Accessibility links

1 عاجل
  • رويترز: انفجار في محيط الكاتدرائية المرقسية في العباسية بالقاهرة

هيغ يأسف لطريقة مقتل القذافي ويفضل المساءلة القضائية


أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الخميس بعد مقتل القذافي أنه يشجب "عمليات الإعدام الخارجة على القانون"، لكنه قال إنه لن يذرف الدموع عليه، فيما تتواصل ردود الفعل الدولية المرحبة بمقتل القذافي.

وقال هيغ لشبكة سكاي نيوز "كنا نرغب في أن يتم احضاره كي يسأل عن جرائمه أمام القضاء، أمام محكمة دولية أو ليبية، ولا نؤيد عمليات الإعدام الخارجة على القانون".

وأضاف الوزير البريطاني "لكننا لن نبكيه. لقد قتل آلاف الأشخاص في هذا النزاع، ونهاية معركة سرت ومقتل القذافي هما بالنسبة إلى الليبيين مناسبة للانطلاق إلى الأمام".

وأظهرت صور بثها التلفزيون القذافي جريحا لكنه على قيد الحياة، وقد جذبته إلى سيارة جموع غاضبة مضرجا بدمائه، مما يحمل على الاعتقاد أنه قضى متأثرا بجروحه أو أنه أعدم في وقت لاحق.

وفي تعليقه على هذه الصور قال هيغ إنه "من غير المناسب التكهن حول ظروف مقتله. نرى فقط هذه الصور، وبالتأكيد لا نعرف شيئا في الوقت الراهن عن الظروف الدقيقة لمقتله".

ورأى هيغ أن مقتل القذافي والاستيلاء على سرت "يقربان نهاية عملية الحلف الأطلسي"، مضيفا بالقول "نريد أن نتأكد أنه لا توجد جيوب مقاومة لموالين للقذافي يمكن أن يشكلوا من جديد تهديدا للمدنيين".

جبريل: القذافي أصيب بطلق ناري في رأسه

هذا وقال رئيس الوزراء الليبي محمود جبريل مستندا إلى ادلة للطب الشرعي يوم الجمعة إن الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي مات بسبب اصابته برصاصة في الرأس اثناء تبادل لاطلاق النار بين مقاتلي الحكومة المؤقته ومؤيدين للقذافي بعد اعتقاله.

وقال جبريل أمام مؤتمر صحافي وهو يقرأ من بيان إن القذافي أخذ من انبوب للصرف الصحي ولم يبد أي مقاومة. وعندما بدأت عملية نقله أصيب برصاصة في ذراعه اليمنى وحين وضع في شاحنة لم تكن به أي جروح أخرى.

وأضاف انه حين كانت السيارة تتحرك وقع تبادل نيران بين مقاتلي المجلس وقوات القذافي أصيب خلالها برصاصة في الرأس.

وتابع أن طبيب التشريح لم يمكنه تحديد هل جاءت الرصاصة من مقاتلي المجلس الانتقالي أم من قوات القذافي.

وأفاد أن القذافي كان حيا حين أخذ من سرت لكنه مات قبل دقائق قليلة من وصوله للمستشفى.

وكان مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي قالوا في وقت سابق الخميس إن القذافي قتل حين اندلعت معركة بالاسلحة النارية بين مؤيديه ومقاتلي الحكومة وإنه لم تصدر أوامر بقتله.

وقال المسؤولون في مؤتمر صحافي في طرابلس إن اعلان تحرير ليبيا سيصدر في مدينة بنغازي في شرق البلاد يوم السبت لتبدأ بعدها عملية تشكيل حكومة جديدة والانتقال إلى الديموقراطية.

واكد المسؤولون أن المعتصم احد ابناء القذافي قتل وأن جثته نقلت إلى مصراته غربي مدينة سرت حيث اعتقل هو ووالده. وقال المسؤولون انهم لا يعرفون ما إذا كان سيف الاسلام وهو ابن آخر للقذافي قد قتل أم اعتقل حيا.

وقالت مراسلة لرويترز إن جثة المعتصم نجل معمر القذافي وضعت مساء الخميس في منزل خاص في مدينة مصراتة الليبية وإن السكان يتزاحمون حول الجثمان لالتقاط صور بهواتفهم المحمولة.

واضافت المراسلة أن الجثة وضعت على ملاءات على الارض وغطيت حتى الخصر بغطاء بلاستيكي ازرق. وكان الجزء العلوي عاريا وامكن رؤية جروح في الصدر والعنق. وتدفقت جماعات السكان وهم يكبرون وقال احدهم "هذه نهاية الطاغية".

تفاصيل جديدة عن آخر لحظات القذافي

وروى أحمد السحاتي وهو مقاتل من قوات المجلس الإنتقالي اللحظات التي تم خلالها القبض على معمر القذافي الذي تم الإمساك به وهو يختبيء في أنبوب للصرف الصحي.

وقال أحمد السحاتي وعمره 27 عاما إنه كان يجلس بجوار أنبوبي صرف أسفل طريق سريع إن القذافي "وصفنا بأننا جرذان لكن أنظر أين وجدناه"، في إشارة إلى الخطابات التي كان القذافي يصف فيها الثوار بالجرذان وغيرها من الأوصاف الأخرى.

وقبل صلاة الفجر بوقت قصير يوم الخميس خرج القذافي، الذي كان يحيط به بضع عشرات من حرسه الخاص الموالين له يرافقه قائد جيشه، من حصار سرت المستمر منذ شهرين وشقت المجموعة طريقها في اتجاه الغرب حيث رصدتها طائرات الناتو.

ومن جانبه قال سالم بكير بينما كان يحتفي بعض رفاقه بالقرب من الطريق ، أطلقنا النار في البداية عليهم من مدافع مضادة للطائرات لكنها لم تكن مجدية ثم توجهنا إليهم سيرا على الاقدام".

وأضاف قائلا "أحد رجال القذافي جاء وهو يلوح ببندقيته في الهواء ويصرخ مستسلما لكن بمجرد أن رأى وجهي بدأ يطلق النار علي".

وأكد مقاتلون آخرون شاركوا في القاء القبض على القذافي أن الرجل الذي حكم ليبيا لمدة 42 عاما ضرب بالرصاص وجرح في اللحظة الأخيرة بواسطة أحد رجاله.

وقال عمران جمعة شوان "إن أحد حراس معمر القذافي أطلق عليه الرصاص في صدره".

الناتو يدعو إلى ضبط النفس

وفي سياق متصل أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن الخميس أن إعلان وفاة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي يشكل نهاية "حكم الخوف" في ليبيا.

وقال راسموسن "بعد 42 عاما، انتهى أخيرا حكم الخوف الذي مارسه العقيد القذافي"، لافتا إلى أن نهاية عمليات الأطلسي في ليبيا باتت "أقرب بكثير".

وأضاف الأمين العام للأطلسي "بامكان ليبيا اعتبار أن حقبة طويلة ومظلمة من تاريخها انتهت وطويت صفحتها"، داعيا "جميع الليبيين إلى وضع خلافاتهم جانبا والعمل معا لبناء مستقبل أفضل".

وأشار راسموسن إلى ضرورة مبادرة المجلس الوطني الانتقالي إلى "تجنب أي ردود محتملة ضد مدنيين وإظهار ضبط النفس في التعاطي مع القوات المهزومة المؤيدة للقذافي".

وتابع المتحدث قائلا "حلف الأطلسي وشركاؤه نفذوا بنجاح تفويضهم التاريخي الذي أسندته الأمم المتحدة لحماية الشعب الليبي. سننهي مهمتنا بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمجلس الوطني الإنتقالي"، معتبرا أنه "مع إعلان سقوط بني وليد وسرت، باتت هذه اللحظة أقرب بكثير".

