Accessibility links

واشنطن تنتقد التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة وتتعهد بالسعي لتحريك عملية السلام


حذرت الولايات المتحدة يوم الاثنين من أن توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة في المنظمة الدولية قد يخرج عملية السلام عن مسارها، وذلك عشية مبادرة جديدة للجنة الرباعية لتحريك المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس خلال اجتماع لمجلس الأمن أن "ترشح الفلسطينيين للحصول على عضوية الأمم المتحدة لن يدفع بعملية السلام إلى الأمام لكنه قد يعقدها ويؤخرها وربما يقوض أمل التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض".

وستلتقي اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط والمؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يوم الأربعاء المقبل بمسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين كلا على حدة في القدس.

وتأتي هذه اللقاءات بعد أن أطلقت اللجنة الرباعية الشهر الماضي خطة لتحريك المفاوضات تنص على استئناف الحوار وإبرام اتفاق سلام خلال عام.

ورحب الإسرائيليون والفلسطينيون بهذه الخطة لكن كل طرف فسرها على طريقته، إذ جدد المسؤولون الفلسطينيون المطالبة بتجميد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن التوجه إلى المفاوضات ينبغي أن يكون دون شروط مسبقة.

جهود أميركية

وأكدت رايس أن إدارة اوباما "تعمل على قدم وساق" لتحريك الحوار المباشر بين الجانبين المجمد منذ سبتمبر/أيلول 2010 بسبب رفض إسرائيل تمديد وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

وقالت رايس إن واشنطن "تدعو جميع أعضاء مجلس الأمن والدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاتحاد للمساهمة في إيجاد مناخ إيجابي يسمح بالعودة إلى طاولة المفاوضات".

وكانت الولايات المتحدة قد حذرت من أنها ستستخدم حق النقض "فيتو" لعرقلة الطلب الفلسطيني إذا استلزم الأمر. وتحتاج أي دولة جديدة لقبول عضويتها في المنظمة الدولية إلى تسعة أصوات على الأقل من أصل 15 في مجلس الأمن الدولي من دون لجوء أي دولة دائمة العضوية إلى استخدام الفيتو.

وقد يصوت مجلس الأمن الدولي في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل على حصول الفلسطينيين على عضوية الأمم المتحدة.

تلاسن إسرائيلي فلسطيني

من جانبه، اعتبر السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروزور أن الطلب الفلسطيني المقدم إلى الأمم المتحدة هو "ضرب من الجنون"، حسب وصفه.

وقال بروزور إن الفلسطينيين "بعيدون عن تلبية المعايير الأساسية للدولة" معتبرا أنهم قد استخدموا الاستيطان "ذريعة" لتجنب المفاوضات، حسبما قال.

من جهته، اتهم المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إسرائيل بمصادرة مزيد من المنازل والممتلكات الفلسطينية، والسماح للمستوطنين الإسرائيليين بالقيام بتجاوزات بحق المدنيين.

وأضاف أن التعنت الإسرائيلي يقوض الجهود لتحريك المفاوضات، على حد قوله.

XS
SM
MD
LG