Accessibility links

logo-print

كلينتون تدعو إلى شراكة ثلاثية لإنهاء الحرب في أفغانستان


دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون يوم الخميس إلى شراكة ثلاثية بين الولايات المتحدة وأفغانستان وباكستان من أجل محاربة المسلحين وإعادة تأهيل المستعدين منهم لإلقاء السلاح.

وقالت كلينتون، التي بدأت مساء الأربعاء زيارة إلى أفغانستان لم يعلن عنها من قبل، إنه من المهم أن يكون هناك تعاون بين الدول الثلاث من أجل إنهاء الحرب في أفغانستان.

وأضافت الوزيرة خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، أنها ستحمل هذه الرسالة إلى المسؤولين الباكستانيين خلال زيارة تعتزم القيام بها لباكستان في وقت لاحق من اليوم الخميس على رأس وفد أميركي رفيع المستوى من أجل تهدئة العلاقات المتوترة بين بلادها وإسلام أباد.

من جهة أخرى، شددت كلينتون على أهمية الخطوات التي يحاول الرئيس الأفغاني اتخاذها لاستيعاب المقاتلين والتوصل إلى مصالحة، مشددة على ضرورة أن ينبذ هؤلاء المقاتلون الإرهاب ويتعهدوا باحترام الدستور الأفغاني.

كما خيرت الوزيرة الأميركية حركة طالبان بين المشاركة في مستقبل أفغانستان أو "مواجهة الهجوم المتواصل" ضدها، معربة عن اعتقادها بإمكانية إنجاز المصالحة التي قالت إنها تمثل أمل أفغانستان في حياة أفضل.

وقالت كلينتون إن كابل وواشنطن تزيدان الضغوط على طالبان لتحديد الخيار أمام الحركة إما أن تشارك في مستقبل سلمي لأفغانستان ووضع حد لحرب دارت رحاها ثلاثين عاما، أو مواجهة الهجوم المتواصل عليها.

في سياق متصل، أعلنت كلينتون أن عملية عسكرية كبيرة جارية في أفغانستان ضد شبكة حقاني بدأت في الأيام الأخيرة.

وتابعت كلينتون أن "هناك توجها نحو جهود دولية واسعة لممارسة ضغوط على وسائل تمويل الشبكة والأوجه الأخرى لنشاطاتها"، مبدية أملها في أن "تتولى باكستان قيادة المعركة ضد الإرهاب".

وقالت كلينتون إنها ستبلغ المسؤولين الباكستانيين بضرورة تعاون كل من واشنطن وإسلام أباد وكابل لمحاربة المتشددين ولوضع حد للحرب في أفغانستان.

في نفس الإطار، قال مسؤول أميركي إن كلينتون ستطرح صياغة جديدة للمهمة في أفغانستان هي "القتال والمحادثات والبناء".

وأضاف أن الرسالة هي محاربة متشددين لا يمكن أن يعودوا عن هذا الطريق، وإجراء محادثات مع من يريدون التفاوض وفي الوقت نفسه مواصلة البناء على الجانب الاقتصادي.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا لم تجد منذ أشهر على باكستان، حليفتها في المنطقة منذ عام 2001، لمهاجمة القواعد الخلفية لمتمردي طالبان على أراضيها، كما تحثها على مهاجمة معاقل شبكة حقاني في المنطقة القبلية في وزيرستان الشمالية على الحدود مع أفغانستان.

يذكر أن ثمة توترا بين الولايات المتحدة وحليفتها باكستان منذ عملية أميركية سرية مطلع مايو/آيار الماضي لقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي كان مختبئا في باكستان.

إلا أن التوتر تزايد إثر اتهامات أميركية لإسلام آباد بأنها على صلة بجماعة حقاني المتشددة الموالية لحركة طالبان في أفغانستان والتي تتحمل مسؤولية عدة عمليات ضد المصالح والقوات الأميركية في هذا البلد.

XS
SM
MD
LG