Accessibility links

المجلس الانتقالي الليبي يعلن تحرير ليبيا وعبد الجليل يلغى جملة قوانين


أعلن عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، فى الكلمة التي ألقاها يوم الأحد خلال احتفال" تحرير ليبيا" الذي أقيم بساحة الشهداء في بنغازي، تحرر ليبيا بالكامل من حكم العقيد معمر القذافي الذي خضعت له لمدة 42 عاما.

وقال غوقه " نعلن للعالم أجمع أننا حررنا بلادنا الحبيبة بمدنها وقراها وسهولها وجبالها وصحرائها وسمائها."

أعلان وقف أي قانون مخالف للشريعة

كان المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي قد ألقى كلمة المجلس حيث استهلها بالسجود على أرض ميدان الاحتفال شكرا لله على الإطاحة بنظام القذافي.

وشكر عبد الجليل الدول والمنظمات والجهات العربية والدولية التي ساعدت ثوار ليبيا على الإطاحة بنظام القذافي، مشيرا إلى أن أبرز تلك الجهات كان حلف الناتو "الذي أدار الحملة ضد نظام القذافي بكل جدارة".

وشدد عبد الجليل على أن أي قانون مخالف للشريعة الإسلامية هو موقوف فورا، ومنها القانون الذي يحد من تعدد الزوجات، مضيفا أن ليبيا الجديدة ستسعى لإرساء نظام بنكي إسلامي مع الإعفاء من الفوائد المصرفية لأي قرض اجتماعي أو سكني بحدود 10 آلاف دينار ليبي.

وأكدد أنه سيكون هنالك المزيد من المزايا لأسر ضحايا الثورة الليبية ، مشيرا إلى أن البداية ستكون ترقية استثنائية لكل العسكريين والمدنيين الذين شاركوا في معارك القتال ضد نظام القذافي.

وأضاف "أدعو الجميع السير في الطريق القويم. أموالنا وأعراضنا ودماؤنا حرام علينا. التسامح ونبذ العنف والحقد أمر ضروري لنجاح الثورة. أدعو كل الليبيين إلى الاحتكام إلى القانون ولا شيء سوى القانون. ما عليكم إلا بالصدق والصبر والتسامح."

وتابع قائلا "نحن بحاجة إلى جيش وطني يحمي الوطن. المستقبل سيكون زاهرا لكم، وما عليكم سوى بوحدة الصف وبتقوى الله".

وفي ختام كلمته وجه التعزية إلى الشعب التركي بسقوط مئات القتلى جرَّاء الزلزال الذي ضرب البلاد يوم الأحد، وإلى الشعب السعودي بوفاة ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز. كما دعا للشعبين اليمني والسوري بالنصر.

"الشهداء والجرحى"

كان احتفال "تحرير ليبيا" قد بدأ بعزف النشيد الوطني الليبي الجديد، ثم عروض لطلائع ثوار ليبيا وطلائع الجيش الوطني الوليد.

و ألقى عبد الرحمن الكيسة، وزير شؤون الشهداء والجرحى، كلمة قال فيها "الخزي والعار لأزلام القذافي وزبانيته".

وقد حيا الكيسة ملك ليبيا الراحل محمد إدريس السنوسي الذي كان القذافي قد أطاح في عام 1969 بحكمه.

وأضاف: "أعدكم أنكم ستشاهدون أفعالا كبيرة بحجم رجالات ليبيا". الجيش والأمن الوطني

كما ألقى اللواء عمر الحريري كلمة الجيش الوطني الليبي تحدث فيها عن دور الضباط والعناصر العسكرية الذين انشقوا عن نظام العقيد القذافي وانضموا إلى الثوار.

وقال: "سوف يعاد تنظيم الجيش الوطني بشكل كامل ليتماشى مع تطورات وروح العصر، وليكون في خدمة الوطن، و"لن يكون في خدمة طاغية آخر".

وأضاف: "الحرية ثمنها عظيم، ولكن المحافظة عليها أصعب من نيلها".

اعادة اعمار ليبيا الجديدة

أمَّا كلمة الأمن الوطني، فقد ألقاها الدكتور عاشور شوايص، ناشد فيها الليبيين بدء صفحة جديدة لإعادة إعمار ليبيا الحديثة".

كما ناشد "كل من حمل السلاح من كافة الليبيين بتسليم السلاح إلى السلطات الجديدة والمساهمة في إعادة إعمار ليبيا، والرد على من يراهن بأن ليبيا ستكون صومالا جديدة بالبرهان أن ليبيا الجديدة "ستعطي للعالم مثالا آخر للتقدم والحضارة".

اعادة العربات المسلحة الى ثكنانتها

وقد ألقى فوزي بوكتف كلمة باسم سرايا الثوار تعهّد بها بإعادة جميع العربات المسلحة إلى ثكناتها، وبدمج سرايا الثوار بالجيش الوطني.

وقد عدَّد بوكتف أسماء العديد من الضباط والثوار الذي أسهموا بالثورة والإطاحة بنظام القذافي.

ودعا إلى جعل ليبيا الجديدة أنموذجا لدولة القانون ولبناء البلاد وتحقيق الازدهار للشعب الليبي.

كما تضمن برنامج الحفل أيضا إعلان المجلس الوطني الانتقالي الليبي "تحرير البلاد بالكامل" من نظام القذافي، بالإضافة إلى توقُّع تسليم بعض الثوار والمسلحين أسلحتهم إيذانا ببدء مرحلة جديدة من السلم والإعمار.

مشاورات لتشكيل حكومة

في غضون ذلك قال محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي الأحد إن هناك مشاورات جارية حاليا من اجل تشكيل حكومة مؤقتة في ليبيا مؤكدا أن العملية ستستغرق "من أسبوع إلى شهر واحد".

وأوضح جبريل في مؤتمر صحافي على هامش مشاركته في إعمال المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد حاليا على شاطيء البحر الميت بالأردن أن "هناك مشاورات جارية لتشكيل حكومة جديدة ندعوها بالحكومة المؤقتة، هذه العملية ستستغرق ما يقرب من أسبوع إلى شهر واحد، وقد تستغرق وقتا أطول وربما تستغرق أقل من ذلك".

وأضاف "بعدها سوف يكون هناك عمل حقيقي صعب في محاولة لتقريب موعد إجراء الانتخابات لانتخاب المؤتمر الوطني الذي سيكون البرلمان الجديد بدلا من المجلس الوطني الانتقالي الذي سوف يتم حله".

وأشار جبريل إلى أن "وظيفة المؤتمر الوطني ستكون اختيار اللجنة المكلفة بوضع الدستور واختيار الحكومة المؤقتة التي ستشرف على إجراء الاستفتاء على الدستور ثم هناك الانتخابات البرلمانية حيث سيكون لدينا أول برلمان في ليبيا بعد 42 عاما من العزلة من الحياة الديمقراطية".

وتابع قائلا" رئيس البرلمان الجديد المنتخب سيكون رئيسا مؤقتا للبلاد، فبعد إجراء الانتخابات البرلمانية ستكون هناك انتخابات رئاسية وبانتهاء هذه الانتخابات ستكون لدينا أول حكومة منتخبة".

XS
SM
MD
LG