Accessibility links

تنديد بتلويح سورية باستخدام الأسلحة الكيماوية


 الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي

الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي

في سياق ردود الفعل الدولية الرافضة والمنددة بتلويح سورية بالرد على أي هجوم خارجي ضدها بالأسلحة الكيماوية، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تتوقع من دمشق احترام التزاماتها الدولية بشأن تحريم استعمال مثل تلك الأسلحة.

ونوهت الخارجية الروسية الثلاثاء في بيان بأن سورية صادقت على بروتوكول جنيف 1925 الذي يحرم استعمال الغازات الخانقة والسامة والوسائل الجرثومية في الحروب، وتتوقع أن تواصل سورية تمسكها التام بالتزاماتها الدولية.

ويرى نبيل السّمان المحلل السياسي أن الرئيس الأسد منح الدول الغربية ذريعةً أخرى للتدخل في شؤونه بعد إعلان الخارجية استخدام تلك الأسلحة إذا اقتضت الضرورة، وأضاف لـ"راديو سوا": "أنا برأيي أن الناطق باسم الخارجية أضاع بحق حكومته بهذا التصريح لأنه أعطى ذريعة للدول الأجنبية للتدخل. إنه منتهى الغباء السياسي الذي حدث وأنا أسمعه على مدى الأيام أن يضع ذريعة لتدخل الدول الأجنبية، خاصة عندما يقول إن عندنا أسلحة كيماوية".

ويقول جمال الوادي رئيس مكتب الحراك الثوري لـ"راديو سوا" إن الأسد سيفعل ما بوسعه للبقاء في السلطة: "هو لا يعرف من الممانعة شيئا، ولا هو يمثل الشعب السوري في الممانعة أبدا، لذلك هو لديه مخططات ولدينا نحن أيضا مخططات، وسنبلغ قبل تنفيذها بساعات أو بأيام عندما يصلنا العلم أن بشار سوف يرمي بمواد كيمائية".

المعارضة تتهم الأسد بنقل الأسلحة الكيماوية

وقد اتهمت قوات المعارضة السورية نظام الأسد بنقل أسلحة كيماوية إلى المناطق الحدودية بعد يوم من إعلان الناطق باسم الخارجية السورية أن بلاده ستستخدم تلك الأسلحة في حال تعرضها لاعتداء خارجي.

وأشار رئيس مكتب الحراك الثوري جمال الوادي إلى توافر معلومات تؤكد صحة هذه التصريحات، وأضاف في حديث لـ"راديو سوا": "من كان يخدم في الجيش السوري هم أطفالنا وشبابنا وأهلنا ويعلمون ما في داخل الجيش السوري ويعلمون ما يخطط له بشار الأسد لذلك لدينا معلومات وحقائق من خلال من كان في الجيش السوري وانشق عنه ولدينا حتى الآن داخل النظام والجيش السوري من هو انشق ويدلي لنا بالمعلومات يوما بعد يوم ولكننا لا نريد منه أن يعلن انشقاقه لأننا نرى أنه من مصلحة الثورة أن يبقى منشقا داخل الجيش السوري لنعلم بماذا يخطط بشار الأسد".

لكن المحلل السياسي السوري نبيل السّمان رأى أن اتهامات المعارضة غير منطقية، مشيرا في الوقت ذاته إلى إن الخارجية السورية ارتكبت خطأ فادحا بكشفها عن وجود أسلحة كيماوية لديها وأضاف لـ"راديو سوا": "أولا الحديث عن نقلها من مكان لآخر يثير علامات استفهام، الناطق بلسان الخارجية ارتكب خطأ فادحا عندما أقر بوجود أسلحة كيماوية في سورية. ثانيا قال باستخدام الأسلحة الكيماوية في حال الهجوم على سورية، هذه تعتبر من أسلحة الدمار الشامل وتعتبر أسلحة بالوقت ذاته بيئية بمعنى أنها تضرب المدنيين والبيئة من الناحية الجرثومية والبيولوجية وتؤثر على جميع الأفراد فهذا غير مقبول. مما أدى للفوضى الإعلامية في هذا الموضوع".
XS
SM
MD
LG