Accessibility links

logo-print

كلينتون تقول إن التزام واشنطن حيال مستقبل العراق سيظل قويا


أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون يوم السبت أن الالتزام الأميركي تجاه المستقبل الديموقراطي للعراق ما زال قويا رغم انسحاب القوات الأميركية بنهاية العام.

وتابعت في مؤتمر صحافي في دوشنبه عاصمة طاجيكستان التي تزورها كلينتون حاليا "حتى مع عودة قواتنا للوطن سيظل التزام الولايات المتحدة تجاه مستقبل العراق كدولة آمنة ومستقرة وديموقراطية قويا كما كان"، مضيفة أنها تنتظر بدء فصل جديد في العلاقات بين البلدين بعد انتهاء الحرب.

وكان الرئيس باراك أوباما قد تعهد يوم الجمعة بسحب كل القوات الأميركية من العراق قبل نهاية هذا العام.

وذكر في تصريح صحافي بواشنطن أن الشراكة الجديدة مع العراق ستكون قوية ودائمة وأن بلاده ستواصل الاهتمام بمصالحها في عراق قوي ومستقر بعد مغادرة القوات الأميركية لهذا البلد.

ومن جانبه، أوضح نائب مستشار الأمن القومي الأميركي دينس ماكدونو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب إعلان الرئيس الأميركي، أن العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق ستمضي استناداً إلى العلاقات الدبلوماسية والحقوق المدنية وستولي اهتماما للجوانب الأمنية، كتلك الروابط التي تستند إليها واشنطن في علاقاتها مع دول عربية أخرى، مشيراً إلى الأردن ومصر.

وأضاف ماكدونو أنه وبعد انسحاب جميع القوات الأميركية النظامية سيكون مكتب التعاون الأمني في العراق لديه القدرة على تدريب العراقيين على أنواع جديدة من الأسلحة ومنظوماتها التي سيقوم العراقيون بشرائها بما فيها طائرات "اف -"16 .

وأشار إلى أن القيادة المركزية الأميركية في المنطقة ستنظر في تعزيز التعاون البحري مع العراق بما في ذلك إجراء التدريبات البحرية إلى جانب بحث زيادة تدريب القوات الجوية، مضيفا أن ما بين أربعة إلى خمسة آلاف من المتعاقدين الأمنيين الأميركيين سيبقون في العراق بعد نهاية هذا العام.

إلى ذلك، أوضح المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي أن وضع المدربين الأميركيين سيتم تحديده من خلال اتفاق بين بغداد وواشنطن لتدريب القوات العراقية بما ينسجم مع الدستور العراقي وتسمح الأوضاع العراقية به.

يُذكر أن واشنطن وبغداد ناقشتا في وقت سابق بقاء مدربين عسكريين أميركيين في العراق، وأن خلافاً واضحاً طرأ بين الجانبين حول حصول المدربين الأميركيين على الحصانة القانونية.

في غضون ذلك، أشار بيان رئيس الوزراء العراقي إلى ضرورة تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بلاده والولايات المتحدة عقب الإعلان عن قرار سحب القوات الأميركية من العراق نهاية العام الجاري، وضرورة عقد اجتماع للجنة التنسيقية العليا للاتفاقية خلال أسبوعين.

تجدر الإشارة إلى أن عدد القوات الأميركية في العراق يبلغ 39 ألف جندي وضابط حاليا.

وكان عدد القوات الأميركية في العراق قد وصل إلى ذروته وهو نحو 190000 عسكري عام 2007 .

وقد قتل نحو 4500 جندي أميركي في العراق وكلفت الحرب دافعي الضرائب الأميركيين أكثر من 700 مليار دولار في الإنفاق العسكري وحده.
XS
SM
MD
LG