الفاتيكان يرحب

وفي هذه الأثناء أعلن الفاتيكان الخميس أنه اعترف بالمجلس الوطني الانتقالي بصفته "الممثل الشرعي للشعب الليبي"، وتمنى أن "يسود السلام سريعا ليبيا"، وذلك بعد ساعات عن إعلان مقتل معمر القذافي في سرت.

وأشار الفاتيكان إلى أنه "يعترف بالدول وليس بالحكومات"، ما يفسر لماذا لم "يعمد الكرسي الرسولي إلى اعتراف رسمي بالمجلس الوطني الانتقالي بصفته الحكومة الليبية".

وأوضح الفاتيكان في بيان "أما وقد استتب الأمر بصورة نهائية للمجلس الوطني الانتقالي بصفته حكومة في طرابلس، فان الكرسي الرسولي يعتبره الممثل الشرعي للشعب الليبي، طبقا لأحكام القانون الدولي".

وتعليقا على مقتل القذافي، اعتبر الفاتيكان أنه "ينهي المرحلة الأطول والأكثر مأساوية في الصراع الدامي للقضاء على نظام قاس وعلى أعمال القمع".

ودعا الفاتيكان الحكام الجدد في ليبيا "البدء سريعا بالمهمة الضرورية لبسط الأمن وإعادة الإعمار على قاعدة العدالة والقانون".

الجامعة العربية تدعو إلى التطلع إلى المستقبل

ومن جانبه أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الخميس عن أمله في أن "تطوى صفحة الإستبداد و مآسي الماضي في ليبيا إلى غير رجعة".

ودعا الأمين العام للجامعة العربية في بيان الشعب الليبي إلى تجاوز جراح الماضي والتطلع نحو المستقبل بعيدا عن ضغائن ومشاعر الإنتقام ودرء كل ما يعطل استعادة الوحدة الوطنية والسلم الأهلي بين أبناء الشعب الليبي.

وناشد العربي جميع القوى السياسية والقيادات الوطنية الليبية التلاقي وتوحيد الصف والتكاتف الوطني الشامل من أجل بناء ليبيا المستقبل التي تحقق أماني الشعب الليبي و طموحاته في الحرية والإنتقال السلمي إلى بناء نظام سياسي ديمقراطي يعبر عن الإرادة الحرة الوطنية للشعب الليبي ويحفظ استقلال ليبيا ووحدتها وأمنها واستقرارها.

إرتياح مصري

أما مجلس الوزراء المصري فقد عبر الخميس عن تطلعه لأن يبدأ الشعب الليبي صفحة جديدة لبناء الوطن، وطي صفحة الماضي بعد مصرع العقيد معمر القذافي.

وأكد المجلس "حرص مصر على مساندة الأشقاء في ليبيا في جهود إعادة إعمار البلاد، وتقديم كل مساندة للمجلس الوطني الإنتقالي لإدارة المرحلة القادمة، وإقامة النظام الديموقراطي الحر الذي يلبى طموحات الشعب الليبي، ويحقق أهداف ثورته ويتفق مع تضحياته العظيمة، وحتى تعود ليبيا لتتبوأ مكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية".

البرازيل تدعم التحول الديموقراطي

ومن جانبها أعلنت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف للصحافة البرازيلية في العاصمة الأنغولية لواندا الخميس أن البرازيل لا تحتفي بمقتل معمر القذافي إلا أنها تدعم التحول الديموقراطي وإعادة الإعمار السلمي في البلاد.

وقالت روسيف في ختام جولة في إفريقيا إن "العملية الديموقراطية في ليبيا هي أمر يجب على الجميع دعمه وتشجيعه وبالتالي ما نرغب به هو أن تحظى البلدان بهذه الإمكانية للعيش بسلام وديموقراطية".

وأشارت روسيف إلى أنها ستبذل "كل الجهود الممكنة كي تتم إعادة الإعمار في جو من السلام على أن تحل النزاعات عن طريق التفاوض، لأن الحرب ليست وحدها التي تتسبب بأضرار. فمرحلة ما بعد الحرب وتأثير الدمار على الشعوب والأمم يتسببان بذلك أيضا".
XS
SM
MD
LG