Accessibility links

المعارضة اليمنية تؤكد موافقة موسكو على قرار مجلس الأمن بتنحي صالح


أكد المعارض والقيادي في تحالف اللقاء المشترك اليمني محمد باسندوة في حوار أجرته معه أنباء موسكو، أن روسيا لن تستخدم حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار الذي سيصدره مجلس الأمن، ويهدف إلى إجبار الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على التنحي عن الحكم.

ومن المقرر أن يصوت مجلس الأمن اليوم الجمعة على مشروع قرار حول الأزمة اليمنية يدين القمع الدموي الذي يمارسه النظام ضد الحركة الاحتجاجية المطالبة برحيله، ويقضي في حال تمت الموافقة عليه، بمحاسبة كل المسؤولين عن العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

وأضاف باسندوة الذي يزور موسكو ضمن وفد يمني معارض لبحث آخر التطورات مع القيادة الروسية، "تلمسنا تفهماً كبيراً لدى الجانب الروسي، ونحن واثقون مائة بالمائة من عدم وجود نية لدى موسكو في استخدام حق النقض".

وردا على سؤال حول الضمانات التي طالب بها الرئيس صالح، قال باسندوة " لا ضمانات لكل من ارتكب جرائم بحق الشعب اليمني"، مؤكدا أن كل من ارتكب أو شارك في جرائم ضد اليمنيين "ستتم محاكمته".

وأوضح المعارض أن كل الضمانات التي أعطيت لصالح قد انتهت بعد22 مايو/أيار الماضي، موضحا أن نظام صالح سيتحمل مسؤولية كل الجرائم التي ارتكبها.

وقال باسندوة إنه يوجد أمام الرئيس صالح ثلاث خيارات، هي "الخيار التونسي، الفرار من البلاد مثلما فعل بن علي"، والخيار المصري "الوقوف وراء القضبان، كما يحدث مع مبارك" و الخيار الليبي "الموت على يد الثوار، إذا أراد أن يواصل مقاومته لإرادة الشعب".

وتوقع باسندوة أن يشتمل قرار مجلس الأمن اليوم بخصوص اليمن، على بند يقضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية، في أحداث الأشهر الأخيرة التي شهدتها البلاد.

وقال دبلوماسي غربي لوكالة رويترز طالبا عدم نشر اسمه "الجميع في المجلس يدركون انه توجد حاجة إلى اتفاق سياسي في اليمن. ولسوء الحظ فان خطة مجلس التعاون هي الوحيدة المتاحة،" على حد قوله.

وقال دبلوماسيون غربيون إنهم يتوقعون أن تسمح روسيا والصين بالموافقة على مشروع قرار اليمن سواء بالتصويت لصالحه أو الامتناع عن التصويت.

المعارضة تتهرب من الحوار

في المقابل، قال الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام الحاكم أحمد بن دغر إن المعارضة تتهرّب من الحوار، مشيرا إلى أن الذهاب إلى صناديق الاقتراع هو الحل الأفضل للأزمة السياسية الحالية في اليمن، وأن أي حل آخر سيكون على حساب الوحدة اليمنية.

وفي هذا السياق، شدد المحلل السياسي اليمني الدكتور محمد القاضي على أهمية أن يُوقّع الرئيس اليمني على المبادرة الخليجية.

وأضاف في لقاء مع "راديو سوا" "يتم بعدها الاتفاق على الأشياء الأخرى وكان هناك أيضا اتفاقات قد جرت على الآلية التنفيذية لهذه المبادرة، حتى أن السلطات نفسها أكدت أنه تم الاتفاق على ما يقارب 80 بالمئة من هذه الآلية."

وقال إن "هذه الآلية كان قد وضعها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، بمعنى أن هناك تلكؤ من الجانب الحكومي أكثر وليس هناك تلكؤ من جانب الأطراف الأخرى، التي وافقت على أن يتولى نائب الرئيس قيادة الدولة في المرحلة القادمة، وليس هناك مانع من إعادة انتخاب نائب الرئيس ليكون مرشحا للإجماع الوطني، وهذا كان قد تم الاتفاق عليه من جميع الأطراف السياسية."

ويشير القاضي إلى أن الفرصة كانت سانحة أمام الرئيس صالح للحصول على ضمانات بعدم الملاحقة هو والمقربون منه، سواء في العائلة أو الحكم، لكنه فقدها بالمراواغة غير المجدية.

وأضاف "الحديث عن ضمانات في ظل الأوضاع الحالية وفي ظل ازدياد أعمال العنف في الوطن سواء على المتظاهرين أو غيرهم، يجعل ذلك أمرا صعبا أن يأتي أي شخص ويضمن للرئيس أو لأقاربه أو أي شخص عدم الملاحقة، لهذا فإنه قد وضع نفسه في مربع ضيق الآن، والوقت الذي يمر ليس في مصلحة الرئيس."

وأوضح القاضي أن العنف المتزايد من قبل السلطات تجاه المتظاهرين يؤجج الشارع ويشعل الحقد والغضب على النظام.

يذكر أنه رغم الاحتجاجات المستمرة منذ مطلع العام الحالي والضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة، يرفض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يتولى الحكم منذ33 عاما ويتهمه خصومه بالفساد وبقتل المتظاهرين، التخلي عن السلطة.

وقد قتل861 شخصا على الأقل وأصيب نحو 25 ألفا منذ بدء التظاهرات، كما تفيد رسالة لحركة الشبيبة اليمنية أرسلت في بداية الشهر الجاري إلى الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG