Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: الجيش النظامي السوري يسيطر على حي جديد لمسلحي المعارضة شرق حلب

اجتماع للجنة العربية الخاصة بسوريا والأسد يعتزم إطلاق حوار وطني


تعتزم اللجنة الوزارية العربية المكلفة إيجاد حل للأزمة السورية الاجتماع اليوم الثلاثاء في الدوحة قبل التوجه غدا الأربعاء إلى دمشق من اجل تنسيق جهودها، بحسب ما أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي.

هذا وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن اللجنة تسعى بكل جدية إلى حشد الجهود العربية لمساعدة سوريا للخروج من الأزمة الراهنة وذلك من خلال آليات محددة تتيح وقف إطلاق النار وأعمال العنف بكافة أشكاله وخلق الأجواء الملائمة للبدء في حوار وطني شامل.

وأعرب العربي عن أمله في أن تتحقق كل المطالب التي ينادي بها وزراء الخارجية العرب لوقف العنف في سوريا والبدء في حوار وطني وتحقيق الإصلاحات.

وقال العربي إن أطيافا في المعارضة السورية لن تعلن موقفها النهائي من الحوار في القاهرة إلا بعد معرفة موقف القيادة السورية النهائي.

الشرع يعد للحوار

وكانت مصادر صحافية سورية قد أعلنت أن الرئيس السوري بشار الأسد يعتزم ترأس حوار وطني شامل يضم أطرافا في المعارضة لحل الأزمة الحالية.

وقالت صحيفة الوطن إن دمشق تعتزم تشكيل لجنة برئاسة نائب الرئيس فاروق الشرع مهمتها الإعداد للحوار. غير أن معارضين قالوا إن هذا الحوار بأنه مناورة للالتفاف على المبادرة العربية للحوار.

وقد أعلنت مصادر في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطية المعارضة أنها بدأت اتصالات مع سفراء دول اللجنة الوزارية العربية لشرح وجهة نظرها من الأزمة والرافضة لفكرة مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة والمعارضة في مقر الجامعة، إلا إذا أقدمت دمشق على وقف العنف وسحب الجيش من المدن وإطلاق سراح المعتقلين.

في هذا الإطار، قال رئيس تيار بناء الدولة السورية المعارض لؤي حسين إن السلطة ما تزال رافضة السير في حل للأزمة السورية، مشيرا إلى أنها "ما تزال تتعامل بأنها طرف صراعي وليست سلطة مسؤولة عن مواطنيها. وبالتالي هي تريد أن تقضي على أي صوت احتجاجي أو معارض لها. ولهذا نراها كل فترة تزداد شدة بالتعامل مع المحتجين".

وأكد حسين أن ليس أمام السلطة إلا الرضوخ للتفاوض، مشيرا إلى أن سوريا "أمام أفق مسدود، تسده السلطة بغبائها السياسي".

وأضاف حسين أن مبادرة الأسد ما هي إلا مواربة لإفشال المبادرة العربية، لافتا إلى أن السلطة السورية تحاول أن تلعب على الزمن، "لأنها لا تقبل بشركاء سياسيين في البلاد ممثلين في المعارضة".

وتزامن الكلام عن الحوار السوري مع مقتل 15 مدنيا برصاص القوات السورية الاثنين، ستة قتلى في إدلب وتسعة في حمص بحسب ما أعلنت لجان التنسيق المحلية.

في غضون ذلك، أفادت وكالة الأنباء السورية بتشييع جثامين خمسة من أفراد قوات الأمن والجيش قالت إنهم قتلوا برصاص من أسمتهم جماعات إرهابية مسلحة في حمص وحماه ودرعا.

فورد يغادر سوريا

هذا وكان السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد قد غادر سوريا حفاظا على سلامته بعد انتقاده النظام السوري، منددا بالذرائع التي تسوقها السلطات السورية لقمع المتظاهرين.

وذكر مصدر مسؤول في السفارة الأميركية في دمشق فضل عدم الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن فورد غادر البلاد لمدة غير محدودة، مشيرا إلى أن واشنطن اتخذت هذا القرار لأسباب تتعلق بسلامته.

وكشف المسؤول أن واشنطن قررت إعطاءه إجازة غير محدودة نظرا لاطلاعها على تقارير تتناول شخصه. من ناحية أخرى، نفت الولايات المتحدة ما أشاعته وسائل الإعلام السورية الرسمية حول سحب السفير الأميركي من دمشق أو استدعائه.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "نتوقع أن يحظى السفير بالحماية الجيدة من جانب الحكومة السورية عند عودته بموجب أحكام اتفاقية جنيف، كما نحمى دبلوماسييها هنا".

وقالت نولاند "إن ما نشاهده عبر وسائل الإعلام السورية الحكومية يخلق بيئة غاية في الصعوبة والسوء".

هذا وأفادت متحدثة باسم السفارة السورية في واشنطن بأن سفير سوريا لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى قد غادر واشنطن يوم الاثنين.

وذكرت أنباء صحافية سورية وغربية عن مصادر دبلوماسية في دمشق قولها إن القيادة السورية قامت بتلك الخطوة بعد تصريحات أدلى بها مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فلتمان في الجزائر قال فيها إن الرئيس السوري بشار الأسد سيدفع ثمن أعماله التي ارتكبها ضد شعبه في إشارة قالت دمشق إنها دليل على أن واشنطن تسعى لإفشال مهام اللجنة الوزارية العربية وتأزيم الأوضاع، بحسب تلك المصادر.

العنف سيتواصل في سوريا

وفي سياق متصل، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إنه ما من شخص قادر على توقع ما سينتهي عليه الوضع في سوريا، مضيفا أنه يعتقد أن نظام دمشق ما يزال قويا وأن العنف سيتواصل في هذا البلد.

ولفت الملك الأردني في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست تنشر اليوم الثلاثاء إلى أنه اتصل بالرئيس بشار الأسد مرتين خلال الربيع الماضي، لكن دمشق تبدو غير راغبة في الاستماع إلى نصائحه حسب تعبيره، مضيفا أن القيادة السورية أبلغته أن المتظاهرين هم مجموعة من العصابات المكونة من مسلحين ومخربين وأن الوضع تحت السيطرة.

وأشار الملك الأردني إلى أنه في حال قيام أي نظام باستخدام القوة ضد شعبه فإن النهاية تكون غير جيدة، مضيفا أن عمان تحرص في الوقت الحالي على الإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة مع دمشق.

XS
SM
MD
LG