Accessibility links

logo-print

دعوات للتحقيق في ظروف مقتل القذافي وأرملته تطالب بتسليم جثمانه


حثت الولايات المتحدة الثوار الليبيين الجمعة على ضرورة إجراء تحقيق نزيه بشأن مقتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، في ظل ورود أنباء عن احتمال أن يكون القذافي أعدم على يد مقاتلي المجلس الانتقالي عند اعتقاله.

وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة على علم بأن المجلس الانتقالي الليبي قد فتح تحقيقا فعليا حول الظروف الحقيقية وراء مقتل القذافي، متمنيا أن يكون التحقيق معلنا وشفافا.

أعلن مسؤولون في المجلس الانتقالي الليبي تأجيل دفن القذافي لحين استيضاح الملابسات التي أدت إلى مقتله بعد اعتقاله حيا على أيدي الثوار، وذلك استجابة لدعوة مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لإجراء تحقيق شامل حول مقتله.

كما يأتي تأجيل دفن جثة القذافي لإنهاء مفاوضات قال الثوار إنهم بدأوها مع أفراد قبيلة القذاذفة التي ينتمي إليها القذافي لمناقشة إمكانية توليها مهمة دفنه في مكان سري.

أرملة القذافي تطالب بتسليم جثماني زوجها وابنها لدفنهما

من جانبها، طالبت أرملة القذافي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الجمعة بتسليمها جثماني زوجها وابنها المعتصم اللذين قتلا برصاص مقاتلي المجلس الانتقالي الليبي لدفنهما، كما نقل تلفزيون الرأي الذي يبث من سوريا.

وأكد التلفزيون أن بيان النعي الذي قدمته "صفية حرم الشهيد معمر القذافي" يطالب باسم "أسرة الشهيد المجاهد معمر القذافي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بإرغام المجلس الانتقالي على تسليم جثامين الشهداء لقبيلتهم لمواراتهم الثرى ودفنهم وفق الشعائر الإسلامية".

وأضاف أن الأسرة دعت كذلك في بيانها إلى "التحقيق في ظروف مقتل الزعيم الليبي ونجله ورفاقه".

واعتبرت أسرة القذافي أن "المشاهد إلتي بثتها وسائل الإعلام تظهر أن الشهداء قد غدر بهم من قبل عملاء الناتو".

ولم تتضح ظروف مقتل القذافي الذي بينت مشاهد الفيديو أنه أسر حيا قبل نقله في سيارة.

وأعلن مسؤولون في المجلس الانتقالي أنه أصيب في تبادل لإطلاق النار بعد أسره في مدينة سرت لدى وقوعها في أيدي مقاتلي المجلس. وقيل كذلك إنه توفي متأثرا بجروحه.

كما بينت مشاهد أن المعتصم أسر حيا كذلك ونشرت صور له وهو محتجز لدى مقاتلي المجلس الانتقالي وهو يتحدث ويدخن سيجارة، قبل أن تنشر صورة أخيرة له وهو ميت على سرير المستشفى.

والقذافي (69 سنة) الذي واجه انتفاضة شعبية أطاحت بحكمه الذي استمر 42 سنة، هو أول زعيم عربي يقتل منذ اندلاع شرارة الانتفاضات في العالم العربي في ما بات يعرف بـ"الربيع العربي".

وأضافت صفية القذافي بحسب قناة الرأي: "أفتخر ببسالة زوجي المجاهد معمر القذافي وأولادي الذين تصدوا لعدوان 40 دولة وعملائها على مدار ستة أشهر وأحسبهم عند الله مع الشهداء والصديقين".

وتابعت صفية القذافي التي لجأت إلى الجزائر مع قسم من عائلة القذافي بعد سقوط طرابلس: "لو قبل القذافي بالقواعد الأميركية في ليبيا كما فعل حكام الخليج لما حشدوا العالم للعدوان على ليبيا".

جبريل في مصراتة لتفقد جثة القذافي

وقد وصل رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل الجمعة إلى مصراتة لتفقد جثمان القذافي الذي قتل الخميس في سرت.

وقال جبريل بعد لقائه مع المجلس العسكري في مصراتة والمجلس المحلي للمدينة "أنا سعيد جدا. أنا هنا مع أصدقائي في مصراتة".

وحول ليبيا ما بعد القذافي قال جبريل: "لا تزال أمامنا مرحلتان: سيف والسنوسي" في إشارة إلى سيف الإسلام نجل القذافي الذي كان يقدم بوصفته خليفته، وعبدالله السنوسي، رئيس استخبارات النظام السابق.

وصدرت مذكرتا توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بحق الاثنين للاشتباه بارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال قمع الانتفاضة الشعبية في ليبيا والتي انطلقت منتصف فبراير/ شباط.

ومنذ سقوط سرت، سرت أنباء متناقضة حول أسر سيف الإسلام والسنوسي وقتله. ولكن لم يصدر أي تأكيد لها.

المجلس الانتقالي سيعلن تحرير ليبيا الأحد في بنغازي

هذا، وقال مسؤول كبير في المجلس الانتقالي الليبي الجمعة إن المجلس سيعلن تحرير ليبيا كاملة يوم الأحد في بنغازي، مهد الانتفاضة الشعبية شرق البلاد.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "تأكد الأمر. سنعلن تحرير كامل ليبيا الأحد في الخامسة بعد الظهر في ساحة محكمة بنغازي".

وفي هذه الساحة التي صار اسمها ساحة الشهداء تحدى الثوار السلطات الليبية في منتصف فبراير/ شباط.

راسموسن يعلن إنهاء عملية الأطلسي نهاية الشهر

من جانبه، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن مساء الجمعة أن الحلف سينهي عمليته العسكرية في ليبيا في 31 أكتوبر/ تشرين الأول، وذلك غداة مقتل القذافي.

وقال راسموسن خلال مؤتمر صحافي إن ممثلي الدول الـ28 الأعضاء في حلف الأطلسي في بروكسل توصلوا إلى "اتفاق أولي" لإنهاء العملية البحرية والجوية في 31 أكتوبر/ تشرين الأول بعد سبعة أشهر على انطلاقها في 31 مارس/ آذار.

وسيجتمع مجلس الحلف مجددا مطلع الأسبوع المقبل لتأكيد هذا القرار رسميا.

وأضاف راسموسن: "مهمتنا شارفت على الانتهاء"، مشيرا في الوقت عينه إلى أن الأطلسي سيواصل إلى حين إنهاء العمليات "مراقبة الوضع ميدانيا وإبقاء القوات للرد على التهديدات ضد المدنيين إذا لزم الأمر".

وقال: "أنا فخور جدا بما أنجزناه معا مع شركائنا والكثير من هؤلاء هم من المنطقة".

XS
SM
MD
LG