Accessibility links

logo-print

أوباما يرحب بنهاية القذافي ويدعو الليبيين إلى بناء بلد ديموقراطي متسامح


أكد الرئيس باراك أوباما الخميس أن مقتل معمر القذافي يعد نهاية لحقبة طويلة مليئة بالمآسي عاشها الشعب الليبي، داعيا إلى ضرورة تجاوز هذه المرحلة وبناء ليبيا جديدة مبنية على الديموقراطية والتسامح، في الوقت الذي تحدثت فيه أنباء عن مقتل المعتصم نجل معمر القذافي.

وقال أوباما في البيت الأبيض تعليقا على مقتل القذافي، إن الأنظمة التي تحكم بالقبضة الحديدية "آيلة للزوال"، معتبرا أنه "بالنسبة إلى المنطقة، فان أحداث اليوم تثبت مجددا أن أنظمة القبضة الحديدية آيلة دائما إلى الزوال. في العالم العربي برمته، انتفض سكان للمطالبة بحقوقهم. الشبان يرفضون الديكتاتورية بقوة. وهؤلاء القادة الذين يحاولون رفض مطالبتهم بكرامتهم لن ينجحوا".

وشدد أوباما في كلمة مقتضبة على أن المستقبل أصبح في يد الشعب الليبي "المدعو إلى بناء دولة ديموقراطية"، داعيا الليبيين إلى الإنتهاء من المرحلة الإنتقالية من خلال اجراء انتخابات ديموقراطية، معتبرا أن "الليبيين لديهم الفرصة لتحديد مستقبلهم بأيديهم".

ومن جانب آخر نوه أوباما بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة في المساهمة في تحرير ليبيا وإنهاء مرحلة القذافي، حيث أشار إلى أن بلاده شاركت بشكل فعال بواسطة جنود بحرية وقوات جوية عملت على تأمين الأجواء والسواحل الليبية.

وأضاف أوباما أن نهاية القذافي جاءت في الوقت الذي قامت فيه الولايات المتحدة بتخليص العالم من عدد من رؤوس تنظيم القاعدة، مضيفا أن القوات الأميركية تنهي مهمتها في أفغانستان وفي عدد من الأماكن الأخرى في العالم بالتنسيق مع حلفائها.

وفي السياق ذاته أوضح الرئيس الأميركي أن الشعب الأميركي "يتذكر دون شك كل الأميركيين الذين قتلوا على يد القذافي وأعوانه".

مساهمة فرنسية في نهاية القذافي

وفي سياق متصل أعلن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه الخميس أن مقاتلات فرنسية اعترضت مجموعة السيارات التي كان معمر القذافي موجودا فيها قبل أن تندلع مواجهات برية بين الثوار الليبيين وحراس القذافي أدت إلى مقتل الزعيم الفار".

وأوضح لونغيه للصحافيين أن الموكب الذي كان يضم "عشرات السيارات تم اعتراضه أثناء تقدمه فيما كان يسعى إلى الفرار من سرت لكن العملية الفرنسية لم تؤد إلى تدميره"، مضيفا أن مقاتلين ليبيين تدخلوا بعدها وقاموا بتدمير السيارات "التي أخرجوا منها العقيد القذافي".

وقال الوزير الفرنسي "وردت معلومات عن خروج موكب كبير من السيارات الرباعية الدفع - وصل عددها إلى ثمانين - سعيا للهرب من سرت"، مضيفا أن طائرة ميراج -2000 فرنسية "تلقت من قيادة الأركان المشتركة لحلف الأطلسي إخطارا بضرورة التدخل لمنع هذا الرتل من التقدم.

وأوضح المتحدث أن إطلاق النار أدى إلى تفرق الموكب ووجد قسم منه في مواجهة كتيبة من قوات المجلس الوطني الإنتقالي، التي دمرت سيارات في هذه المواجهات، وأصيب وقتل أشخاص تبين بعد تأكيد المعلومات أن العقيد القذافي من بينهم.

مستقبل الناتو

ومن جانب آخر أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الخميس أن عمليات حلف الأطلسي في ليبيا ستنتهي عندما يعلن المجلس الوطني الانتقالي تحرير الأراضي الليبية بالكامل.

