Accessibility links

الرئيس أوباما يجري مشاورات مع قادة أوروبيين حول ليبيا


أعلن البيت الأبيض في وقت متأخر من مساء الخميس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجرى مشاورات مع قادة كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا حول آخر التطورات في ليبيا والأزمة المالية الأوروبية.

وذكر البيت الأبيض في بيان أن أوباما تشاور عبر الفيديو مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حيث رحب القادة بنهاية نظام القذافي واتفقوا على أن هذا اليوم استثنائي للتحالف الذي يقوده حلف الأطلسي وفوق كل شيء للشعب الليبي.

وحول الأزمة المالية الأوروبية لفت البيت الأبيض إلى أن ساركوزي وميركل يفهمان تماما الإلحاح الذي تشكله هذه القضايا في منطقة اليورو ويعملان بجد من أجل التوصل إلى حل شامل يعالج التحدي بحيث يكون مستداما سياسيا.

وكان أوباما قد قال في وقت متأخر من مساء الخميس بعد لقائه رئيس الوزراء النرويجي ينس ستولتنبرغ إن "هذه كانت مهمة لحلف الأطلسي وقد تم تنفيذها بفعالية ويتمثل أحد أسباب نجاحها في فعالية شركائنا مثل النرويج".

وأضاف "لقد فعلنا بالضبط ما قلنا أننا سنفعله في ليبيا واعتقد أن هذا الأمر يؤكد قدرتنا في العمل معا كمجتمع دولي" موضحا أن "الولايات المتحدة لديها قدرات فريدة ونحن فخورون بالقيادة التي أظهرناها في هذه العملية".

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر في لقاء مع الصحافيين إن الإدارة الأميركية لا يزال لديها "شعور من الإلحاح القوي جدا بأن المجلس الوطني الانتقالي يحتاج إلى المضي قدما في أسرع وقت ممكن لإثبات سيطرة موحدة على الجيش وبسط سيطرته في أنحاء البلاد وتشكيل الحكومة المؤقتة ومن ثم المضي قدما نحو الانتخابات".

وأضاف أن ما ستشهده الفترة المقبلة "سيكون تحديا ونحن مستعدون جدا للعمل معهم لمعالجة كل تلك الجبهات.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون يوم الجمعة إن موت الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي ينبئ ببداية حقبة جديدة لليبيا.

وقالت في مؤتمر صحافي في العاصمة الباكستانية إسلام أباد "موت العقيد القذافي أنهى فصلا مشؤوما في تاريخ ليبيا. لكنه ينبئ أيضا ببدء حقبة جديدة للشعب الليبي.

ساركوزي يدعو إلى الصفح

كما دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة الشعب الليبي إلى "الصفح" و"المصالحة" و"الوحدة"، وذلك غداة مقتل الزعيم المخلوع معمر القذافي في مسقط رأسه سرت.

وأضاف ساركوزي "يجب ألا نبتهج أبدا لمقتل شخص أيا كانت أفعاله"، مضيفا أن "عملية" الحلف الأطلسي في ليبيا "شارفت على النهاية".

الكويت تهنئ الشعب الليبي

وفي الشأن الليبي أيضا، أعرب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي بالوكالة والناطق الرسمي باسم الحكومة علي الراشد عن تهنئة دولة الكويت للشعب الليبي الشقيق بانتصار ثورته ونهاية القذافي ونظامه المستبد.

كما أعرب عن أمله بأن تكون نهاية القذافي ونظامه نقطة تحول نحو تحقيق آمال وتطلعات الشعب الليبي لينعم بالأمن والاستقرار والازدهار واصفا رحيل القذافي بالانتصار لإرادة الشعب الليبي الشقيق وبداية لعهد جديد.

ودعا الناطق الرسمي لحكومة دولة الكويت الأشقاء في ليبيا إلى التكاتف والتعاضد والحفاظ على وحدتهم الوطنية ووحدة التراب الليبي والالتفاف حول المجلس الوطني الانتقالي ليتمكن من بناء نظام جديد قائم على العدل والمساواة واحترام الحقوق المشروعة لأبناء الشعب الليبي.

واختتم الناطق الرسمي تصريحه بالتأكيد على استمرار دعم دولة الكويت للأشقاء في ليبيا معربا لهم عن الأمل بالتوفيق والسداد.

المطالبة بالتحقيق في مقتل القذافي

على صعيد آخر، طلبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الجمعة تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات مقتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي في مسقط رأسه سرت الخميس.

وقال المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل للصحافيين إنه "في ما يتعلق بمقتل القذافي الخميس فان الملابسات لا تزال غير واضحة. نعتبر أن إجراء تحقيق هو أمر ضروري"، وذلك في إشارة إلى المشاهد التي ظهرت على وسائل الإعلام حول اعتقال القذافي حيا قبل إعلان وفاته.

وأضاف "لا بد من إجراء تحقيق بالنظر إلى ما شاهدناه ".

وأكد أن "شريطي الفيديو" اللذين تم بثهما ويصوران القذافي بعد إلقاء القبض عليه "مقلقان للغاية".

لكن المتحدث لم يوضح من هي الجهة التي يتعين عليها إجراء هذا التحقيق، مذكرا بالمقابل بأن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة كلف هذا العام لجنة خبراء التحقيق في أعمال العنف في ليبيا.

واعتبر كولفيل أن مقتل القذافي "يضع حدا لثمانية أشهر من العنف الشديد والمعاناة بالنسبة للشعب الليبي".

وأضاف أن "عهدا جديدا يبدأ في ليبيا، عهد يجب أن يلبي تطلعات الشعب" ولا سيما في مجال حقوق الإنسان.

وقتل معمر القذافي، الذي كان متواريا عن الأنظار منذ سقوط طرابلس في نهاية أغسطس/آب الخميس، في مسقط رأسه قرب مدينة سرت التي تبعد 360 كلم شرق طرابلس أثناء محاولته الفرار منها بعدما سقطت في أيدي مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي، وحتى الآن لم يتضح تماما ما إذا كان قد اعدم او قضى خلال اشتباك، ذلك أن مقاتلي المجلس القوا القبض عليه حيا.

وبذلك أصبح القذافي البالغ من العمر 69 سنة، الذي واجه انتفاضة شعبية لم يسبق لها مثيل ضد حكمه الاستبدادي طيلة 42 سنة، أول زعيم عربي يقتل منذ اندلاع شرارة الانتفاضات في العالم العربي في ما بات يعرف ب"الربيع العربي".
XS
SM
MD
LG