Accessibility links

عمليات برية تركية شمال العراق وتعهدات من بغداد بالتعاون مع أنقرة


أعلنت قيادة أركان الجيش التركي الخميس بدء الهجوم البري لتعقب منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية في شمال العراق، فيما عقد البرلمان جلسة مغلقة لمناقشة إجراءات الرد المحتملة على الهجمات التي شنها المتمردون على مواقع عسكرية مساء الثلاثاء وأوقعت 26 قتيلا في صفوف الجيش التركي.

وكشفت قيادة الجيش التركي في بيان لها أن الهجوم الذي تشنه قوات كوماندوس مدعومة جوياً، انطلق من خمس مناطق وتشارك فيه 22 كتيبة تتألف من المئات من قوات الكوماندوز والقوات الخاصة، وذلك من دون تحديد عدد القوات التي تم إرسالها إلى الأراضي العراقية.

ومن ناحيته قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الجيش التركي شن الخميس عمليات برية واسعة النطاق مدعومة بغطاء جوي من الطائرات الحربية على مواقع لمقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وكان الرئيس عبد الله غول الذي قام قبل أيام بجولة على الحدود لرفع معنويات الجنود، قد توعد بأن انتقام تركيا سيكون رهيباً، في حين تعهد آردوغان بمعاقبة الإرهابيين في إشارة إلى عناصر الكردستاني.

التزام عراقي بالتعاون مع تركيا

وفي بغداد، أعربت الحكومة العراقية عن التزامها بالتعاون الأمني مع حكومة أنقرة، كما أدانت الهجوم الذي نفذه متمردو حزب العمال الكردستاني وأودى بحياة 26 جنديا تركيا.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية بأن الهدف من العمليات "الاستفزازية" التي أدت الى مقتل العديد من أفراد القوات التركية "تهديد أمن الحدود وتقويض الثقة والإساءة إلى العلاقات العراقية التركية".

وأضاف البيان أن الحكومة العراقية "تدين هذه الأعمال الإرهابية لحزب العمال الكردستاني وتعبر عن تعاطفها مع عائلات وذوي الجنود الأتراك وتؤكد مجددا أن العراق لن يكون ملاذا وملجأ لأي مجموعات مسلحة وإرهابية أجنبية وفق دستوره وقوانينه".

وأكد أن "الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق، ملتزمة بالمحافظة على أمن الحدود والتعاون الأمني مع الحكومة التركية لمنع تكرار مثل هذه الأعمال، على قاعدة علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة والقانون الدولي."

وكان 200 من متمردي حزب العمال الكردستاني قد شنوا هجمات مساء الثلاثاء على ثمانية مواقع على الحدود العراقية قتل فيها 26 جنديا تركياً وأصيب 22 آخرون بجروح، مما دفع الجيش التركي إلى التوغل داخل الأراضي العراقية لمطاردة المهاجمين في قواعدهم الخلفية.

وبحسب مراقبين فإن هجمات هذا الأسبوع خلفت ثاني أكبر حصيلة ضحايا للجيش التركي منذ بدأ التمرد المسلح لحزب العمال الكردستاني في عام 1984 للمطالبة باستقلال المنطقة ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق البلاد، بعد أن كان المتمردون قد قتلوا 33 جنديا تركيا في عام 1993.
XS
SM
MD
LG