Accessibility links

أمين عام الأمم المتحدة يدعو سوريا إلى وقف توغلها في الأراضي اللبنانية


دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي، سوريا إلى "وقف فوري لكل عمليات التوغل" التي تقوم بها قواتها في الأراضي اللبنانية، معبرا عن قلقه من ارتفاع التوتر في لبنان بسبب التطورات في سوريا.

وقال بان كي مون في تقريره الرابع عشر حول تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 يوم الخميس "اشجب بقوة عمليات التوغل والمداهمة التي تقوم بها القوات الأمنية السورية في المدن والقرى اللبنانية والتي نتج عنها قتلى وجرحى".

ودعا الحكومة السورية إلى "وقف فوري لكل عمليات التوغل هذه وإلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه". وعبر بان عن "قلق عميق إزاء تأثير التطورات في سوريا على الوضع السياسي والأمني في لبنان"، معتبرا أن عمليات التوغل والأزمة المستمرة في سوريا قد تؤدي إلى إثارة مزيد من التوتر داخل لبنان وابعد منه.

وكان سوريان اثنان قد قتلا أمس الأول الثلاثاء برصاص الجيش السوري في منطقة حدودية متداخلة بين لبنان وسوريا في منطقة القاع شرق البلاد.

وخلال الأسابيع الماضية، دخل الجيش السوري أكثر من مرة أراض لبنانية في منطقة جرود عرسال الحدودية في البقاع، وأطلق النار على منازل، وقتل في إحدى هذه العمليات مواطنا سوريا مقيما في المنطقة. وحصلت حوادث إطلاق نار مماثلة في مناطق حدودية في الشمال أفادت تقارير أن سببها ملاحقة مواطنين سوريين أو جنود فارين.

وانتقدت المعارضة اللبنانية صمت الحكومة المؤلفة من أكثرية موالية للنظام السوري وحزب الله، إزاء "الخروقات السورية للأراضي اللبنانية".

وأشار بان كي مون في تقريره إلى "عدم حصول أي تقدم" في مسألة ترسيم الحدود اللبنانية السورية، مضيفا أن "تحديد وترسيم الحدود اللبنانية يبقيان عنصرا أساسيا من اجل ضمان سيادة البلد وسلامة أراضيه".

ودعا الحكومة اللبنانية إلى "تطبيق إدارة إستراتيجية شاملة للحدود خلال المرحلة المقبلة، بشكل تتمكن من مراقبة حدودها الدولية ومنع نقل السلاح عبرها بشكل غير شرعي".

واعتبر أن وجود قواعد عسكرية فلسطينية تابعة لفصائل قريبة من سوريا بمحازاة الحدود اللبنانية السورية غير المضبوطة بإحكام "لا يسهل ترسيم الحدود"، داعيا إلى تنفيذ مقررات هيئة الحوار الوطني حول نزع سلاح هذه القواعد، كما حث الحكومة السورية على المساعدة في تنفيذ هذه العملية.

واتفق لبنان وسوريا منذ عام 2008 على تشكيل لجنة مشتركة لترسيم الحدود المتداخلة بينهما في مناطق عدة، وقد عين لبنان ممثليه في اللجنة إلا أن الجانب السوري لم يعين أحدا الأمر الذي حال دون اجتماع هذه اللجنة حتى الآن. وجدد بان كي مون الإشارة إلى تقارير عن تهريب سلاح إلى لبنان وخصوصا إلى حزب الله.

واعتبر في تقريره أن "مسألة سلاح حزب الله تحولت إلى نقطة الخلاف الأساسية في الجدل السياسي في لبنان"، مضيفا أن هذا السلاح "يخلق جوا من الترهيب ويطرح تحديا أساسيا لسلامة اللبنانيين المدنيين واحتكار القوة من جانب الحكومة".

وجدد دعوة قادة حزب الله إلى تسليم سلاح الحزب ليتحول إلى حزب سياسي، معتبرا أن هذا المطلب "يصبح أكثر إلحاحا مع التغييرات الحاصلة في المنطقة".

يذكر أن القرار رقم 1559 الصادر عام 2004 عن مجلس الأمن الدولي ينص على بسط القوى الشرعية سلطتها على كل الأراضي اللبنانية وعلى نزع سلاح الميليشيات.

XS
SM
MD
LG