Accessibility links

logo-print

الأردن يدعو المنتدى الاقتصادي العالمي لتلبية حاجة شعوب المنطقة


دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي السبت إلى إيجاد "استراتيجيات" تلبي حاجة شعوب المنطقة العربية، مؤكدا أن "الإصلاح السياسي هو إصلاح اقتصادي في ذات الوقت".

وقال الملك عبد الله في كلمته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الذي يقام في منطقة الشونة على ضفاف البحر الميت، إن "اجتماعاتكم هنا تركز على مجال ينطوي على حاجة ملحة، وهو النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل. ومن الصعب أن تجدوا اهتماما لدى شعوبنا أكبر من اهتمامها بهذين المطلبين، خصوصا بين الشباب الذين يشكلون أغلبية سكان المنطقة".

وأضاف أن "أحداث هذا العام فتحت الطريق أمام التغير الايجابي، لكنها أدت في العديد من الأماكن إلى اختلالات اقتصادية مؤلمة".

وتابع "لذا هناك حاجة ماسة إلى استراتيجيات تغطي كافة جوانب الحياة الاقتصادية والسياسية وصناعة السياساتوالحياة الاجتماعية والقيم الثقافية"، مشيرا إلى أن "منطقتنا تقف اليوم أمام بوابات المستقبل".

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد دعا في بداية كلمته المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي إلى الوقوف دقيقة صمت حدادا على ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي توفي فجر السبت في أحد مستشفيات نيويورك.

وقال العاهل الأردني إن مستقبل الشرق الأوسط مرتبط بتحقيق السلام القائم على حل الدولتين، إحداهما دولة فلسطينية قابلة للحياة على حدود العام 67 وإسرائيل التي يتحقق لها الأمن. وشدد على أنه عندما يتحقق هذا الامر ستبدأ حقبة من السلام والتعاون في المنطقة.

وأضاف الملك عبد الله أن البعض، ممن ابتلوا بما وصفه قصر النظر، قد يعتقدون أنهم يستطيعون أن يغلقوا بوابة السلام، ولكنه اكد ان مستقبل الشرق الأوسط يصب في تحقيق السلام كوضع طبيعي، حسب تعبيره.

قطر: الإخفاقات تفجر الثورات

بدوره، دعا رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في كلمته الدول العربية إلى إعادة النظر في سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أن الإخفاق في تلك السياسات كانت "احد مفجرات الثورات في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا".

وقال الشيخ حمد أمام المنتدى الاقتصادي "آن الأوان للدول العربية لإعادة النظر في السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة والبحث عن نموذج إنمائي جديد يتماشى مع تطلعات شعوبها، بعدما أخفقت نماذج التنمية الفئوية في تحقيق إصلاحات جذرية في السياسات والمؤسسات وضمان الحد الأدنى من حقوق المواطنين في الشعور بالعوائد الحقيقية للنمو وليس قصرها على فئة معينة".

وأضاف "ربما كان أكثر التحديات إلحاحا وضغطا على العالم العربي هو الإخفاق في خلق المزيد من فرص العمل لمواجهة مشكلة البطالة المتفاقمة في العالم العربي رغم تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة نسبيا".

وتابع "لقد كانت تلك الإخفاقات أحد مفجرات الثورات في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا".

وبحسب الشيخ حمد فإن "الاضطرابات التي تشهدها المنطقة والتي بدأت من تونس، ليست فقط تعبيرا عن السخط على فرص العمل والأجور المنخفضة والفقر، ولكنها أيضا تمثل مراجعة في اختيارات السياسة الاقتصادية في المنطقة على مدى العقود الماضية وحق المواطنين في اختيار الأسلوب الاقتصادي الأمثل لإدارة عملية التنمية".

ورأى انه "مع سوء توزيع ثمار التنمية وارتفاع نسب البطالة والأمية والفقر زاد التوتر بين الحاكم والمحكوم".

50 دولة تحضر المنتدى

وبحسب المنظمين، يشارك في المنتدى الذي يبحث في "النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل في العالم العربي" أكثر من ألف شخصية من أكثر من 50 دولة، بينهم رؤساء دول وحكومات.

ويركز برنامج عمل المنتدى الذي يستمر يومين على أربعة محاور رئيسية تشمل "شروط الاستقرار ونمو الاقتصاد الكلي والتوظيف والتعليم وريادة الأعمال".

ويعقد المنتدى للمرة السادسة في الأردن منذ 2003، وعقد آخر لقاء في مايو/أيار2009.

XS
SM
MD
LG