Accessibility links

المجلس الوطني السوري يطلب مراقبين دوليين ويرفض الحوار مع الحكومة


طالب المجلس الوطني السوري بمراقبين من الأمم المتحدة قبل الزيارة المرتقبة لوفد من جامعة الدول العربية لبحث أفق بدء حوار بين المعارضة ونظام الرئيس بشار الأسد.

كما رفض المجلس الدخول في أي حوار مع الحكومة ما دامت مستمرة في قمع المظاهرات التي تقول الأمم المتحدة إنها تسببت في مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص على الأقل، ودعا أيضا إلى إضراب عام في مختلف أرجاء البلاد.

وقال عضو المجلس عمر ادلبي خلال حديث مع لـ"راديو سوا" إن على نظام الأسد سحب كامل قواته من كافة أرجاء البلاد، كما طالب بالسماح بوجود مراقبين أجانب.

وأضاف ادلبي قائلا: "نطالب بتوفير حماية فورية للمدنيين في سوريا وهم يواجهون آلة القتل العسكرية والأمنية بالضغط جديا على النظام بوقف العنف وسحب الجيش من كل سوريا، والشبيحة الآن يحتلون كل البلاد. طالبناهم بالضغط على النظام لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين على خلفية المظاهرات".

وقد انتقد عضو مجلس الشعب السوري النائب محمد حبش رفض قوى المعارضة للحوار ولمبادرة الجامعة العربية، وأضاف لـ"راديو سوا" أنه "للأسف المجلس الوطني يختار مواقف متصلبة وغير واقعية ولا تفيد السوريين".

وقال حبش إن النظام قد خفف من مواقفه الرافضة لتدخل عربي وطالب بانتهاز الفرصة وبدء الحوار، وأضاف "هنالك مواقف متحفظة وكانت هنالك مواقف رافضة وشن الإعلام الرسمي هجوما على المبادرة العربية ولكن أعتقد أن صوت العقل تغلب في النهاية وقبلت الحكومة الانخراط في هذه المبادرة ونحن ندفع باتجاه نجاح هذه المبادرة وقد وجهنا بيانا للوزراء العرب من أجل إظهار أقصى ما يمكن من المرونة باتجاه هذه المبادرة".

وحث النائب محمد حبش المعارضة السورية على ما أسماه التعامل الإيجابي مع مبادرة جامعة الدول العربية وبدء الحوار.

"المستشفيات أصبحت أدوات للقمع"

من جهة أخرى أشارت منظمة العفو الدولية في تقرير أصدرته حول الوضع في سوريا إلى أن نظام الأسد حول المستشفيات إلى أدوات للقمع والتنكيل بالمعارضين، ووثق التقرير عددا من حالات المتظاهرين الجرحى تعرضوا للتعذيب من جانب قوات الأمن وعدد من عمال الإغاثة الطبية.

وقالت سيلينا ناصر الباحثة في المنظمة لـ"راديو سوا" إن قوات الأمن لا تراعي حرمة المستشفيات، وأضافت أن "قوات الأمن السورية لديها مطلق الحرية في سوريا في التصرف في المستشفيات دون الأخذ بعين الاعتبار الحاجات الطبية للجرحى وهذا أمر مقلق للغاية".

وضربت ناصر مثالا على استهداف الأمن للجرحى من المتظاهرين بقولها "اقتحمت قوات الأمن مثلا مشفى خاصا في حمص اسمه البر والخدمات في السابع من سبتمبر وكانت تفتش عن رجل تشتبه بأنه قائد ميداني لم تجده وكان قد توفى في نفس النهار فأخذت 18 جريحا واقتادتهم إلى جهة غير معروفة".

ودعت ناصر الحكومة السورية إلى احترام حق المواطنين في تلقي العلاج، وطالبت بمحاكمة رجال الجيش والأمن الذين اعتدوا على الجرحى في المستشفيات.
XS
SM
MD
LG