Accessibility links

السوريون يتظاهرون في "جمعة شهداء المهلة العربية" مطالبين بإسقاط النظام


انطلقت تظاهرات في مختلف أنحاء سوريا تحت شعار "جمعة شهداء المهلة العربية" احتجاجاً على المقررات الأخيرة لجامعة الدول العربية التي أمهلت الحكومة السورية 15 يوما لبدء حوار مع المعارضة، التي تعتبرها وقتا إضافيا للنظام لممارسة القمع.

وتأتي التظاهرات استجابة لدعوة أطلقها ناشطون على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد" اختاروا لها هذا الشعار وأرفقوه بصورة يظهر فيها شعار الجامعة العربية وهو يقطر دما.

وقال الناشطون في دعوتهم "في كل ليلة جمعة ثورية يطير بنا الحنين لقدوم نهارها للمشاركة بمظاهراتها وهتافاتها لنسير يدا بيد في شوارع سوريا الأبية وحواريها وقراها ومدنها لنهتف ملء حناجرنا بالحرية وبسقوط النظام، لنعلن للعالم أجمع أن الشعب السوري ما بنذل".

وأكد الناشطون تجديدهم "العهد في جمعة شهداء المهلة العربية ونؤكد للجميع بأننا ماضون في ثورتنا لن نتراجع ولن نستكين".

وخاطب الناشطون أعضاء الجامعة "أمهلوه ما شئتم فالنصر لنا".

وكان وزراء الخارجية العرب قد دعوا مساء الأحد الماضي في بيان صدر في ختام اجتماع طارئ عقدوه بالقاهرة إلى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية وأطراف المعارضة بجميع أطيافها في الداخل والخارج خلال 15 يوما، فيما تحفظت سوريا تحفظت على هذا البيان.

مقتل القذافي وأثره الإيجابي

من جهة أخرى، أعطى مقتل العقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا لمدة 42 عاما بيد من حديد الخميس بأيدي ثوار المجلس الانتقالي، أملا جديدا للناشطين في سوريا، وقالوا "لقد لاحق الشعب الليبي العقيد الفار مدينة مدينة، شارعا شارعا، زنقة زنقة، إلى أن وجدوه في أحد مجارير الصرف الصحي كما ذكرت إحدى وكالات الأنباء".

وأضافوا "والآن أجاك الدور يا دكتور يا ترى هل ستستطيع كسب بعض الوقت فتنفذ بريشك فتفر كما فر بن علي؟ أم ستقف وراء القضبان كما وقف المخلوع مبارك؟ أم ستهرب كما هرب القذافي ويلاحقك الشعب دار دار، زنقة زنقة، أو بالشامي زاروب زاروب؟".

وتأتي التظاهرات غداة مقتل العديد من الجنود خلال الاشتباكات المتكررة بين الجيش السوري ومسلحين يشتبه بأنهم جنود منشقون، في إشارة إلى بدء تحول الحركة الاحتجاجية السلمية في البلاد إلى ثورة مسلحة، بحسب أحد المعارضين.

وتتهم السلطات السورية عصابات إرهابية مسلحة بزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد. مقتل ثلاثة مدنيين

وشهدت آخر التطورات الميدانية مقتل عشرة مدنيين سبعة منهم في حمص برصاص قوات الأمن السورية الجمعة وآخر في جاسم بريف درعا جنوب مهد الحركة احتجاجية ضد نظام الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان "استشهد مواطنان قبل قليل وأصيب آخر بجراح حرجة اثر إطلاق رصاص عليهم من حاجز أمني في حي باب السباع" في حمص.

وأضاف المرصد أن مواطنا قتل في مدينة جاسم وجرح آخرون عندما أطلق رجال الأمن الرصاص بكثافة لتفريق مشيعي شهيد سقط يوم الخميس في البلدة".

وفي ريف إدلب شمال غرب البلاد، خرجت عدة تظاهرات تهنئ الشعب الليبي بمقتل زعيمه المخلوع معمر القذافي وتتوعد الرئيس السوري بان دوره آت، بحسب المصدر نفسه.

من جهتها أشارت لجان التنسيق المحلية في ريف دمشق إلى "انتشار للجيش في سقبا وكفربطنا وحمورية وجسرين وإلى إقامة حواجز جديدة لتفتيش المارة والمركبات، كما اعتلى قناصة أسطح المباني في سقبا"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت اشرطة فيديو بثها على الانترنت معارضون تظاهرات الجمعة التي حمل المشاركون فيها لافتات كتب عليها "يا سوريا لا تخافي، بشار بعد القذافي" و"اجاك الدور يا دكتور" و"ثوار حاس بريف إدلب يهنئون ثوار ليبيا".

بدوره، جدّد البيت الأبيض القول إن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته لمواصلة الحكم، على لسان المتحدث باسمه جاي كارني في مؤتمر صحافي في واشنطن بقوله " "يعتقد الرئيس أن الزعيم السوري فقد شرعيته للحكم، وأن أعمال العنف التي مارسها ضد شعبه غير مقبولة."

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار حركة احتجاجية غير مسبوقة سقط خلالها أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلا على الأقل، بحسب الأمم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب أهلية".
XS
SM
MD
LG