Accessibility links

logo-print

138 قتيلا وما لا يقل عن 350 جريحا في زلزال شرق تركيا


أدى الزلزال الذي ضرب الأحد محافظة فان شرق تركيا قرب الحدود مع إيران والذي قدر المركز الأميركي للجيوفيزياء قوته بـ7.2 درجات إلى سقوط 138 قتيلا وما لا يقل عن 350 جريحا، بحسب حصيلة جديدة أعلنها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وأوضح أردوغان للصحافيين بعد تفقده المنطقة المنكوبة أن 93 شخصا قتلوا في محافظة فان فيما قضى 45 آخرون في محافظة ارجيس.

وكان حسين شيليك نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم قد قال في وقت سابق لقناة "ان تي في" الخاصة "عدد القتلى يفوق السبعين"، وذلك خلال مرافقته رئيس الوزراء الذي وصل برفقة مسؤولين حكوميين إلى المنطقة المنكوبة.

وأضاف شيليك أن غالبية الضحايا قضوا في مدينة ارجيس التي كانت الأكثر تضررا جراء الزلزال على ضفاف بحيرة.

وتسبب الزلزال بأضرار جسيمة في هذه المدينة التي تعد حوالي 100 ألف نسمة بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشارت قناة "ان تي في" إلى أن نحو ألف جريح سقطوا في هذه المدينة فقط. وقال سليم أحد السكان محاولا مع المسعفين إنقاذ الأشخاص العالقين تحت الأنقاض "لقد شاهدت ثلاث أو أربع جثث يتم إخراجها من مبنى انهار ومؤلف من ثماني طبقات".

وشاركت أيضا قوات من الجيش في عمليات الإغاثة.

وضرب أقوى زلزال تشهده تركيا منذ سنوات مدينة فان الواقعة شرق الأناضول والتي تقطنها غالبية كردية.

وكان مصطفى ارديك مدير معهد كانديلي لرصد الزلازل في اسطنبول قدر في وقت سابق للصحافيين أن "500 إلى 1000 شخص قد يكونون قتلوا نتيجة الزلزال".

وكانت تقارير سابقة لم تذكر تقديرات للضحايا، غير أنه يخشى أن يكون كثيرون قد حوصروا تحت ركام الأبنية المنهارة، وحذر المسؤولون من صعوبات جمة تواجههم في تقدير مدى الخسائر.

وأورد بيان مقتضب للهيئة الوطنية للتعامل مع الكوارث المتصلة بمكتب رئيس الوزراء "ثمة خسائر بشرية ومادية بالغة".

وقال مسؤولون إن نحو 50 بناية انهارت، بينها عنبر للنوم.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن "العديد من الأبنية بمحاذاة طريق رئيسي في ارجيس انهارت وانقطعت الكهرباء عن المنطقة، فيما بات الناس يستخدمون المصابيح".

وأظهرت صور التلفزيون السكان وقد استبد بهم الذعر وأخذوا باستخدام المعاول وغيرها من وسائل الحفر لمحاولة إنقاذ المحاصرين تحت ركام بناية منهارة من ثمانية طوابق بوسط المدينة.

واستعانت فرق البحث والإنقاذ بأنوار مولدات كهرباء للمساعدة في عمليات البحث عن المحاصرين بين الأنقاض مع حلول الظلام.

ومن المتوقع أن يمضي أغلب الناس في المنطقة المتضررة الليل في العراء، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى نحو ثلاث درجات مئوية.

وقال عمدة فان بكير كايا لتلفزيون "ان تي في": "الناس خائفون وقد توقفت الاتصالات، لا يمكننا الوصول إلى أحد".

ومن المقرر أن ترسل الحكومة هواتف تعمل بالأقمار الصناعية إلى المنطقة، بحسب ما أوردت تقارير إعلامية.

وتم إرسال ست مروحيات بينها أربع تابعة للإسعاف، فضلا عن طائرات شحن عسكرية من طراز سي-130 للمنطقة تحمل خياما وأطعمة وأدوية.

إسرائيل تعرض المساعدة

وفي السياق ذاته، عرضت إسرائيل مساعدتها على الحكومة التركية إثر زلزال الأحد رغم التوتر الدبلوماسي الكبير بين البلدين.

وأبلغت سفارة إسرائيل في تركيا السلطات التركية بأن إسرائيل مستعدة لتقديم مساعدة إنسانية بعد الزلزال القوي الذي ضرب شرق تركيا كما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أيضا في بيان أن إسرائيل مستعدة لأن تقدم إلى تركيا "كل مساعدة قد تحتاجها".

وقال متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في أنقرة إن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز اتصل بنظيره التركي عبدالله غول وأضاف: "أعرب بيريز عن تعاطفه إثر الزلزال وعرض أي مساعدة ضرورية".

وأضاف المتحدث أن غول رد أنه "حتى الآن، لا نعتقد أننا نحتاج إلى مساعدة. نستطيع التعامل مع الوضع".

أوباما والإتحاد الأوروبي يقدمان تعازيهما

من ناحيته، قدم الرئيس باراك أوباما الأحد تعازيه بضحايا الزلزال، مؤكدا أن الولايات المتحدة "مستعدة لمساعدة السلطات التركية".

كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن تعازيه لتركيا، وعرض حلف شمال الأطلسي مساعدته للبلد العضو في الحلف.

يذكر أن تركيا معرضة للزلازل إذ تقع فوق منطقة زلزالية نشطة.

وفي عام 1999 أسفر زلزالان قويان ضربا المناطق الصناعية المكتظة بالسكان في شمال غرب تركيا عن سقوط نحو 20 ألف قتيل.

كما تسبب زلزال قوي في مدينة غالديران في إقليم فان بمقتل 3840 شخصا عام 1976.

XS
SM
MD
LG