Accessibility links

كولومبيا تحاول التوسط بين نتانياهو وعباس لاستئناف المحادثات المباشرة


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه مستعد لتجميد عمليات البناء الحكومية في مستوطنات الضفة الغربية بالإضافة إلى عمليات البناء على الأراضي التي تملكها الدولة في مقابل أن يوافق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على استئناف محادثات السلام المباشرة.

ونقلت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الجمعة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن عباس لم يرد بعد على هذه المبادرة إلا أنه هدد بالاستقالة إذا لم يتم إحراز تقدم دبلوماسي خلال الأشهر الثلاثة القادمة.

إلا أن مكتب رئيس الوزراء قال أن نتانياهو لم يعرض مزيدا من التجميد وأن الموقف الإسرائيلي لم يتغير وهو الموقف الذي يطالب بالبدء الفوري للمحادثات المباشرة مع السلطة الفلسطينية بدون أية شروط مسبقة.

لكن المسؤول الإسرائيلي الكبير قال إن الاقتراح الجديد أرسل إلى عباس يوم الأربعاء بواسطة وزيرة خارجية كولومبيا "ماريا أنجيلا هولجن" التي وصلت في زيارة مفاجئة إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقد أرسلها رئيس كولومبيا خوان مانويل سانتوس الذي بدأ جهود وساطة في محاولة للتغلب على العقدة المستعصية التي تعترض طريق عملية السلام في الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الإسرائيلي قوله، إن عملية الوساطة بدأت في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما وصل محمود عباس إلى كولومبيا العضو الحالي في مجلس الأمن الدولي ليطلب من رئيسها تأييد طلب الفلسطينيين الانضمام إلى عضوية الأمم المتحدة.

وقبل وصول عباس اتصل سانتوس بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون واقترح عليها القيام بوساطة بالنظر للروابط القوية بين كولومبيا وإسرائيل وعلاقات بلاده الطيبة مع عباس، وقد باركت كلينتون هذا المسعى، طبقا لما ذكرته هآرتس.

كما تحدث سانتوس إلى نتانياهو الذي كان قد اجتمع به قبل ذلك بأسبوعين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة .وقال نتانياهو إنه مستعد للتعاون مع المبادرة الكولومبية. وتبعا لذلك أبلغ سانتوس عباس إنه يعارض بشدة إعلان الفلسطينيين دولتهم المستقلة من جانب واحد في الأمم المتحدة وأن عباس لم يعترض على المبادرة الكولومبية مما أفسح المجال أمام سانتوس لإرسال وزيرة خارجيته في زيارة سرية إلى المنطقة.

وقد اجتمع المسؤولة الكولومبية بعباس يوم الثلاثاء وقدمت له عددا من المقترحات لعقد اجتماع بينه وبين نتانياهو ينطوي أحدها على عقد اجتماع سري بين الاثنين في المنطقة ، أو ايجاد قنوات سرية على مستوى أدنى بينهما والخيار الثالث عقد اجتماع بين نتانياهو وعباس في كولومبيا.

وأخبر عباس هولجن أنه لا يعارض استئناف المفاوضات مع إسرائيل، لكنه يتعين على نتانياهو الالتزام بخطوات محددة تتعلق ببناء المستوطنات حتى ولو كان ذلك عبارة عن لفتة رمزية يقدمها عباس للشعب الفلسطيني على انها انجاز.

وقد اجتمعت هولجن الأربعاء مع نتانياهو في مكتبه. وطبقا لما قاله مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى فإن هولجن أبلغت نتانياهو أن عباس كان خلال محادثاتها معه محبطا وفي وضع محزن.
XS
SM
MD
LG