Accessibility links

نتانياهو مستعد لتجميد محدود للاستيطان في الضفة بهدف إحياء السلام


أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن استعداده لتجميد محدود للاستيطان في الضفة الغربية يشمل بناء المباني العامة على الأراضي التي تسيطر عليها الدولة، حسبما أورد موقع صحيفة "هآرتس" الجمعة.

وأوضح الموقع نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن هويته أن نتانياهو في المقابل ليس مستعدا لوقف "أعمال البناء من قبل متعهدين خاصين على أراض يملكها أفراد".

وتابع الموقع أن هذه المبادرة تهدف إلى السماح باستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين والمتوقفة منذ أكثر من عام.

وانتقدت حركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان في بيان هذا "العرض المضلل الجديد" الذي تقدم به نتانياهو، مشيرة إلى أنه وفقا للأرقام الإسرائيلية فإن 16 بالمئة من المباني في المستوطنات هي مؤسسات حكومية، و84 بالمئة من المباني تعتبر خاصة.

وأوضح مارك ريغيف المتحدث باسم نتانياهو أن "موقف رئيس الوزراء لم يتغير، وهو مستعد لاستئناف مفاوضات السلام المباشرة مع السلطة الفلسطينية دون شروط مسبقة".

الفلسطينيون يعتبرون المقترح غير كاف

ومن ناحيتها، رأت السلطة الفلسطينية أن هذا المقترح غير كاف وكررت طلبها بوقف الاستيطان بشكل تام في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل استئناف محادثات السلام.

وأشار كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى أن نتانياهو "يتحمل وحده المسؤولية عن تدمير عملية السلام".

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية "لقد اختار المستوطنات بدلا من السلام".

وتابع عريقات: "نريد أن نسمع رسميا من الحكومة الإسرائيلية قبولها وقف الاستيطان على كافة الأراضي الفلسطينية ومن بينها القدس والاعتراف بحدود عام 1967".

وأضاف: "تعرف الحكومة الإسرائيلية جيدا كيفية الاتصال بنا رسميا وحتى الآن لم يقل لنا أحد أي شيء".

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أكد الأربعاء في واشنطن أن الظروف لم تتهيأ بعد لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل تلبية لدعوة اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط.

وقال فياض خلال حفل العشاء السنوي للوبي الفلسطيني في الولايات المتحدة (American Task Force for Palestine) إنه "بحسب تقييمنا للأمور فإن الظروف لم تتهيأ بعد لاستئناف مفاوضات تكون ذات مغزى".

ووفقا لهآرتس فإن المقترح الجديد تم نقله لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عبر وزيرة الخارجية الكولومبية ماريا انخيلا هولغيون في زيارتها لرام الله.

وزار عباس مؤخرا كولومبيا العضو في مجلس الأمن الدولي في محاولة للحصول على دعمها للمسعى الفلسطيني لنيل عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، ولكن دون جدوى.

محاولات لأحياء عملية السلام

وتأتي زيارة هولغوين كمحاولة من الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس للوساطة في إعادة إطلاق عملية السلام التي توقفت إثر رفض إسرائيل تمديد قرار بتجميد الاستيطان جزئيا في الضفة الغربية الذي انتهى أواخر سبتمبر/أيلول 2010.

وبحسب هآرتس فإن جهود الوساطة التي تقوم بها كولومبيا، التي تربطها بإسرائيل علاقات وثيقة، لقيت تأييدا من قبل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وحذرت السلطة الفلسطينية من أنها لن تعود إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل ما دامت الأخيرة لم تقر تجميدا للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، وهو شرط ما زالت الحكومة الإسرائيلية ترفضه.

وتعتبر الأسرة الدولية كل المستوطنات غير شرعية، سواء حصلت على ترخيص من إسرائيل أم لا.

ويقيم قرابة 310 آلاف مستوطن في الضفة الغربية وأكثر من 200 ألف إسرائيلي في أحياء استيطانية يهودية في القدس الشرقية المحتلة.

XS
SM
MD
LG