Accessibility links

سوريا توافق على استقبال لجنة الجامعة العربية وسط حملات قمع المتظاهرين


أعلنت جامعة الدول العربية يوم الخميس أنها تلقت موافقة الحكومة السورية على استقبال اللجنة الوزارية العربية التي شكلها مجلس الجامعة خلال اجتماعه الطارئ مؤخرا بشأن الأوضاع في سوريا.

صرح بذلك رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية السفير وجيه حنفي الذي أكد أن الغرض من هذه الزيارة هو تنفيذ ما جاء في قرار المجلس الوزاري بعقد مؤتمر للحوار الوطني السوري بين الحكومة والمعارضة بجميع أطيافها في الداخل والخارج، والاتفاق على الإعداد لهذا المؤتمر خلال 15 يوما من تاريخ صدور القرار.

المعارضة قد ترفض الحوار

إلا أن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، توقع أن ترفض المعارضة أي حوار مع النظام، قائلا "أعتقد أن المعارضة السورية ترفض الحوار مع النظام السوري الذي يستمر في القتل والقمع، وبعد ذلك مطلوب الحوار معه! الحوار من أجل ماذا؟ الحوار من أجل تثبيت السلطة القائمة أم الحوار من أجل إعطاء فرصة أخرى للنظام السوري من أجل الاستمرار في القتل؟

وتابع عبد الرحمن لـ "راديو سوا" "المهل التي تعطى للنظام السوري أعتقد هي مهلة شهداء، مهلة الجامعة العربية للذين يسقطون منذ إعلانها إعطاء 15 حتى هذه اللحظة."

قوات الأسد تقتل سبعة مدنيين

وأعلن المرصد ارتفاع عدد من سقطوا بنيران القوات الأمنية والعسكرية في سورية الخميس، إلى سبعة أشخاص في مناطق مختلفة من البلاد.

وقال عبد الرحمن "سبعة شهداء حتى هذه اللحظة، شهيد في ريف إدلب تحديدا في شمال سهل الغاب بإطلاق رصاص من رشاشات ثقيلة خلال تمشيط جبال في تلك المنطقة، بالإضافة إلى استشهاد مواطنين اثنين في مدينة حمص في حي كرم الزيتون وأيضا شهيد في حمص، وشهيدين في ريف درعا ببلدة جاسم وشهيد في ريف دمشق في مدينة الضمير."

وأفاد شهود عيان بمقتل مدنيين برصاص قوات الأسد الخميس خلال حملة مداهمات واعتقالات في عدة مناطق بالبلاد، كما تحدثوا عن خسائر كبيرة في صفوف الجيش بمحافظة حمص، وفق المرصد السوري.

مقتل القذافي يرفع معنويات المحتجين

وحظي خبر مقتل معمر القذافي في الدول التي تشهد انتفاضات شعبية كما في سوريا واليمن باهتمام خاص، انطلاقا من الرغبة في النجاح وتحقيق الديموقراطية مثلما حدث في كل من تونس ومصر والآن ليبيا.

وقد رحبت الناشطة الحقوقية السورية المعارضة مرح البقاعي بما أسمته انتهاء حقبة القذافي في ليبيا، وتوقعت في حديث مع "راديو سوا" أن تنعكس إيجابا على معنويات المحتجين في سوريا، وسلبا على موقف نظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت "نهاية دموية لديكتاتور حكم بالنار والحديد وبالإقصاء وعمليات الإعدام التعسفية لكل معارضيه ولكل من ينبس ببنت شفة بالحرية، كان يحول ملاعب كرة القدم إلى ساحات للإعدام ويعلق فيها المشانق لكل من يطالب بالحرية، هنيئا للشعب الليبي بتحرره، وجاءت مرحلة جديدة هي الأهم بعد الثورة، وهي إعادة بناء ليبيا الجديدة، وليبيا الحديثة، وليبيا المدنية الديموقراطية، فالمهمة صعبة جدا الآن."

الهروب نحو الروبل

وفي سياق منفصل، توقع حاكم المصرف المركزي السوري أديب ميالة من اتجاه البنوك السورية إلى استخدام الروبل الروسي في تداولاتها الدولية في حال استمرار عقوبات الاتحاد الأوروبي على دمشق .

وقال ميالة في مقابلة مع قناة روسيا يوم الخميس "إذا فرضوا علينا عقوبات جديدة، سنوقف تعاملاتنا باليورو،" مضيفا أن العملتين الروسية والصينية ستضافان إلى جدول العملات الأجنبية اليومي الذي يصدره البنك المركزي السوري.

وقرر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي فرض عقوبات على المصرف التجاري السوري بحسب مصادر دبلوماسية، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات في هذا البلد.

وتعد هذه السلسلة الثامنة من العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي ضد النظام السوري، بعد أن منع أي استثمار جديد في القطاع النفطي وتزويد البلاد بأوراق عملة كانت تطبع في أوروبا.

يذكر أن روسيا والصين، العضوان الدائمان في مجلس الأمن الدولي، استخدمتا حق النقض الشهر الحالي ضد مشروع قرار تقدمت به الدول الغربية يهدد النظام السوري بـ "إجراءات محددة الأهداف" لوقف القمع الدامي للاحتجاجات.
XS
SM
MD
LG