Accessibility links

ارتفاع أسعار التمور بشكل ملحوظ في النجف


 معرض سابق للتمور في النجف

معرض سابق للتمور في النجف

النجف-محمد جاسم

تزخر موائد الإفطار في العراق خلال شهر رمضان المبارك بشتى أصناف الأطعمة التي قد تختلف بشكل نسبي تبعا لتباين النمط الغذائي بين الريف والمدينة والبادية، بيد أن هناك قاسما مشتركا بين موائد الإفطار في العراق ألا وهو التمر الذي يبدأ به الصائم إفطاره تأسيا بالسنن والعقائد تارة، وبالتقاليد الشعبية الموروثة تارة أخرى.
ومن بين أشهر أنواع التمور العراقية وأكثرها طلبا خلال رمضان الخضراوي والخستاوي والعمراني والمكتوم وجمال الدين والتبرزل الذي قال فيه أحد الشعراء:
لوليله فتح طفل يا روحي عشقي الراح
دمع التبرزل عسل وعثوكه ما تنلاح
وعن النكهة المميزة للتمور العراقية، قال الحاج أبو محمد النجفي إن مذاق التمور العراقية لا تضاهيه جميع أصناف الحلوى.
ولا يقتصر وجود التمر في مائدة رمضان على شكله التقليدي فحسب وإنما للتمر حضور مميز في أطباق الحلوى والمعجنات التي تعد خصيصا خلال العشر الأواخر من الشهر الكريم.
ولعل من أبرز ما يعكر صفو الصائمين في النجف هذا العام هو الإرتفاع غير المسبوق في أسعار التمور بشتى أصنافها، حيث قال المواطن أحمد الخفاجي إن التمر لم يعد في متناول كثير من الأسر خلال رمضان بالنظر لارتفاع أسعاره.
أما بائع الخضار غالب العبودي فقد أوضح في تصريح لـ"راديو سوا" أن كميات التمور المسوقة من البساتين لاتزال قليلة وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار التمر بشكل عام وتضاؤل الطلب على شرائه.
وعزا مسؤول المحمية الزراعية الطبيعية في النجف المهندس الزراعي كريم بلال أسباب انخفاض إنتاج التمور وارتفاع أسعارها إلى انحسار مساحات البساتين وانخفاض أعداد النخيل.
ويذكر أن صادرات التمور العراقية كانت تصل إلى مختلف بلدان العالم ولا سيما الإسلامية منها قبيل حلول شهر رمضان من كل عام، لكن العراق اليوم بات يشهد تناقصا ملحوظا في إنتاج التمور وارتفاعا كبيرا في أسعارها.
XS
SM
MD
LG