Accessibility links

logo-print

السفير الأميركي يغادر دمشق والأسد يرأس مؤتمرا وطنيا لوضع حد للأزمة


غادر السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد سوريا لأسباب أمنية، فيما تحدثت مصادر صحافية رسمية سورية عن أن الرئيس بشار الأسد سيرأس خلال شهر مؤتمرا وطنيا بهدف "وضع حد للأزمة" التي تعيشها البلاد.

وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن سحب السفير الأميركي في دمشق جاء بسبب تهديدات موثوقة ضد سلامته الشخصية آخذا في الاعتبار ما وصفه بالتحريض الحكومي السوري على السفير الأميركي والوضع الأمني غير المستقر في البلاد.

يأتي ذلك فيما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسئول أميركي رفض الإفصاح عن هويته قوله إن الولايات المتحدة تستبعد في الوقت الحالي طرد السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى.

من جانبه قال لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة السورية إن دور فورد في دمشق كان ضروريا خلال الأزمة التي تمر بها سوريا حاليا.

وأضاف حسين في تصريحات لراديو سوا " كنت أتمنى دوما إن يبقى السيد فورد في دمشق لمواصلة حراكه السياسي بتواصله مع قوى المعارضة والسلطة لأن لدوره أهمية كبرى على هذا الصعيد، لكن على ما يبدو وجدت الحكومة الأميركية أن أمنه غير محقق في البلاد لذلك قررت سحبه، لكن آمل أن تعيده قريبا لأننا في حاجة إلى كل ضغط دبلوماسي داخل العاصمة السورية وليس خارجها".

ويأتي الإعلان عن مغادرة السفير الأميركي لدمشق في أعقاب تحذير عضو مجلس الشيوخ الأميركي البارز جون ماكين من أن عمليات عسكرية ضد سوريا أمر يمكن أن يؤخذ في الاعتبار.

وأضاف ماكين أنه بعد الانتهاء من العمليات العسكرية في ليبيا، سيكون هناك تركيز من جديد على ما يمكن أن يوضع في الاعتبار من خيارات عسكرية لحماية أرواح المدنيين في سوريا.

فرنسا لا تنوي سحب سفيرها

وفي باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه الاثنين ان فرنسا لا تنوي سحب دبلوماسييها من سوريا، في وقت قررت الولايات المتحدة سحب سفيرها .

وأوضح ألان جوبيه خلال مؤتمر صحافي في بوردو "لقد اتخذنا احتياطات لتوفير افضل وضع امني لدبلوماسيينا ولا ننوي حتى اللحظة سحبهم من دمشق".

وابدى وزير الخارجية الفرنسية مجددا اسفه "لأن مجلس الامن الدولي لم يتمكن من الاتفاق على قرار الحد الادنى يحض النظام على وقف هذا القمع والانفتاح على الحوار".

عمليات في حمص

في هذه الأثناء، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مدنيا قتل الاثنين في حمص بوسط سوريا برصاص قوات الأمن التي أطلقت نيران الأسلحة الرشاسة الثقيلة بكثافة، مشيرا إلى أن أعمدة الدخان الأسود تصاعدت في سماء المدينة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن " مدنيا قتل برصاص الأمن في حي البياضة الذي يتعرض وحي دير بعلبة إلى إطلاق كثيف للنار بالرشاشات الثقيلة".

وأشار إلى أن "أعمدة الدخان الأسود شوهدت تتصاعد من هذين الحيين". وأضاف أن مظاهرات مسائية قصيرة المدة خرجت في عدة أحياء من مدينة حمص الليلة الماضية على الرغم من العمليات الأمنية والعسكرية المتواصلة في حمص منذ أسابيع.

وفي ريف حمص، أكد المرصد "قيام قوات عسكرية في قرية تلدو في تجمع قرى الحولة بقصف بعض المنازل بالرشاشات الثقيلة"، مشيرا إلى "معلومات مؤكدة عن سقوط جرحى". وأضاف المرصد نقلا عن ناشط من المنطقة أن "اشتباكات جرت عند دوار الحرية في الحولة بين رجال الأمن ومسلحين يعتقد أنهم منشقون، مما أسفر عن سقوط عدد من عناصر الأمن بين قتيل وجريح".

وفي جنوب البلاد، أكد المرصد "استمرار الإضراب العام لليوم السادس على التوالي بنسبة 85 بالمئة وبخاصة في درعا البلد وعتمان وداعل وابطع والصنمين وطفس وسحم وتسيل وعدوان إضافة إلى مناطق أخرى مختلفة".

المؤتمر الوطني

في غضون ذلك، أفادت صحيفة الوطن السورية المقربة من السلطة يوم الاثنين أن الرئيس بشار الأسد سيرأس المؤتمر الوطني الذي سيعقد خلال شهر بهدف "وضع حد للازمة" التي تعيشها سوريا.

ونقلت صحيفة عن مصادر لم تسمها أن الرئيس الأسد سيرأس المؤتمر الوطني الذي سيعقد "بهدف وضع حد للأزمة التي تعيشها البلاد".

وأكدت الصحيفة انه سيتم "الإعلان قريبا عن تشكيل لجنة تحضيرية يترأسها نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع ويقع على عاتقها التمهيد لمؤتمر حوار وطني موسع".

وذكرت المصادر للصحيفة أن "اللقاء سيتم استنادا إلى نتائج اللقاء التشاوري الذي عقد في شهر يوليو/ تموز وإلى نتائج جلسات الحوار الوطني الذي تمخضت عن حوار المحافظات السورية وأقيمت برعاية الحكومة".

اللجنة الوزارية العربية

إلى ذلك، من المقرر أن تجتمع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالعمل على إيجاد حل للازمة السورية يوم الثلاثاء في الدوحة قبل التوجه صباح الأربعاء إلى دمشق.

وأوضح الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في تصريحات للصحافيين أن مهمة اللجنة "تتركز حول إجراء الاتصالات والمشاورات مع القيادة السورية وإطراف المعارضة السورية في الداخل والخارج بجميع أطيافها للبدء في عقد مؤتمر لحوار وطني شامل بمقر الجامعة العربية يفضي إلى وقف العنف وإراقة الدماء والى تنفيذ الإصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري".

من جهتها، ذكرت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا أن "الموافقة السورية على استقبال الوفد الوزاري العربي -رغم بعض التحفظات على تفاصيل ما جرى في القاهرة- يعني أن سوريا تتعاطى مع هذا المسعى بمرونة ومن منطق الحرص والمسؤولية بآن معا مع الجامعة."

إلا أنها أشارت إلى أن " تلك المرونة لا تعني بحال من الأحوال التهاون في مواضيع حساسة وسيادية أو القبول باقتراحات فضفاضة"، مؤكدة على "الانفتاح والتقدير لكل جهد عربي مخلص يهدف إلى المساعدة للخروج من الحالة الراهنة".

XS
SM
MD
LG