Accessibility links

مقتل 19 مدنيا في سوريا والثوار يتوعدون الأسد بنفس مصير القذافي


أعلن ناشط حقوقي مقتل 19 شخصا برصاص الأمن منهم 15 في حمص واثنان في حماة وواحد في إدلب وآخر في جاسم التابعة لريف درعا مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري.

ففي حمص، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 15 شخصا قتلوا، منهم سبعة سقطوا إثر إطلاق الرصاص عليهم من حاجز أمني في حي باب السباع واثنان إثر إطلاق الرصاص على حي باب هود من قبل قناصة متمركزين في القلعة.

وتابع: "كما قتل في حمص، مدني في حي البياضة وشخصان في جب الجندلي وآخر في العشيرة واثنان في حي بابا عمرو".

كما أعلن المرصد مقتل "مواطنين في حماة أحدهما برصاص قناص والثاني خلال تفريق مظاهرة".

وأشار المصدر إلى وفاة رجل مسن بعد أن دهسته سيارة عسكرية في بلدة كفر نبودة التابعة لمحافظة حماة.

وفي مدينة جاسم في ريف درعا، قتل شخص وجرح آخرون عندما أطلق رجال الأمن الرصاص بكثافة لتفريق مشيعي شهيد سقط الخميس في البلدة، بحسب المرصد.

وفي ريف إدلب، أضاف المرصد "استشهد مواطن قرب سراقب متأثرا بجراح أصيب بها صباح الجمعة برصاص حاجز أمني" مشيرا إلى أن مواطنا آخر "قتل في أريحا يعتقد أنه من الموالين للنظام برصاص مجهولين".

من جهتها، أشارت لجان التنسيق المحلية في ريف دمشق إلى "انتشار للجيش في سقبا وكفربطنا وحمورية وجسرين وإلى إقامة حواجز جديدة لتفتيش المارة والمركبات، كما اعتلى قناصة أسطح المباني في سقبا".

وأضافت أن كافة مساجد مدينة القصير في ريف حمص مغلقة من قبل القوى الأمنية وإعلان عن حظر تجول في المدينة.

كما أعلنت قوات الأمن عن حظر كامل للتجول عبر مكبرات الصوت في انخل في ريف درعا، بحسب اللجان.

ناشطون سوريون: مقتل القذافي رسالة لكل الطغاة

من ناحية أخرى، اعتبر ناشطون سوريون أن انتصار الثوار الليبيين يرسل إشارة حاسمة "لطغاة" المنطقة وللشعوب المنتفضة، بأن الأنظمة لا تدوم.

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان أن "لا عودة عن مطلب الحرية وأن دونه دماء وأرواح كريمة وغالية".

واعتبر البيان "أن ليبيا ستكون نموذجا آخر لانتصار إرادة شعوب المنطقة على طغيان مديد ظن أصحابه أنه راسخ إلى الأبد. وكان للشعب الليبي كلمته بأن الحرية وحدها تستحق الأبد".

ورأت اللجان في انتصار الثورة الليبية "دليلا آخر على فشل الخيارات الأمنية والعسكرية في ثني إرادة الشعوب عن الحرية والعدالة والمساواة".

مظاهرات فرح وتوعد

وإلى ذلك خرجت عدة تظاهرات في حمص وريفها وفي ريف إدلب وريف دمشق الجمعة "تبارك" للشعب الليبي بمقتل زعيمه المخلوع معمر القذافي وتتوعد الأسد بالمصير نفسه.

وأوضح أن تظاهرة حاشدة خرجت في قلعة المضيف بسهل الغاب في ريف حماة ردا على ممارسات القوات السورية في قرى سهل الغاب.

وأكد المرصد حدوث إطلاق نار كثيف في حمص حيث تمركزت ناقلات جند مدرعة في ساحة المريجة وإلى أول شارع حي باب السباع.

وتابع أن "قوات الأمن تلاحق متظاهرين خرجوا من بعض مساجد الأحياء الجنوبية لمدينة بانياس وتداهم الآن بعض المنازل التي يعتقد أن المتظاهرين دخلوا إليها".

وفي ريف إدلب أفاد المرصد أن الجيش فرق التظاهرة عند الجامع الكبير ببلدة كفرومة وتجمع المتظاهرين مرة ثانية في الحارة الشمالية حيث تجري حالة كر وفر مع الجيش.

وأظهرت أشرطة فيديو بثها على الانترنت معارضون تظاهرات جرت الجمعة يحمل المشاركون فيها لافتات كتب عليها "يا سوريا لا تخافي، بشار بعد القذافي" و"أجاك الدور يا دكتور" و"ثوار حاس (ريف إدلب) يهنئون ثوار ليبيا".

وفي داعل في ريف درعا، خرج الآلاف وهم يهتفون "اليوم معمر وبكرة بشار" كما رفع متظاهرون سراقب علم المجلس الانتقالي الليبي، بحسب شرائط فيديو بثها موقع اليوتيوب.

جمعة المهلة العربية

وكان ناشطون دعوا إلى التظاهر في جميع المدن السورية في ما أطلقوا عليه "جمعة المهلة العربية" وذلك ردا على دعوة الجامعة العربية نظام الأسد للحوار مع المعارضة خلال 15 يوما مما يعطيه كما يقولون وقتا إضافيا لقمع الحركة الاحتجاجية.

وكان وزراء الخارجية العرب دعوا الأحد الماضي في بيان صدر في ختام اجتماع طارئ عقدوه في القاهرة إلى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية و"أطراف المعارضة بجميع أطيافها خلال 15 يوما"، إلا أن سوريا تحفظت عن هذا البيان.

وخاطب الناشطون أعضاء الجامعة "أمهلوه ما شئتم فالنصر لنا".

وأكد الناشطون أنهم سيجددون "العهد في جمعة شهداء المهلة العربية ونؤكد للجميع بأننا ماضون في ثورتنا لن نتراجع ولن نستكين".

تجدد الأمل بعد مقتل القذافي

وأعطى مقتل العقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا لمدة 42 عاما بيد من حديد وقتل بأيدي مقاتلي المجلس الانتقالي الخميس أملا جديدا للناشطين في سوريا، وقالوا "لقد لاحق الشعب الليبي العقيد الفار مدينة مدينة، شارعا شارعا، زنقة زنقة، إلى أن وجده في احد مجاري الصرف الصحي"

وأضافوا "والآن أجاك الدور يا دكتور، يا ترى هل ستستطيع كسب بعض الوقت فتنفذ بريشك وتفر كما فر بن علي؟ أم ستقف وراء القضبان كما وقف المخلوع مبارك؟ أم ستهرب كما هرب القذافي ويلاحقك الشعب دار دار، زنقة زنقة، أو بالشامي زاروب زاروب؟".

وتشهد سوريا منذ ثمانية أشهر حركة احتجاجية لا سابق لها سقط خلالها أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلا على الأقل بحسب الأمم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب أهلية".

ويتهم النظام السوري "عصابات إرهابية مسلحة" بزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.

XS
SM
MD
LG