Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

جون ماكين: العمليات العسكرية ضد سوريا أمر يمكن أن يؤخذ في الاعتبار


قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي البارز جون ماكين الأحد إن عمليات عسكرية ضد سوريا حيث أدى قمع النظام لمعارضيه إلى أكثر من ثلاثة آلاف قتيل أمر يمكن أن يؤخذ في الاعتبار.

وقال ماكين في جلسة بعنوان "أولويات السياسة الخارجية الأميركية" في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد حاليا في الشونة على شاطئ البحر الميت في الأردن: "الآن وبعد أن تم الانتهاء من العمليات العسكرية في ليبيا، سوف سيكون هناك تركيز من جديد على ما يمكن أن يؤخذ بعين الاعتبار من خيارات عسكرية عملية لحماية أرواح المدنيين في سورية".

وأضاف: "يبدو أن الثورة السورية دخلت الآن مرحلة جديدة، هناك المزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش وأكثر من ذلك يبدو أن السوريين قد حملوا السلاح ضد النظام".

وأوضح ماكين أن "هناك المزيد من الدعوات من قبل المعارضة لنوع من التدخل العسكري الأجنبي، ونحن نستمع إليهم ونعمل مع المجلس الوطني السوري".

وقال ماكين خصم أوباما في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2008، إن "على نظام الأسد أن لا يظن أنه يمكن أن يفلت مما ارتكبه من قتل جماعي، القذافي ارتكب هذا الخطأ الذي كلفه كل شيء".

من جانب آخر، أكد ماكين أنه "سيكون من الحكمة على الزعماء الإيرانيين الاستماع إلى النصائح"، مشيرا إلى أن "محاولتهم اغتيال السفير السعودي في واشنطن ذكر الأميركيين بالخطر الذي يشكله هذا النظام".

وكانت إيران نفت بشدة ضلوعها في ما وصفته الولايات المتحدة مؤامرة أعدها فيلق القدس (القوات الخاصة في الحرس الثوري الإيراني) لقتل السفير السعودي.

وانتقد ماكين "قوى الظلام في هذه المنطقة، خصوصا في إيران التي تعمل أكثر من أي وقت مضى لاختطاف ما يسميه الكثيرون الربيع العربي".

وقال إن "هذه المخاوف حقيقية ومشروعة وتستحق منا اليقظة".

الاتحاد الأوروبي يلوح بعقوبات جديدة

في هذه الأثناء، حذر رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي الأحد في بروكسل من أن الاتحاد مستعد لاتخاذ عقوبات جديدة بحق سوريا إذا لم يكف نظامها عن قمع التظاهرات.

وصرح فان رومبوي للصحافيين إن قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعين في قمة في بروكسل أعربوا عن "قلقهم الشديد من العنف ضد الشعب" السوري وأنهم "سيفرضون قيودا جديدة على النظام" إذا استمر القمع.

وقد اتخذت أوروبا عقوبات عدة بحق دمشق لا سيما الحظر على الأسلحة والإمدادات النفطية.

وفي بيان القمة النهائي دعا القادة الأوروبيون مجددا الرئيس السوري بشار إلى "التنحي عن الحكم وفتح المجال لمرحلة انتقالية سياسية".

وأدان الأوروبيون "بأشد العبارات القمع الشديد" الذي قالت الأمم المتحدة إنه أسفر عن سقوط آلاف القتلى.

كما دعوا مجددا "جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تحمل كل مسؤولياتهم إزاء الوضع في سوريا" وفق ما جاء في البيان.

اللجنة العربية الوزارية ستجتمع في الدوحة

من ناحية أخرى، أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلى الأحد أن اللجنة العربية الوزارية المكلفة العمل على إيجاد حل للأزمة السورية ستجتمع الثلاثاء في الدوحة قبل التوجه صباح الأربعاء إلى دمشق.

وقال بن حلي إن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي سيتوجه إلى الدوحة مساء الاثنين للمشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية العربية التي يترأسها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم وتضم كذلك وزراء خارجية مصر وسلطنة عمان والجزائر والسودان.

ومن جهته صرح العربي للصحافيين بأن اللجنة "تسعى بكل جدية إلى حشد الجهود العربية من أجل مساعدة سوريا للخروج من الأزمة الراهنة وذلك من خلال آليات محددة تتيح وقف إطلاق النار وأعمال العنف بكافة أشكاله وخلق الأجواء الملائمة للبدء في حوار وطني شامل يضع سوريا على طريق الحل السلمي السياسي ويبعد عنها شبح التدخلات الخارجية والاقتتال الأهلي وبما يضمن كذلك تنفيذ الإصلاحات السياسية المطلوبة تلبية لتطلعات الشعب السوري في الحرية والتغيير السياسي المنشود".

وشدد العربي على ضرورة التعامل مع هذا الجهد العربي بصورة ايجابية من قبل القيادة السورية وجميع أطراف المعارضة السورية حتى يمكن إنجاح مساعي اللجنة الوزارية العربية.

وأشار إلى أن التحضيرات جارية من أجل الإعداد الجيد لزيارة وفد اللجنة الوزارية العربية إلى دمشق يوم الأربعاء المقبل.

وأوضح العربي أن مهمة اللجنة الوزارية التي ترأسها دولة قطر وشكلها مجلس الجامعة العربية في 16 من الشهر الجاري "تتركز حول إجراء الاتصالات والمشاورات مع القيادة السورية وأطراف المعارضة السورية في الداخل والخارج بجميع أطيافها للبدء في عقد مؤتمر لحوار وطني شامل بمقر الجامعة العربية يفضى إلى وقف العنف وإراقة الدماء والى تنفيذ الإصلاحات السياسية التي تلبى طموحات الشعب السوري".

مقتل ثلاثة مدنيين وضابط

ميدانيا، أفاد مصدر حقوقي أن مدنيين قتلا فجر الأحد في ريف حماة وسط سوريا فيما اقتحمت قوات أمنية وعسكرية بلدتين في ريف درعا، مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري، فضلا عن مقتل مواطن في شرق البلاد بحسب المصدر نفسه.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مدنيين قتلا فجر الأحد في بلدة قلعة المضيق الواقعة في ريف حماة، مشيرا إلى أن جنازتهما تحولت إلى "تظاهرة حاشدة تطالب بإسقاط النظام".

وأضاف المرصد أن "رجال الأمن كانوا عند حاجز تفتيش نصب على مدخل مدينة الميادين التابعة لمحافظة دير الزور أطلقوا النار على سيارة رفضت التوقف ما أسفر عن مقتل مواطن وجرح اثنين آخرين".

وفي حمص، أكد المرصد "خطف عميد كلية الهندسة الكيميائية والبترولية محمد خضور من قبل مسلحين مجهولين قتلوا ضابطا حاول حماية العميد من المسلحين".

وأشار المرصد إلى وفاة ثلاثة أشخاص اليوم "أحدهم متأثرا بجروح أصيب بها أمس السبت عندما أطلق رجال الأمن النار عليه من حاجز تفتيش في قرية سيدون التابعة لريف إدلب".

كما تسلم ذوو شابين جثماني ابنيهما المعتقلين احدهما في حمص والأخر في داريا في ريف دمشق بعدما "توفيا تحت التعذيب" بحسب ما أعلن المرصد.

وجنوبا، اقتحمت قوات أمنية بلدتي داعل وأبطع التي سقط فيها قتيل برصاص الأمن امس خلال تفريق تظاهرة. وقد أزالت هذه القوات الحواجز التي نصبها الأهالي في الشوارع والطرق، بحسب المصدر نفسه.

وأكد المرصد أن إطلاق رصاص كثيف يسمع في بلدة بصرى الشام.

وأشار إلى "إضراب عام تشهده بلدات وقرى محافظة درعا منذ أربعة أيام كان من المقرر أن يتحول إلى عصيان مدني في يومه الخامس".

من جهتها، ذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان أن "سوريا شهدت اليوم إضرابا عاما في درعا البلد ومعظم قرى محافظة درعا مثل خربة غزالة وداعل وانخل والمليحة الشرقية والصنمين ونوى، التي عمدت قوات الأمن فيها لأخذ أسماء كل المحال التجارية المغلقة".

