Accessibility links

ليبرمان يصف عباس بالعقبة أمام تحقيق السلام والفلسطينيون يرون في كلامه تحريضا


قال وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان الاثنين إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هو أكبر عقبة أمام تحقيق السلام، مشيراً إلى أن الضرورة تحتم إبعاده عن السلطة.

وعزا ليبرمان قوله إلى أن عباس يقود حملة دولية لنزع الشرعية عن إسرائيل، قائلا أن أي شخص يخلفه سيكون أفضل منه، بحسب نقل عنه المتحدث باسمه اشلي بيري. في المقابل، وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تصريحات ليبرمان بأنها "دعوة تحريض لاغتيال وقتل الرئيس عباس".

وكشف عريقات عن أنه بعد موقف ليبرمان، اتصلت السلطة الفلسطينية بالإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن ودول أخرى، قائلا "طالبناهم بالتدخل العاجل والفوري للعمل على وقف حملات التحريض الإسرائيلية ضد الرئيس عباس والشعب الفلسطيني والعمل على وقف كل تبعات هذا التحريض الهادف لتصعيد الأوضاع في المنطقة".

بدوره، أسف المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري لتصريحات ليبرمان، بحسب ما قال المتحدث باسمه ريتشارد ميرون. وأضاف ميرون أن تصريح ليبرمان "يبدو كمحاولة لنزع الشرعية عن الرئيس عباس".

سرعة البت بطلب الفلسطينيين

وفي نيويورك، طالب المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور الاثنين مجلس الأمن الدولي عدم تأخير البت في طلب إقامة دولة فلسطينية، مشيرا إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يريد أن يتم النظر في هذا الموضوع في أقرب وقت.

وقال منصور، خلال مناقشات المجلس الشهرية لقضايا الشرق الأوسط "إن القيادة الفلسطينية لا تزال ملتزمة السلام، وملتزمة التفاوض بجدية، حول جميع قضايا الوضع النهائي. ومع ذلك، فإننا لن ندخل في مفاوضات من أجل المفاوضات."

وأضاف "الوضع على أرض الواقع وحل الدولتين نفسه، هشان للغاية، ولا يتحملان مزيدا من التأخير والتخريب. إسرائيل، كونها سلطة احتلال يجب أن تجبر وبسرعة، على الالتزام بالمفاوضات وفق معايير واضحة".

وصفة لعدم الاستقرار

بدوره، قال السفير الإسرائيلي رون بروسور إن المحاولة الفلسطينية للحصول على عضوية الأمم المتحدة هي وصفة لعدم الاستقرار.

وأضاف "اليوم، تدعو القيادة الفلسطينية إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولكنها تصر على عودة شعبها إلى الدولة اليهودية.

إنها الفرضية التي لا يمكن أن يقبل بها أي شخص يؤمن بحق دولة إسرائيل بالوجود. لأن المعادلة الوحيدة وفقا للعلوم السياسية والرياضيات تحديدا، هو أن ما يسمى بحق العودة يساوي تدمير دولة إسرائيل".

معارضة أميركية

ومن جهتها قالت سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن واشنطن تعارض المبادرات أحادية الجانب.

وأضافت "إننا نحث جميع أعضاء هذا المجلس وجميع الدول الأعضاء، على توحيد صفوفهم للمساعد على خلق مناخ إيجابي لاستئناف المفاوضات.

وفي نهاية المطاف، فإن الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يجب أن يعيشوا جنبا إلى جنب، هم فقط يمكنهم التوصل إلى اتفاق حول المسائل الشائكة التي تفرق بينهم".

وأضافت رايس أن بلادها تعتقد أن الجهود الفلسطينية مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لن تحدث أي تقدم في عملية السلام، ولكنها بدلا من ذلك ستعقدها، وربما تؤخر وتعرقل احتمالات تسوية تفاوضية.

XS
SM
MD
LG