Accessibility links

اوباما يشيد بتحرير ليبيا ويدعو إلى مصالحة وطنية لتحقيق الأمن والديموقراطية


دعا الرئيس باراك أوباما إلى مصالحة وطنية في ليبيا مع انتقال البلاد نحو تحقيق الأمن والديموقراطية، كما أشاد بتحرير ليبيا معتبرا ذلك "حقبة جديدة واعدة".

وقال أوباما في بيان له "إننا نتطلع للعمل مع المجلس الوطني الانتقالي كحكومة انتقالية معززة الصلاحيات مع إعداده لأول انتخابات حرة ونزيهة في البلاد"، واعدا بالمساعدة في الدفع باتجاه مرحلة انتقالية ديموقراطية مستقرة.

وتابع أوباما قائلا "إنني بالنيابة عن الشعب الأميركي، أهنئ الشعب الليبي بالإعلان التاريخي ليوم التحرير".

وأضاف أنه "بعد أربعة عقود من الديكتاتورية الوحشية وثمانية أشهر من الصراع الدامي، بات بإمكان الشعب الليبي الاحتفال بحريته وببداية حقبة جديدة واعدة".

وقال اوباما في بيانه إنه "بعد انتهاء القتال في ليبيا، يتعين على المجلس الوطني الانتقالي أن يحول انتباهه إلى عملية الانتقال السياسي التي بات في صددها".

ودعا أوباما "السلطات الليبية إلى مواصلة الوفاء بما قطعته من التزامات تجاه احترام حقوق الإنسان، وبدء عملية مصالحة وطنية، وضمان السيطرة على الأسلحة والمواد الخطرة، وضم المجموعات المسلحة تحت لواء قيادة مدنية موحدة".

وقال إنه ""بينما يتخذ الليبيون هذه الخطوات فستواصل الولايات المتحدة تعاونها الوثيق مع شركائها الدوليين وبعثة الدعم الأممية في ليبيا للمساعدة في الدفع باتجاه عملية انتقالية ديموقراطية مستقرة".

وكان أوباما قد أمر الطائرات الأميركية بضرب الدفاعات الجوية للنظام الليبي السابق في مارس/آذار الماضي، ثم ترك بعد ذلك الدور الرئيسي في العمليات لحلف شمال الأطلسي، مع إبقاء دعم القوات الأميركية عبر مهمات لوجستية حيوية.

كلينتون: لحظة تاريخية

وبدورها اتفقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع الرئيس اوباما في الدعوة إلى "المصالحة الوطنية" في ليبيا. وبعد أن أشادت بتحرير ليبيا، اعتبرت كلينتون في بيان لها أن الإطاحة بمعمر القذافي كانت "نتاج الليبيين العاديين الشجعان الذين كانوا يطالبون بالحريات والكرامة".

وتابعت قائلة "إنها لحظة تاريخية، لكن يجب فعل أكثر بكثير من ذلك، فعملية تشكيل حكومة جديدة ذات صفة تمثيلية ومسؤولة أمام شعبها يجب أن تعكس الروح التي طغت خلال الثورة، وعلى المجلس الوطني الانتقالي بذل ما في وسعه لإعلان هذه الحكومة في اقرب وقت ممكن".

وأبدت كلينتون أيضا دعمها الحازم للدعوات الدولية لإجراء تحقيق حول ملابسات مقتل القذافي.

وقالت لقناة CNN "إننا نبدي دعمنا الحازم لدعوة الأمم المتحدة بهذا الشأن، وندعم بشدة دعوة المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا إلى إجراء تحقيق مستقل" في مقتل القذافي.

وأضافت أنه "ينبغي على المجلس الوطني أن يتمكن من المحاسبة" لكنها شددت في الوقت ذاته على أن "هؤلاء الذين لم تلطخ أيديهم بالدماء يجب أن يشعروا بالأمن والاندماج سواء دعموا القذافي في الماضي أم لا".

وكان الزعماء الجدد في ليبيا قد أعلنوا أمس الأحد تحرير بلادهم رسميا، بعد ثلاثة أيام من مقتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، الأمر الذي يمهد الطريق لتشكيل حكومة انتقالية في البلاد.

صفقات أسلحة ألمانية للقذافي

في هذه الأثناء، يحقق القضاء الألماني في شأن عمليات محتملة لبيع أسلحة بطريقة غير شرعية إلى الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي قامت بها شركة هكلر اند كوخ الألمانية، وفق ما أفادت صحيفتا بيلد ام سونتاغ وشبيغل الألمانيتان.

وبحسب الصحيفتين فإن القضاء في شتوتغارت يحقق حول عملية نقل أسلحة بطريقة غير شرعية إلى ليبيا شملت مئات الأسلحة الهجومية من نوع جي 36 التي يستخدمها الجيش الألماني.

وعثر مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الليبي لدى سيطرتهم على طرابلس على عدد كبير من الأسلحة الهجومية من هذا النوع في مقر إقامة القذافي، الأمر الذي آثار التساؤلات لأن هذا النوع من الأسلحة لم يكن من المفترض أن يمتلكه القذافي بسبب الحظر المفروض على بيع الأسلحة إلى نظامه.

ووفق معلومات أوردتها صحيفة بيلد ام سونتاغ نقلا عن خبراء فإن الأرقام التسلسلية الموجودة على هذه الأسلحة تم تزويرها بتقنية عالية لإخفاء مصدرها.

وبموازاة هذه المعلومات، ذكرت مجلة شبيغل أن شركة هكلر اند كوخ أكدت قيامها بعملية تسليم رسمية لشحنة تضم 608 أسلحة هجومية و500 ألف خرطوشة لصالح وزارة الدفاع المصرية بموافقة من الحكومة الألمانية، ولا أحد يعلم كيفية انتقال هذه الأسلحة من بعدها إلى ليبيا، بحسب المجلة.

إلا أن صحيفة بيلد ام سونتاغ أشارت إلى أنه من الممكن أن يكون قد تم التفاوض على نقل هذه الأسلحة من جانب الساعدي القذافي احد أبناء معمر القذافي خلال زيارة قام بها عام 2003 إلى مقر شركة اوبرندورف للتسلح جنوب غرب ألمانيا برفقة احد أفراد السفارة الليبية في برلين موضحة أنه بعد فترة وجيزة من هذه الزيارة، تم تسليم الأسلحة إلى مصر.

وقال يورغن ويسينغ محامي هكلر اند كوخ للصحيفة إنه "لا اثر لزيارة للساعدي القذافي ولا لتسليم أسلحة هجومية من نوع جي 36 إلى ليبيا في أرشيف الشركة".

XS
SM
MD
LG