وأوضحت اللجان أن "الإضراب مستمر منذ أسبوع والأهالي مصرون على الإضراب حتى تحقيق مطالبهم بانسحاب الجيش من المدن والإفراج عن المعتقلين".

ويأتي ذلك غداة مقتل ثمانية مدنيين في عمليات دهم وإطلاق رصاص في سوريا خمسة منهم في مدينة حمص، وفق ما أفاد المرصد.

مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة في لبنان

وفي لبنان، تجمع ظهر الأحد عشرات من المعارضين السوريين، معظمهم من الأكراد، وناشطون لبنانيون أمام السفارة السورية في بيروت تنديدا بالنظام السوري وسفارته في لبنان، فيما احتشد في المقابل حشد من المؤيدين للأسد.

وردد المتظاهرون المعارضون الذين تجمعوا بدعوة من "اتحاد تنسيقيات شباب الكرد في سوريا- تنسيقية لبنان" و"تنسيقية لبنان لدعم الثورة السورية" التي تضم ناشطين لبنانيين معارضين للنظام السوري، هتافات ضد الرئيس السوري ومؤيدة للاحتجاجات في سوريا باللغتين العربية والكردية.

كما رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات مثل "هذه السفارة لا تمثلنا إنما هي مقر كتائب الأسد للإرهاب" و"مشعل تمو لم يمت لان في سوريا 23 مليون مشعل تمو" و"إلى الجامعة العربية: صمتكم يقتلنا" إضافة إلى لافتات تأييد للمجلس الوطني السوري المعارض.

وقال الناشط الكردي صالح دميجر لوكالة الصحافة الفرنسية "نظمنا هذه التظاهرة على غرار كل الجاليات في بلدان اللجوء والشتات دعما للثورة السورية وتنديدا بسياسة القتل التي يمارسها النظام السوري".

وأضاف "توقيت هذه التظاهرة سببه أيضا مقتل معمر القذافي الذي أعطانا زخما وقوة وقناعة أن النظام السوري مصيره كالنظام الليبي".

وقال الناشط السوري الكردي حمزة سمو "نتظاهر أمام السفارة لأنها لم تعد سفارة بل وكرا للمخابرات"، مطالبا السلطات اللبنانية بحماية السوريين في لبنان من اعتداءات السفير السوري علي عبد الكريم علي وعناصره".

وكان ناشطون أكراد تعرضوا للضرب المبرح بعيد تظاهرة أمام مقر السفارة السورية الأحد الماضي، واتهموا "عناصر من الطاقم الأمني للسفارة" بالوقوف وراء ذلك.

وقبل أسبوعين، أبلغ المدير العام لقوى الأمن الداخلي أشرف ريفي لجنة حقوق الإنسان في البرلمان اللبناني بوجود معلومات حول تورط السفارة السورية في خطف معارضين سوريين في لبنان، لكن السفير السوري نفى هذه الاتهامات.

وفي مقابل التظاهرة المعارضة للنظام السوري، احتشد عشرات المؤيدين للأسد، وعملت وحدات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي على الفصل بين المجموعتين.

ورفع المتظاهرون المؤيدون للنظام السوري لافتات منها "شكرا للصين وروسيا" و"نعم لمسيرة الإصلاح" إضافة إلى صور حافظ الأسد وبشار الأسد والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله.

وقال الناشط في حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان هيثم ديراني: "نحن نحتشد أمام السفارة منعا للمتظاهرين المعارضين من محاولة الهجوم عليها"، موضحا أن المشاركين في التظاهرة المؤيدة للنظام السوري "معظمهم سوريون وفيهم لبنانيون".

وأضاف: "في الفترة الأولى من اندلاع الأحداث في سوريا كنا نتظاهر بشكل مستمر، ولكن الآن وبعدما زال الخطر عن النظام بتنا نجتمع فقط لنحمي السفارة عندما يتجمع المعارضون قربها".

وينقسم اللبنانيون بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له.

XS
SM
MD
LG