Accessibility links

تعيينات أمنية جديدة في سورية واستمرار الاشتباكات في حلب


سوريون يفرون من القصف في حلب

سوريون يفرون من القصف في حلب

أجرى النظام السوري الثلاثاء سلسلة تعيينات أمنية بعد أقل من أسبوع على مقتل أربعة من كبار قادته الأمنيين، في وقت توسعت رقعة الاشتباكات في مدينة حلب في شمال سورية بعد انحسارها في دمشق التي استعادت قوات النظام السيطرة على مجمل أحيائها.

وأدت أعمال العنف في مناطق مختلفة من البلاد إلى مقتل 80 شخصا الثلاثاء.

سياسيا، أكد المجلس الوطني السوري أن البحث جار في تشكيل سلطة انتقالية، وقال إن المجلس لن يقبل بأن ترأس هذه السلطة شخصية من داخل النظام.

وتم الثلاثاء تعيين اللواء علي مملوك مديرا لمكتب الأمن الوطني في سورية، بحسب ما أفاد مصدر أمني.

وقال المصدر إن "اللواء علي مملوك الذي كان مديرا لأمن الدولة أصبح رئيسا لمكتب الأمن الوطني برتبة وزير، وهو يشرف على كل الأجهزة الأمنية، ويتبع مباشرة لرئيس الجمهورية".

كما تم تعيين اللواء رستم غزالة الذي كان مدير فرع دمشق للأمن العسكري، رئيسا للأمن السياسي، وديب زيتون الذي كان في الأمن السياسي رئيسا لإدارة امن الدولة.

وعين رفيق شحادة الذي كان رئيسا للمخابرات العسكرية في محافظة حمص، رئيسا للمخابرات العامة، وعبد الفتاح قدسية الذي كان رئيسا للمخابرات العسكرية نائبا لعلي مملوك.

وأعلن المجلس الوطني السوري الثلاثاء أن المجلس و"هو يناقش خيارات المرحلة المقبلة بما فيها تشكيل سلطة انتقالية" يؤكد أن أي إطار يتعلق بالسلطة التنفيذية للمرحلة الانتقالية سيضم القوى السياسية المعارضة وقوى الحراك الثوري والتشكيلات الميدانية والجيش الحر والشخصيات الوطنية والمستقلين من مختلف مكونات المجتمع السوري.

وأكد أن رئاسة السلطة الانتقالية ستسند إلى شخصية وطنية توافقية معارضة وملتزمة بخط الثورة ومبادئها ولم تكن جزءا من النظام أو طرفا فيه.

كلينتون تدعو إلى حكومة انتقالية


هذا، فيما أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنه لم يفت الأوان بعد ليبدأ الرئيس السوري بشار الأسد عملية انتقالية للسلطة في بلاده.

وخاطبت كلينتون مقاتلي المعارضة السورية "الذين باتوا أكثر تنظيما ويسيطرون على مساحات أكبر من الأراضي"، قائلة إن عليها "أن تستعد للبدء بالعمل على حكومة انتقالية. عليها أن تلتزم حماية حقوق جميع السوريين وجميع المجموعات السورية، وعليها أن تحمي الأسلحة الكيميائية والجرثومية التي يملكها النظام السوري" .

وكانت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل اتهمت نظام الأسد "بنقل أسلحة كيميائية وأجهزة خلط للمكونات الكيماوية إلى بعض المطارات الحدودية"، وذلك بغرض تحويل "الضغط الإقليمي والدولي" عنه.

وجاء ذلك غداة إقرار وزارة الخارجية السورية للمرة الأولى بامتلاك دمشق أسلحة كيميائية، مؤكدة أنه "لن يتم استخدام أي سلاح كيميائي أو جرثومي أبدا خلال الأزمة مهما كانت التطورات الداخلية"، وأن هذه الأسلحة "لن تستخدم إلا في حال تعرضت سورية لعدوان خارجي".

وأكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال بني غانتز أن النظام السوري "يسيطر على مخزونه من أسلحة" الدمار الشامل، وأن هذه الأسلحة لم تنقل إلى "أياد خطرة" .

تواصل الاشتباكات في حلب

ولليوم الخامس على التوالي، تستمر الاشتباكات العنيفة في مدينة حلب في شمال سورية، بينما نفذت القوات النظامية اقتحامات جديدة في دمشق ومحيطها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "القوات النظامية السورية اقتحمت حيي القدم والعسالي (جنوب العاصمة)، وبدأت حملة مداهمات واعتقالات". كما أشار إلى اقتحام حي التضامن من الجهة الغربية مع استمرار الاشتباكات فيه بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية.

واستعادت القوات النظامية خلال اليومين الماضيين السيطرة على مجمل أحياء دمشق، باستثناء بعض الحارات التي لجأ إليها المقاتلون ولا تزال تشهد اشتباكات، وبينها حي الحجر الأسود.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء أن "الوضع في دمشق ومحيطها بقي متوترا وهشا خلال اليومين الماضيين"، مشيرة إلى أن "الناس لا يزالون يهربون من منازلهم إلى مناطق أكثر أمنا".

وذكرت أن الأولوية حاليا بالنسبة إلى الصليب الأحمر تكمن في "تأمين حاجات آلاف الأشخاص الذين تركوا منازلهم ولجأوا بشكل موقت إلى أبنية مدارس"، مقدرا عدد هؤلاء بـ3300 شخص.

وفي حلب، تستمر الاشتباكات في أحياء السكري والصاخور ومساكن هنانو، وتستخدم القوات النظامية "الحوامات والقذائف"، بحسب المرصد الذي أفاد أيضا عن "حركة نزوح كبيرة" من أحياء الهلك والحيدرية والشيخ فارس.

وقتل الثلاثاء 21 شخصا في محافظة حلب بينهم مقاتلان، ومعظمهم في المدينة.

وبعد أن أفاد ناشطون أن الجيش السوري الحر سيطر على بعض أحياء المدينة، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن "الجهات المختصة اشتبكت مع مجموعات إرهابية مسلحة في حيى السكري وصلاح الدين كانت تروع الأهالي وتقوم بأعمال قتل وسطو وقطع طرق واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة"، وأنها ألحقت "خسائر كبيرة في صفوف الإرهابيين".

روسيا تعلن عن مناورات عسكرية مع سورية


وفي موسكو، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مجموعة من السفن الحربية الروسية التي يفترض أنها تتجه إلى مرفأ طرطوس السوري، دخلت البحر المتوسط بعد عبور مضيق جبل طارق، وستقوم "بمناورات عسكرية مقررة".

وبدأ مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام هيرفيه لادسو الثلاثاء زيارة إلى دمشق موفدا من الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون تهدف إلى تقييم الوضع بعد التمديد لمدة شهر لبعثة المراقبين الدوليين في سورية التي لا تزال عملياتها معلقة بسبب استمرار أعمال العنف.

وقال لادسو إن كبير المستشارين العسكريين في الأمم المتحدة الجنرال السنغالي بابكر غاي سينضم إليه هذه الليلة، وسيتولى غاي قيادة بعثة المراقبة خلفا للجنرال النروجي روبرت مود.

وفي بغداد، قررت الحكومة العراقية الثلاثاء بناء مخيمات للاجئين السوريين عند معبري ربيعة والقائم البوكمال الحدوديين.

وفي الرياض، جمعت حملة التبرعات التي أطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لصالح الشعب السوري حوالي 32 مليون دولار، وفقا لمصدر رسمي.
XS
SM
MD
LG