانية عشر آخرين.

وذكرت الفضائيات التركية اليوم أن رئيس جهاز المخابرات التركية حقان فيدان ، قدم لرئاسة الوزراء معلومات استخباراتية جديدة عن الهجوم إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وقد شن الجيش التركي غارات بالطيران الحربي والمدفعية على مواقع حزب العمال الكردستاني شمال العراق ليقتل خمسة عشر مسلحا من متمردي الحزب ، غير أن متحدثا باسم الحزب الكردستاني توعد الأتراك برد قاس.

. من جانبه وصف الرئيس باراك اوباما هجوم الحزب الكردستاني بالعمل الإرهابي الشائن وتعهد بوقوف بلاده إلى جانب تركيا في مكافحة الإرهاب.

كما أدان الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات تلك الهجمات ،والخسائر في الأرواح التي تسببت بها.

وأكدت كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وقوف الاتحاد إلى جانب تركيا في عزمها على محاربة الإرهاب ، فيما اعتبر اندريس فوغ راسموسن أمين عام حلف شمال الأطلسي في معرض إدانته لتلك الهجمات ،ألا مبرر لهذا النوع من أعمال العنف مؤكدا تضامن الناتو مع تركيا في حربها ضد الإرهاب.

كما أدان الهجمات ،مسعود البارزاني رئيسُ إقليم كردستان العراق ووصفها بالعمل الإجرامي ودعا بيان صادر عن مكتب البارزاني إلى وقف فوري لهذا النوع من الهجمات .

ويقول الدكتور مصطفى اللباد الخبير في الشؤون الإيرانية التركية لـ"راديو سوا" إن السياق الزمني الذي توضع فيه هذه الهجمات يخدم أطرافا سياسية عدة من دول الجوار التركي ويضيف:

"العلاقات التركية السورية تدهورت كثيرا منذ الانتفاضة الشعبية في سوريا واتهامات النظام السوري لتركيا بدعم المعارضة والحراك الشعبي في سوريا كما أن العلاقات بين تركيا واسرائيل متوترة منذ سنة أو أكثر على الأقل، وهناك أطراف كثيرة لها مصالح في الهاء واشغال تركيا بالموضوع الكردي كي لا تتقدم في ملفات أخرى ومنها سوريا والموضوع الفلسطيني. هناك مصلحة وقتية الآن بين تركيا وإيران على لجم طموحات الأكراد سواء في شمال العراق وحتى في تركيا وفي إيران لأن طموحات القومية الكردية ستهدد وحدة الأراضي التركية والإيرانية وهي مصلحة إيرانية - تركية مشتركة".

لكن جمعة علي أونال الصحفي بجريدة زمان التركية سمّى دولا أخرى قال إن من المحتمل وقوفها وراء تصعيد هجمات حزب العمال ضد الحكومة التركية ويضيف في حديث لراديو سوا:

"هذه العلاقة بين حزب العمال الكردستاني وسوريا قديمة جدا وتعود إلى ما قبل 30 عاما، كما أن ما يحدث ليس دليلا على أن سوريا تقف خلف حزب العمال الكردستاني، لكن هناك نقطة مهمة جدا خاصة بعد فشل العلاقة بين سوريا وتركيا، كما أن العلاقة بين تركيا وإسرائيل متوترة ويعتقد البعض أن هناك علاقة بين حزب العمال الكردستاني وإسرائيل وأن بعض الخبراء يقولون أن هناك علاقة بين حزب العمال الكردستاني ودول في المنطقة مثل إيران".

ويعتقد اللباد أن إيران وتركيا ماضون مستقبلا إلى صراع نفوذ محتدم ، لكن تبقى معادلة وقوفهم أمام الطموح الكردي جنبا إلى جنب مؤقتة في الوقت الحالي ، ويضيف لـ"راديو سوا":

" التنافس المحتدم بين تركيا وإيران على النفوذ في المنطقة وعلى توازنات المنطقة ما بعد النظام السوري في حال تغييره نتيجة للضغط الشعبي السوري الداخلي والضغط الدولي في هذه الحالة ستتغير العلاقة التركية - الايرانية لتكون ذات وجه تنافسي صراعي خالص، لكن حتى ذلك الحين فإن كل طرف، ايران وتركيا يملك من الأسباب التي تدفعه لمكافحة حزب العمال الكردستاني الذي يقود هذه الهجمات ولجم طموحات الأكراد لأن هذه هي المصلحة المشتركة، ولكن وكما قلت فإنه على المدى الطويل والمتوسط فإنني أعتقد أن التنافس التركي الإيراني سيحتدم أكثر في الفترة القادمة".

بان كي مون يندد بالهجوم

وفي نفس السياق، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء بالهجمات التي شنها مقاتلو حزب العمال الكردستاني الكردي التركي على الجيش التركي في منطقة بين تركيا والعراق الثلاثاء، ووصف هذه الهجمات بأنها "غير مقبولة".

وقال الأمين العام بحسب ما نقل عنه المتحدث باسمه مارتن نيسيركي إن "الأمين العام يعبر عن قلقه" إزاء هذه الهجمات، مضيفا "من غير المقبول استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات عبر الحدود على البلدان المجاورة".

وأضاف بان "لا بد من احترام سيادة وسلامة أراضي تركيا والعراق" كما "حث العراق وتركيا على الدخول في حوار بناء يتيح التوصل إلى حل سلمي لهذا التحدي".
XS
SM
MD
LG