Accessibility links

logo-print

جوبيه: القذافي رفض عرضا سخيا من الثوار للاستسلام


صرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الجمعة أن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي رفض "الشروط الجيدة" التي عرضها عليه المقاتلون الليبيون مقابل استسلامه، على خلفية إعلان مقتله الخميس في مسقط رأسه سرت.

وقال جوبيه خلال كلمة ألقاها في ختام زيارة رسمية لمدة يومين في نيودلهي "كان الأمر متروكا للشعب الليبي أن يقرر اعتقاله أو إحضاره إلى العدالة. غير أن الأمور سارت على منحى مختلف".

وتابع "تصرف القذافي بشكل عدائي جدا. عرضت عليه شروط جيدة مقابل استسلامه، ورفضها".

وردا على سؤال حول احتمال أن تكون طائرات حربية فرنسية تدخلت لاستهداف قافلة كان القذافي ضمنها، قال وزير الخارجية الفرنسي إنه ليس على دراية بمستجدات تتعلق بملابسات الهجوم.

وكان وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه قد صرح الخميس بأن الطائرات الفرنسية "اعترضت" بأمر من الأركان العامة لحلف شمال الأطلسي القافلة التي كان القذافي ضمنها قبل أن تندلع اشتباكات على الأرض بين الأطراف الليبية مما أدى إلى مقتل الزعيم السابق.

وكرر جوبيه أن الليبيين وحدهم هم من يقررون مستقبل بلادهم مضيفا أن فرنسا وبلدانا أخرى مستعدة لمد يد العون للمجلس الوطني الانتقالي دون فرض رؤية غربية على ليبيا.

تونس تهنئ ليبيا

هذا وقد عبرت تونس الجمعة عن ارتياحها العميق بعد التحرير الكامل والنهائي لليبيا وذلك غداة مقتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، مؤكدة وقوفها ودعمها للشعب الليبي.

وقالت الخارجية التونسية في بيان أوردته وكالة تونس أفريقيا للأنباء الحكومية إن "تونس تعبر رئيسا وحكومة وشعبا عن عميق الارتياح للتحرير الكامل والنهائي للشقيقة ليبيا".

وأضاف البيان أن "تونس تهنئ الشعب الليبي الشقيق بهذا النصر المؤزر مؤكدة ثقتها في مستقبل ليبيا الجديدة وقدرتها على استعادة الأمن والاستقرار في ربوعها وتحقيق تطلعات شعبها إلى الحرية والازدهار والنمو في كنف التماسك المجتمعي والوحدة الوطنية".

وجددت تونس بالمناسبة التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب ليبيا في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة واستعدادها التام لتقديم أفضل ما لديها من إمكانيات وقدرات لمساعدة الشعب الليبي الشقيق على تحقيق أهدافه الوطنية السامية، بحسب المصدر ذاته.

وتترقب ليبيا إعلان "التحرير الكامل" في وقت لاحق من اليوم الجمعة أو السبت بعد ليلة ابتهاج بمقتل القذافي.

وكان الزعيم الليبي الذي كان متواريا عن الأنظار منذ سقوط طرابلس في نهاية أغسطس/آب قد قتل الخميس، في مسقط رأسه قرب مدينة سرت التي تبعد 360 كلم شرق طرابلس الخميس أثناء محاولته الفرار منها بعدما سقطت في أيدي مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي.

تركيا: مقتل القذافي درسا مريرا يجب تعلمه

كما أعلنت الخارجية التركية أن المصير الذي لقيه الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ونظامه الاستبدادي يشكل درساً مريراً يجب التعلم منه- خصوصاً فيما يتعلق بحركات التغيير التي تشهدها المنطقة والتحولات الديموقراطية فيها.

واعتبر بيان الخارجية التركية أن مقتل القذافي على أيدي الثوار الليبيين فتح حقبة جديدة تتطلب معها استكمال العملية السياسية في ليبيا وذلك بدخول كل قوى الشعب الليبي في وحدة تامة والتخلي عن أي طموحات شخصية.

ودعا الليبيين إلى ترك الأحقاد والأضغان التي ترسبت خلال الثورة على نظام القذافي والالتفات إلى بناء بلدهم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مؤكداً استمرار تركيا في دعم ليبيا كما كانت من قبل.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب آردوغان من أوائل قادة الدول الذين أبلغوا بنبأ مقتل القذافي من خلال اتصال هاتفي أجراه معه رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل- بحسب بيان رسمي من مكتب آردوغان.
XS
SM
MD
LG