Accessibility links

logo-print

المعارضة اليمنية ترفض منح صالح ضمانات إضافية مقابل تنحيه


رفضت المعارضة اليمنية الخميس طلب الرئيس علي عبد الله صالح الحصول على ضمانات دولية مقابل تخليه عن السلطة، وطالبت الأمم المتحدة بالتدخل.

وقال محمد قحطان الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك، وهو تحالف أحزاب المعارضة البرلمانية، لوكالة الصحافة الفرنسية إن تصريحات صالح بكل تأكيد تمثل "رفضا تاما لتنحيه ورفضا لنقل السلطة إلة نائبه عبد ربه منصور هادي". وأضاف أنه في نفس الوقت "تأكيد إعلان الحرب".

وأضاف قحطان أن "الضمانات موجودة في المبادرة الخليجية" التي تنص على منح الرئيس والمقربين منه حصانة من أي ملاحقة بعد تخليه عن السلطة وتسليم صالح الحكم إلى نائبه وانتقال السلطة بشكل سلمي. لكن قحطان أضاف أن الرئيس "لن يسلم السلطة طوعا لا الآن، ولا في 2013، ولا حتى في 2020".

من جهة أخرى، دعا المتحدث باسم المعارضة اليمنية مجلس الأمن الدولي إلى "اتخاذ قرار ملزم يتضمن مطالبة صالح بالتنحي وإشارة إلى تأييد الثوار وتأييد الجبش المؤيد للثورة".

وكان صالح قد أبدى الأربعاء استعداده لتوقيع المبادرة الخليجية شريطة أن يحصل على ضمانات خليجية وأميركية وأوروبية إضافية حول الجدول الزمني لتطبيقها. مظاهرات ترفض الضمانات

وفي العاصمة صنعاء، تظاهر آلاف المواطنين بالقرب من ساحة التغيير ورددوا "لا حصانة ولا ضمانة يا حاكم علي وأعوانه" رفضا لإعطاء صالح، الذي اتهمته المعارصة بالسعي للبقاء في الحكم مهما كلف الأمر، أي ضمانات.

وحاول المحتجون التوجه إلى مقر الأمن المركزي الذي يقوده عمار صالح، ابن أخ الرئيس اليمني، إلا أن الجيش منعهم من الوصول فغيروا وجهتهم.

وكانت الولايات المتحدة قد رفضت الأربعاء الشرط الذي وضعه الرئيس اليمني لتنحيه، معتبرة أن لا ضرورة لضمانات إضافية وأن على صالح "ببساطة أن يفي بوعده وتوقيع مبادرة انتقال السلطة التي اقترحتها دول مجلس التعاون الخليجي" معتبرة أن المشكلة الفعلية "تكمن في صالح ورفضه المستمر لتوقيع الاتفاق". كما أعلن دبلوماسي غربي الأربعاء أن مجلس الأمن الدولي سيتبنى في نهاية الأسبوع الجاري أو بداية الأسبوع المقبل قرارا يدين أعمال العنف في اليمن الذي لقي فيه 861 شخصا على الاقل مصرعهم فيما أصيب 25 ألفا آخرين منذ انطلاق المظاهرات المناهظة لصالح ونظامه الذي يحكم البلاد منذ 33 عاما.

إلا أن طارق الشامي رئيس دائرة الإعلام في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم صرح لـ"راديو سوا" بأن الرئيس صالح كان "هدفه جس النبض مدى جدية هذه الدول لإثبات حسن النوايا وجديتها في إنهاء الأزمة في البلاد لأنه من غير الطبيعي أن يتم التوقيع قبل أن يتم الاتفاق على آلية التنفيذ".

وفي المقابل قال رئيس المكتب الفني للمجلس الوطني لقوى الثورة السلمية صخر الوجيه إن طلب الضمانات يأتي في سياق المرواغة والتلاعب الذي "تعوّد عليه الرئيس دائما".

وأضاف لـ"راديو سوا" أن صالح كان "يتذاكى على المجتمع المحلي وعلى الأحزاب السياسية وعلى شباب الثورة والآن يعتقد أنه يتذاكى على المجتمع الإقليمي والدولي".

وفي هذا الإطار قال المتحدث الرسمي باسم الملتقى العام للتنظيمات الثورية أحمد الرازحي لـ"راديو سوا" إن التصعيد "الثوري" سيستمر حتى سقوط نظام الرئيس صالح.
XS
SM
MD
LG