Accessibility links

الولايات المتحدة ومجلس الأمن يدعوان صالح للتنحي


دعت الولايات المتحدة الجمعة إلى بدء العملية الانتقالية في اليمن "فورا"، وذلك تعليقا على تبني مجلس الأمن الدولي قرارا يطالب بتنحي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر في بيان إن "المجتمع الدولي وجه اليوم رسالة واضحة وموحدة"، واصفا القرار الذي يحمل الرقم 2014 بأنه "مرحلة مهمة" في اتجاه إنهاء الأزمة.

وأضاف تونر أن الطريقة الوحيدة للرد على تطلعات اليمنيين هي "البدء فورا بعملية انتقالية للسلطة" تستند إلى الخطة التي تقدمت بها دول مجلس التعاون الخليجي.

وتنص هذه الخطة على تسليم صالح السلطة إلى نائبه خلال 30 يوما من تاريخ توقيعه لها مقابل حصوله مع المقربين منه على حصانة.

ووعد الرئيس اليمني مرارا بالتوقيع على الخطة إلا انه أحجم في المرات كافة عن القيام بذلك. وكانت الولايات المتحدة رفضت الأربعاء الشروط الجديدة التي وضعها صالح لتنحيه معتبرة أن إعطاء ضمانات إضافية ليس أمرا ضروريا.

وتطالب واشنطن حكومة صنعاء بالتحقيق في شان أعمال العنف على المتظاهرين.

مجلس الأمن يدعو صالح للتنحي

وفي السياق ذاته، تبنى مجلس الأمن الدولي الجمعة بالإجماع قرارا طلب فيه من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح توقيع اتفاق يتخلى بموجبه عن السلطة وينهي عمليات قمع التظاهرات.

وجاء في القرار أن البلدان الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن "تدين بشدة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من قبل السلطات اليمنية كالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين المسالمين".

و"شجع" مجلس الأمن الدولي صالح على الوفاء بوعده وتوقيع خطة مجلس التعاون الخليجي لإتاحة الانتقال السلمي للسلطة "من دون أي تأخير".

وطلب المجلس "من الأفرقاء كافة نبذ استخدام العنف فورا" و"عبر عن أسفه العميق حيال وفاة مئات الأشخاص خصوصا من المدنيين بمن فيهم نساء وأطفال".

وهذا القرار الذي تقدمت به فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا، "يحض كل مجموعات المعارضة على الانخراط في لعب دور بناء" وصولا إلى حل سياسي يستند إلى مبادرة مجلس التعاون الخليجي.

وعلى رغم أشهر من الاحتجاجات والضغوط الدولية والإقليمية، لا يزال الرئيس صالح الموجود في الحكم منذ 33 عاما والمتهم بممارسة الفساد والسعي للتوريث السياسي يرفض التنحي ويتهرب من التوقيع على الخطة المكتوبة الصادرة عن دول مجلس التعاون الخليجي والتي تنص على انتقال سلمي للسلطة.

وأدى قمع الاحتجاجات التي انطلقت في يناير/كانون الثاني الماضي إلى سقوط ما لا يقل عن 861 قتيلا و25 ألف جريح. ولم يتفق مجلس الأمن قبل يوم الجمعة إلا على إصدار بيانين يدينان القمع في البلاد، وهما يحملان ثقلا دبلوماسيا اقل وطأة من القرار.

زيادة الضغوط على صالح

وكانت توكل كرمان الحائزة جائزة نوبل للسلام خارج مجلس الأمن الدولي وقد ناشدت الدول الكبرى ممارسة الضغوط على صالح.

وقالت قبل الاجتماع إن "الأنظمة الاستبدادية في طريقها إلى الزوال، لقد انتهى أمرها".

واعتبرت كرمان أن القرار يشكل بداية جيدة إلا انه كان بالإمكان أن يكون أكثر شدة. وقالت "هذا لا يكفي. عليهم أن يناقشوا كيفية إزاحة صالح والطريقة التي يمكن فيها تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وأضافت كرمان "نعتقد أن القرار لم يعالج مسالة المسؤولية والعفو"، رافضة أي فكرة للعفو عن صالح.

وقالت للصحافيين "نرفض كل عمليات القتل. نريد فقط محاكمة عادلة له. الثورة الشعبية ستطيح بصالح بطريقة سلمية. صالح وأبناؤه سيحصلون على محاكمة عادلة".

ردود الفعل حول القرار

وبعد صدور القرار أشار السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت أمام الصحافيين إلى أن هذا القرار هو الأول حول اليمن. وقال "التصويت على هذا القرار يعكس القلق الدولي العميق".

واعتبر السفير الألماني في الأمم المتحدة بيتر ويتيغ من جانبه أن هذا القرار يمثل "رسالة سياسية واضحة جدا. إنها دعوة للرئيس صالح إلى التنحي عن الحكم فورا".

وفي باريس، دعت وزارة الخارجية الفرنسية على لسان مساعد المتحدث باسمها رومان نادال الرئيس صالح إلى "الاستماع إلى الرسالة القوية من المجتمع الدولي من خلال البدء فورا بعملية نقل سلمي كامل للسلطة للرد على تطلعات الشعب اليمني والسماح بتدعيم ركائز يمن مستقر وامن وموحد وديموقراطي".

وأضاف نادال في بيان أن فرنسا تشيد بإدانة مجلس الأمن لانتهاك حقوق الإنسان وتدعو إلى إنهاء العنف فضلا عن البدء بانتقال سياسي، موضحا أن مجلس الأمن طلب تقريرا من الأمين العام للأمم المتحدة خلال 30 يوما حول تنفيذ القرار.

وتابع مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية "فرنسا تدعم بقوة هذه العلامة الجديدة على دعم مجلس الأمن للتطلعات المشروعة والديموقراطية التي تعيشها المنطقة في هذه اللحظة وترغب في أن يظهر المجلس التصميم نفسه حيال أزمات أخرى مماثلة حاليا".

وجاء في القرار الذي تبناه بالإجماع مجلس الأمن الدولي أن البلدان الـ15 الأعضاء في المجلس "تدين بشدة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من قبل السلطات اليمنية كالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين المسالمين".

و"شجع" مجلس الأمن صالح على الوفاء بوعده وتوقيع خطة مجلس التعاون الخليجي لإتاحة الانتقال السلمي للسلطة "من دون أي تأخير".

XS
SM
MD
LG