Accessibility links

logo-print

القوات السورية تسعى لاستعادة السيطرة على حي التل


سوريون في مدينة حلب يفرون من قصف قوات الجيش السوري يوم 24 يوليو/تموز 2012

سوريون في مدينة حلب يفرون من قصف قوات الجيش السوري يوم 24 يوليو/تموز 2012


أمطرت القوات النظامية السورية اليوم الأربعاء حي التل شمالي دمشق بوابل من قذائف المدفعية والصواريخ في محاولة لاستعادة السيطرة عليه، الأمر الذي أثار فزع السكان وأجبر المئات منهم على الفرار.

وقال سكان وناشطون لوكالة رويترز إن "الكتيبة الميكانيكية 216 ومقرها قرب حي التل بدأت تقصف البلدة التي يسكنها 100 ألف نسمة الساعة 3:15 صباحا بالتوقيت المحلي بمعدل قذيفة كل دقيقة".

وأشارت التقارير الأولية إلى أن المجمعات السكنية تضررت من القصف.

ويقع حي التل على بعد ثمانية كيلومترات الشمالي دمشق، وقد سقط في أيدي مقاتلي المعارضة الأسبوع الماضي مع عدة أحياء في العاصمة وعلى مشارفها بعد أن قتل تفجير أربعة من كبار معاوني الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال رافي علام أحد الناشطين عبر الهاتف من تل يطل على حي التل "المروحيات العسكرية تحلق فوق البلدة الآن. واستيقظ الناس من صوت الانفجارات وهم يفرون."

من جهته، قال رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر في حلب العقيد عبد الجبار عكيدي إن المنشقين باتوا يسيطرون على نحو نصف المدينة الواقعة شمال سورية.

وأضاف عكيدي في تصريحات لـ"راديو سوا" إن حلب وكل المدن الواقعة تحت سيطرة الجيش الحر تتعرض لقصف المدفعية والطائرات، مؤكدا أن محاولات قوات الأسد لاستعادة السيطرة على بعض المدن باءت بالفشل وتكبدت خسائر فادحة في العتاد والأفراد.

وأشار عكيدي إلى تقدم الجيش الحر، وأنه يسيطر على 4 أو 5 إحياء جديدة كل يوم.

حصيلة القتلى

أعلنت لجان التنسيق المحلية عن مقتل أكثر من 150 شخصا في عموم سورية الثلاثاء من بينهم أفراد من الجيش الحر، دون تفاصيل إضافية.

وتركزت الحصيلة في مدينة حماة التي قتل فيها نحو 46 شخصا جراء مجزرتين في بلدتي اللطامنة والشريعة، وفق ناشطي المعارضة.

وقال الناشط أحمد رعدون من شبكة شام في حماة إن الوضع الإنساني صعب للغاية في اللطامنة، والأهالي الذين فروا من القصف إلى المدارس لاحقتهم قوات الأسد.

تحركات سياسية

وفى إطار التحركات السياسية لحل الأزمة السورية، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي أنها ستعقد اجتماعين يسبقان الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر القمة الإسلامي في مكة الذي دعا إليه الملك عبد الله بن عبد العزيز لمناقشة الأزمة السورية منتصف الشهر المقبل.

وسيضم الاجتماع الأول وزراء خارجية دول المؤتمر الإسلامي والآخر سيضم كبار الموظفين لبحث الأوضاع التي تشهدها دول المنظمة والتحضير لاجتماع الدورة الاستثنائية.

وعلى جانب آخر، وصل إلى دمشق مساء الثلاثاء رئيس بعثة المراقبين الدوليين بابا كارغاي الذي تولى هذه المهمة خلفا للنرويجي روبرت مود، كما وصل المستشار العسكري للأمين العام للأمم المتحدة هيرفيه لادسوس من أجل تقييم عمل بعثة المراقبين الدوليين في سورية، وفق تصريحات أدلى بها للصحافيين لدى وصوله.

كان مجلس الأمن الدولي قد وافق بالإجماع يوم الجمعة، على قرار يقضي بتمديد بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سورية للمرة الأخيرة لمدة 30 يوما، وذلك بعد انتهاء مهمتهم التي استمرت 90 يوما.
XS
SM
MD
LG