Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن الدولي ينوي عقد اجتماع نهائي لبحث الطلب الفلسطيني


قال عدد من الدبلوماسيين يوم الأربعاء إن طلب الفلسطينيين الخاص بالحصول على عضوية الأمم المتحدة سيحسم على الأرجح في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني أو نحو ذلك التاريخ حيث يعتزم مندوبو الدول الأعضاء في مجلس الأمن عقد اجتماع نهائي لاتخاذ قرار بهذا الشأن.

ويمثل هذا الموعد تأخيرا في بحث الطلب الذي قدمه رئيس السلطة الفلسطينية في 23 سبتمبر/ أيلول وسط آمال بأن تتمكن المحادثات غير المباشرة المقررة الأسبوع المقبل بين الإسرائيليين والفلسطينيين من إعادة عملية السلام إلى مسارها.

وقال الدبلوماسيون إن الاجتماع المقرر في 11نوفمبر/ تشرين الثاني من الممكن أن ينتهي بتصويت المجلس المنقسم تجاه هذا الطلب. ومن شبه المؤكد أن تستخدم الولايات المتحدة التي تؤيد حليفتها إسرائيل في معارضة طلب العضوية حق النقض "الفيتو" ضده لكن الفلسطينيين قد يسعوا إلى التصويت على أي حال إذا ضمنوا أغلبية داخل المجلس.

ويتمتع الفلسطينيون منذ فترة طويلة بصفة "كيان مراقب" في الأمم المتحدة لكنها صفة لا تسمح لهم بالتصويت في المنظمة الدولية .ويقول الفلسطينيون إنهم استكملوا الآن المؤسسات الفعالة للدولة ومؤهلات الحصول على العضوية الكاملة للأمم المتحدة التي لدى إسرائيل.

وتقر الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 دولة رسميا عضوية الدول لكن على أساس توصية من مجلس الأمن.

وقال دبلوماسي رفيع في مجلس الأمن بعد اجتماع للمندوبين يوم الثلاثاء انتهى بالاتفاق على الجدول الزمني "سيكون الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني غالبا نهاية عملية النظر من جانب مجلس الأمن على أي وجه كان... إذا أراد الفلسطينيون تصويتا فسوف يكون هناك تصويت."

وسيقدم هذا الطلب للتصويت من خلال لبنان العضو العربي الوحيد حاليا في المجلس الذي يضم 15 دولة.

وبموجب قواعد الأمم المتحدة يناقش الدبلوماسيون في مجلس الأمن في الوقت الحالي المسائل الفنية التي تحدد ما إذا كانت فلسطين دولة بالفعل و"محبة للسلام" وعازمة على تنفيذ الالتزامات التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة، وهي كل متطلبات العضوية. لكن من المتوقع أن تصوت الدول الأعضاء في النهاية على أساس سياسي.

وقال دبلوماسيون إن المؤشرات حتى الآن تشير إلى أن الفلسطينيين يدفعون إلى إجراء تصويت الشهر القادم لكن ذلك قد يتغير إذا تحقق تقدم في مفاوضات السلام.

ومن المقرر أن يلتقي وسطاء دوليون بشكل منفصل مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في 26 أكتوبر/ تشرين الأول في القدس في محاولة لإحياء محادثات السلام المباشرة التي توقفت منذ أكثر من عام.

وقال الدبلوماسي الرفيع الذي طلب عدم نشر اسمه "إذا كانوا سيحققون تقدما وكانت هناك اجتماعات أخرى على مدى الأيام القليلة القادمة فالواضح أن ذلك من الممكن أن يؤثر على الجدول الزمني الذي وضعه مجلس الأمن."

لكن العديد من المحللين يعتقدون أن تحقيق تقدم كبير في عملية السلام أمر غير متوقع حيث يمضي الفلسطينيون في رفض أي محادثات مباشرة ما لم توقف إسرائيل كل أنشطتها الاستيطانية في الضفة الغربية وهو ما ترفضه إسرائيل.

وبينما يبدو الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن مآله الفشل حتما قام عباس بجهود كبيرة لحشد تسعة أصوات من أعضاء المجلس وراء الطلب الفلسطيني -- ومن شأن هذه الأغلبية العددية أن تجبر الولايات المتحدة على استخدام الفيتو وهو ما سيعتبره الفلسطينيون حينها انتصارا معنويا. وتتطلب قرارات المجلس أغلبية تسعة أصوات وعدم اعتراض أي دولة من الدول دائمة العضوية.

وفي الوقت الراهن يتوقع دبلوماسيون تأييد ثماني دول للطلب الفلسطيني ومعارضة ست دول أو امتناعها عن التصويت. وهناك غموض بخصوص البوسنة ويقول دبلوماسيون إن خلافا يدور بين إدارتها المختلطة بين المسلمين والصرب والكروات بشأن التصويت.

وإذا فشل الطلب الفلسطيني في الحصول على تأييد مجلس الأمن فمن الممكن أن يطلب الفلسطينيون من الجمعية العامة ترقية عضويتهم إلى "دولة غير عضو" مراقب وهي درجة لا تتطلب موافقة مجلس الأمن.

وينطوي حصول الفلسطينيين على هذا الوضع ضمنا على اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم وهو ما يسمح لهم بالانضمام إلى عدد من المنظمات الدولية.
XS
SM
MD
LG