وصرح جوبيه لإذاعة فرانس انفو "اعتبارا من اللحظة التي يعلن فيها المجلس الوطني الانتقالي تحرير الأراضي الليبية، فإن عملية حلف شمال الأطلسي تكون قد انتهت بالتأكيد". وكان جوبيه قد رحب في وقت سابق في نيودلهي ب"نهاية 42 عاما من الطغيان" في ليبيا بعيد إعلان مقتل معمر القذافي، مؤكدا أن فرنسا "فخورة بمساعدتها الشعب الليبي". أنباء عن مقتل المعتصم.

وقد جاءت هذه الدعوة في الوقت الذي تحدثت فيه أنباء عن مقتل المعتصم بالله نجل معمر القذافي، حيث أكد وزير الإعلام في الحكومة الليبية المؤقتة لوكالة رويترز أن المعتصم أحد أبناء معمر القذافي قتل وأنه كان يختبئ مع والده.

وقال محمود شمام إن المعتصم مات وإنه بإمكانه تأكيد ذلك، موضحا أنه كان مع والده. وأظهرت لقطات مصورة بثتها قنوات تلفزيونية صورا لمن يعتقد أنه المعتصم مصابا برصاصة في رقبته، وهي المعلومات التي أكدها مسؤولون في المجلس الإنتقالي.

تواصل ردود الأفعال

وفي هذه الاثناء استمرت ردود الأفعال الدولية المرحبة بمقتل الزعيم الليبي السابق، حيث أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي اكمل الدين إحسان أوغلي الخميس عن ترحيبه بما أسماه بطي صفح نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي ودعا الليبيين إلى الوحدة والابتعاد عن الثأر.

وقالت المنظمة في بيان لها إن من شأن "السيطرة الكاملة للثوار على كامل الأراضي الليبية وطي صفحة النظام السابق أن يضعا حدا لنزاع مسلح استمر أكثر من ثمانية أشهر وأزهق أرواح آلاف الأبرياء وهدد وحدة البلاد".

ودعا أوغلي الشعب الليبي "في هذه المرحلة الحاسمة في تاريخه على الحفاظ على وحدته الوطنية والترابية والالتفاف حول المجلس الوطني الانتقالي"، محذرا من "مغبة اللجوء إلى الأعمال الثأرية أو فوضى السلاح".

ومن جانبه رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس بالإعلان عن مقتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي، مشيرا إلى أن سقوطه، على غرار سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين، دليل على "قدرة الشعوب على إلحاق الهزيمة بالحكام المستبدين". وأضاف المالكي في بيان "نتقدم بالتهاني إلى الشعب الليبي الشقيق والمجلس الانتقالي بمناسبة التخلص من الطاغية القذافي الذي حكم ليبيا أكثر من أربعة عقود كانت مليئة بالظلم والطغيان".

صور جديدة للقذافي

وكانت لقطات تلفزيونية جديدة قد أظهرت الخميس جثة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي بين أيدي مقاتلين من قوات المجلس الوطني الإنتقالي وهم يجرونه نحو سيارة مكشوفة قبل نقله إلى مدينة مصراتة.

وبثت عدد من القنوات التلفزيونية لقطات يظهر فيها القذافي وهو يرتدي ما يبدو أنه زي تمويه عسكري ووجهه ملطخ بالدماء وكتفه الأيسر يكسوه اللون الأحمر بينما يقوم مقاتلون بجره على الأرض ورفعه لأعلى، وقد أصيب فيما يبدو بجرح في الرأس.

وكانت جثة القذافي ترفع فيما يبدو لتوضع في صندوق شاحنة صغيرة وكان يحيط به عدة أشخاص، حيث لطخت الدماء سراويل بعض ممن كانوا يرفعونه.

وفي البداية عرضت الجثة وكان الوجه على الأرض لكن جزءا من القميص لف حول رأسه بواسطة المحيطين به لتغيير وضعه وكشف وجه الزعيم السابق نحو الكاميرا، في الوقت الذي أكد فيه التلفزيون الليبي أن القذافي أصيب برصاصات في رأسه وبطنه.
XS
SM
MD
LG