Accessibility links

المجلس الانتقالي يعلن "تحرير ليبيا" والتأكيد بان القذافي توفي بطلق ناري


قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل إن الإعلان عن تحرير كامل التراب الليبي سيتضمن عدة نقاط ومؤشرات تشرح المرحلة الانتقالية الثانية من الثورة الليبية ، مفندا ما يتردد من مخاوف بشأن انتشار السلاح بين أفراد الشعب الليبي.

وأوضح عبد الجليل أنه سيتم تفعيل المجالس المحلية وتحديدها وتعيين ممثليها في المجلس االوطني عن كل التراب الليبي, مشيرا إلى أن المجلس الوطني الانتقالي سينتقل إلى مقره الرئيسي بمدينة طرابلس ، مع تشكيل حكومة مؤقتة لا تتجاوز فترتها ثمانية أشهر.

واستبعد عبد الجليل ما قال إن البعض يروج له من أن ليبيا "ستذهب إلى خندق ضيق"، معربا عن تفاؤله بأن يكون "الثوار الليبيون الذين ناضلوا من أجل هذه الحرية" في المستوى "الذي يليق بمكانة وكرامة وشجاعة الليبيين".

وأضاف أنه يراهن على أن مستقبل ليبيا "سيكون سعيدا"، وأن ما تتحدث عنه بعض الأوساط من عوائق للحركة النضالية في ليبيا, إنما هو "مجرد أوهام".

ومن المقرر أن يعلن المجلس الانتقالي الليبي الأحد "تحرير ليبيا الكامل" من نظام العقيد معمر القذافي الذي قتل الخميس بعد ثمانية أشهر من تمرد ساهم حلف شمال الأطلسي/ الناتو في إنجاحه.

وسيأتي الإعلان في ساحة محكمة بنغازي التي أصبح اسمها ساحة الشهداء ومنها تحدى الثوار السلطات الليبية في منتصف فبراير/ شباط الماضي.

جثة القذافي

إلى ذلك قال أطباء شرعيون ليبيون إنهم شرحوا جثة العقيد معمر القذافي ليلة السبت. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن احد الأطباء الذين قالوا إنهم شاركوا في تشريح الجثة قوله "لقد عملنا طوال الليل، وانهينا عملنا للتو".

وقال الطبيب لرويترز "إن القذافي توفي نتيجة إصابته بطلق ناري، هذا واضح".

وأضاف "هناك أمور أخرى أيضا. سنقدم تقريرنا إلى المدعي العام، ولكن كل الحقائق ستكشف للعلن ولن نخفي شيئا".

وقال هؤلاء إن الجثة شرحت في مشرحة بمدينة مصراته، وان الجثة أعيدت إلى ثلاجة لحوم في سوق المدينة حيث يتقاطر الليبيون لإلقاء نظرة عليها.

في غضون ذلك قال أحمد جبريل المسئول في المجلس الوطني الانتقالي إن السلطات الليبية الجديدة ستسلم جثته الى اقربائه.

وأوضح في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن "القرار اتخذ لتسليمه إلى أقربائه، لأنه لا يوجد أي من أفراد عائلته المباشرة في الوقت الحاضر".

سمعة السلطات الليبية

واستمرارا لردود الفعل على مقتل القذافي، صرح وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند الأحد بان "سمعة" السلطات الليبية الجديدة "لطخت بعض الشيء" بسبب مقتل الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي الخميس في ظروف لا تزال غامضة.

وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن "الحكومة الليبية الناشئة ستفهم أن سمعتها في العالم لطخت بعض الشيء بسبب ما حصل" مضيفا "أنا متأكد أنها ستكون راغبة في توضيح هذا الآمر بشكل يتيح تحسين وإعادة بناء سمعتها".

وأشار هاموند إلى أنه يرغب في أن يتم فتح تحقيق بمقتل القذافي الذي اعتقل حيا عند سقوط مدينة سرت، مسقط رأسه يوم الخميس.

وأضاف "بالتأكيد ليست تلك الطريقة التي كنا نرغب في أن تحدث الأمور بها".

وأوضح "كنا نرغب في ان تتم محاكمة العقيد القذافي وخصوصا أمام المحكمة الجنائية الدولية وان يرد على أفعاله المسيئة ليس فقط في ليبيا وإنما أعمال الإرهاب العديدة التي دعمها وقام بها خارج ليبيا، التي أوقعت بالنسبة لنا في بريطانيا العديد من الضحايا".

وكان الوزير البريطاني يشير خصوصا إلى اعتداء لوكربي الذي أوقع 270 قتيلا في 1988 ومقتل الشرطية البريطانية إيفون فليتشر التي قتلت بإطلاق نار مصدره السفارة الليبية في لندن عام 1984.

سيف الإسلام القذافي

وفيما يتعلق بشأن مصير سيف الإسلام القذافي ، نفي محمد الرشاح المتحدث باسم المجلس الانتقالي في مدينة زليتن صحة الأنباء بوجود سيف الإسلام في المدينة .

وأضاف في تصريحات لراديو سوا " لا توجد أي معلومات تدل على مكان وجوده وان سبب المشكلة ثلاثة أشخاص كانوا يتصلون بالقنوات الإخبارية ويقولون إن سيف الإسلام موجود عندهم في زليتن ويتلقى العلاج وما إلى ذلك وتم إلقاء القبض على هؤلاء الأفراد والتحقيق معهم والغرض من هذه العملية هو الشوشرة ".

نهاية مؤسفة

فى هذه الأثناء أعرب العقيد منصور الضو إبراهيم أمير الحرس الشعبي عن أسفه الشديد إزاء نهاية القذافي وأولاده والأوضاع الحالية في ليبيا بشكل عام.

وقال الضو إبراهيم في حديث لموفدة "راديو سوا" إلى ليبيا لمياء رزقى من مكان اعتقاله في مصراته إن الأوضاع كانت ستكون مختلفة تماما لو اختار القذافي الوسيط الملائم لإجراء المفاوضات مع الثوار ، مشيرا إلى أنه حاول بالفعل التوصل إلى تسوية سلمية تؤمن له نهاية مشرفة.

وأضاف إبراهيم " حاول القذافي التوصل إلى تسوية سلمية ، لكن من اختارهم للتواصل مع مصراته لم يكونوا بالمستوى المطلوب".

وأشار إلى أن القذافي كان موجودا في سرت قبل دخول الثوار إلى طرابلس بيوم أو يومين

وعن العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال القذافي ، قال الضو إبراهيم " كنا في سرت ، قوات الثوار حاصرتنا وضيقت علينا الخناق، حاولنا الخروج إلى مكان مفتوح يتيح لناحرية الحركة والمناورة، لكن فوجئنا بان قوات الثوار ضيقت علينا الخناق مرة ثانية واستهدفت سيارتنا بالطائرات".

XS
SM
MD
LG