Accessibility links

أسر ضحايا لوكربي تحيي الشعب الليبي وتشعر بالرضا لتحقيق العدالة


صفقت أسر ضحايا تفجير لوكربي من الأميركيين الخميس للشعب الليبي عقب علمهم بمقتل معمر القذافي، داعين القيادة الليبية الجديدة إلى تقديم الجناة الآخرين إلى العدالة.

وعبروا في بيان لهم على صفحتهم الرئيسية على شبكة الانترنت عن تقديرهم لشجاعة الشعب الليبي وتصميمه على الحرية التي دفعوا ثمنها غاليا كلفتهم أرواح أحباء وأعزاء لهم، وأضافوا أنهم يدينون لهم بالشكر والعرفان لاقتصاصهم من القذافي.

وأشاد البيان بقوات حلف شمال الأطلسي وجهود الرئيس باراك أوباما في دعم الثوار لإسقاط نظام القذافي الذي ظل يحكم ليبيا بقبضة من حديد لفترة امتدت لأكثر من أربعة عقود.

وجاء في البيان أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أبدوا شجاعة كبيرة في وجه التحديات السياسية والظروف الدبلوماسية، في حين كان من السهل عليهم الوقوف بعيدا والسماح بوقوع الأحداث المأساوية .

كما مارست بريطانيا والولايات المتحدة ضغوطا على القادة الليبيين الجدد للتعاون بهدف إجراء تحقيقات أكثر عمقا في حادث التفجير، فيما أصرت أسر الضحايا على ضرورة استمرار تلك الجهود حتى بعد مقتل القذافي.

وأوضح البيان أنه "لأكثر من 20 عاما ظلت أسر ضحايا طائرة بان ام 103 تناضل بلا كلل لتطبيق العدالة، ويتطلب ذلك أن يتحمل نظام القذافي الاستبدادي المسؤولية الكاملة عن مقتل أحبائنا"، وأضاف "رغم أن اليوم يعد يوما عظيما وبداية للشعب الليبي والعالم الذي يقاتل من أجل الحرية، لكننا أكملنا عملنا".

وأشار البيان إلى ضرورة اعتقال المسؤولين عن التخطيط والتدبير لتفجير لوكربي، معتبرين أن المقرحي الذي أدين في الحادثة كان مجرد عميل.

واختتم البيان بالتأكيد على استمرارهم النضال والمطالبة "من أجل أحبائهم الذين قضوا في الحادث، وصولا لتحقيق العدالة، واليوم نشعر ببعض الرضا بإمكانية حدوث ذلك".

يذكر أن القذافي متهم بإعطاء الأوامر لتفجير طائرة بان ام الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكتلندية عام 1988، والتي راح ضحيتها 259 مواطنا أميركيا كانوا على متنها، بالإضافة إلى 11 اسكتلنديا لقوا مصرعهم على الأرض حين هوت الطائرة.

وقد أدين العميل الليبي عبد الباسط المقرحي بارتكاب الحادث، وأفرجت عنه اسكتلنده عام 2009 لظروف إنسانية بعدما أفادت تقارير الأطباء بأنه يعاني من السرطان ولم يبق له سوى ثلاثة أشهر في الحياة، وتمت أعادته إلى ليبيا.
XS
SM
MD
LG