Accessibility links

جوبيه يعلن انتهاء عمليات الناتو وكلينتون تصف مقتل القذافي بالبداية الجديدة لليبيين


أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أن فرنسا ترى أنه من الممكن اعتبار العملية العسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا بحكم المنتهية بعد مقتل الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي.

وقال جوبيه في حديث لإذاعة أوروب 1 إنه "بالإمكان القول إن مجمل الأراضي الليبية تحت سيطرة المجلس الوطني الانتقالي، وأنه وباستثناء بعض الإجراءات الانتقالية في الأسبوع المقبل، فإن عملية الحلف الأطلسي انتهت".

تحرير ليبيا

في غضون ذلك، يستعد المجلس الانتقالي الليبي لإعلان تحرير ليبيا رسميا من سلطة القذافي وبدء مسيرة تشكيل دولة ديموقراطية يتساوى فيها الجميع، في وقت توالت ردود الفعل حول مقتل القذافي.

هذا وقد جرى تداول روايات متضاربة حول موت القذافي.

وقال مصدر كبير في المجلس الوطني الانتقالي لوكالة رويترز إن القذافي اعتقل حيا ثم ضربوه وقتلوه وهم ينقلونه.

وأضاف المصدر أن القذافي ربما كان يقاوم، فيما رجحت مصادر أخرى أنه قتل أثناء تبادل لإطلاق النار بين الثوار وموالين للقذافي.

وكان رئيس المجلس التنفيذي للمجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل قد شرح كيفية القبض على معمر القذافي بداية من قبل الثوار، ومن ثم مقتله.

وأضاف للصحافيين في طرابلس أن القذافي أصيب برصاصة في الرأس عند حصول تبادل لإطلاق النار بين الثوار وكتائب القذافي.

أما عن معتصم نجل القذافي، فقال جبريل إنه أصيب بعدة عيارات نارية. وتتضارب الأنباء في شأن مصير سيف الإسلام نجل القذافي.

وقد أعلن أحد مسؤولي المجلس الانتقالي مقتل سيف الإسلام، فيما قالت مصادر عسكرية في المجلس أنه مصاب ونجح في الفرار من مدينة سرت.

احتمال فرار السنوسي للنيجر

في هذه الأثناء، قال وزير خارجية النيجر محمد بازوم إنه علم من دول غربية بأن عبد الله السنوسي رئيس المخابرات السابق لمعمر القذافي فر عبر الحدود إلى أقصى شمال النيجر.

وقال بازوم لوكالة رويترز إن بريطانيا كانت أول من قدم معلومات عن مكان السنوسي لكنه تم تأكيدها من جانب حكومات غربية أخرى.

أوضح بازوم أنه بسبب الطبيعة النائية للمنطقة يصعب على حكومة نيامي تأكيد هذه المعلومات.

والسنوسي وهو صهر القذافي مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية عن جرائم في حق الإنسانية، وهو متهم بأنه أمر بقتل واضطهاد مدنيين في أنحاء ليبيا خلال الانتفاضة على حكم القذافي هذا العام.

بداية عهد جديد لليبيين

وفي إطار ردود الفعل، أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن مقتل القذافي يشكل بداية عهد جديد للشعب الليبي، داعية الليبيين إلى البدء في تأسيس ديموقراطية جديدة.

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي إثر محادثات في باكستان إن مقتل القذافي ختم فصلا مؤلما في تاريخ ليبيا إلا أنه يشكل في الوقت نفسه بداية عهد جديد للشعب الليبي.

وقالت إنه يحدوها الأمل بفعل ما رأته في طرابلس من حرص الليبيين على بناء ديموقراطية جديدة يمكن أن يبدأ بشكل جدي.

مساعدة في المجال الطبي

هذا ووعدت اليابان الجمعة بمساعدة النظام الليبي الجديد ولاسيما في المجال الطبي، وقالت إنها بصدد إعادة فتح سفارتها في طرابلس، وذلك غداة مقتل القذافي.

وأكد وزير الخارجية الياباني كويشيرو غيمبا أن بلاده بدأت إجراءات تهدف إلى إعادة فتح السفارة اليابانية في طرابلس.

وأعرب عن أمله في أن تساهم بخبراتها في جهود ليبيا لبناء وطن جديد، مشيراً إلى أنه ما أن تبدأ الأوضاع الأمنية بالاستقرار سيصبح بالإمكان البحث في الاستثمار.

مرحلة انتقالية توحيدية

بدورها، دعت الصين الجمعة إلى قيام مرحلة انتقالية توحيدية وإلى الحفاظ على الوحدة الوطنية في ليبيا بعد مقتل القذافي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو إن بكين تأمل أن تتمكن ليبيا من البدء بأسرع وقت ممكن من تحقيق عملية انتقالية سياسية توحيدية والحفاظ على وحدتها العرقية والوطنية والإبقاء في أسرع ما يمكن على الاستقرار الاجتماعي.

ترحيب إيراني

من ناحية أخرى، رحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست بمقتل معمر القذافي، مؤكدا أنه لم يعد هناك مبرر لاستمرار العملية العسكرية للحلف الأطلسي في ليبيا، كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الجمعة.

ونقلت الوكالة عن مهمانبرست قوله إن "المصير المحتوم للظالمين والمستبدين الذين لا يحترمون حقوق الشعوب هو الهلاك، والجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب بهذا الانتصار العظيم وتهنئ الشعب الليبي المسلم والمجلس الوطني الانتقالي".

وتابع أنه ومع مقتل القذافي "لم يعد هناك مبرر لتدخل قوات أجنبية في ليبيا ولا بد أن تنسحب هذه القوات على الفور لإفساح المجال أمام الشعب الليبي ليقرر مصيره".

XS
SM
MD
LG