Accessibility links

logo-print

تونس تتجه إلى استفتاء شعبي حول طبيعة النظام السياسي بعد فشل توافق الأحزاب


جلسة سابقة للمجلس التأسيسي في تونس

جلسة سابقة للمجلس التأسيسي في تونس

أعلن مسؤول في المجلس الوطني التأسيسي في تونس أنه سيتم تنظيم استفتاء شعبي حول طبيعة النظام السياسي الذي ستعتمده البلاد إذا استمرت الخلافات حول هذه المسألة داخل المجلس بين حركة النهضة التي تدافع عن النظام البرلماني الصرف وبقية الأحزاب التي تطالب بنظام برلماني معدل.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن عمر الشتوي رئيس لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما في المجلس التأسيسي قوله الاثنين "في حال استمرار عدم التوافق حول هذه المسألة سيتم تنظيم استفتاء وهو ما يعد فشلا سياسيا وخيبة أمل للشعب في القيادات المنتخبة".

وأوردت الوكالة أن اللجنة التي اجتمعت الاثنين "لم تحسم أمرها في ما يخص نظام الحكم الذي سيتم إقراره في الدستور، فقد تمسك أعضاء كتلة حركة النهضة بالنظام البرلماني الصرف في حين تؤيد بقية الكتل النظام البرلماني المعدل الذي ينتخب فيه رئيس الدولة مباشرة من الشعب ويتمتع بصلاحيات حكم حقيقية".

وتتمسك حركة النهضة بالنظام البرلماني الصرف الذي يعطي صلاحيات واسعة لرئيس الحكومة في حين يدافع شريكاها في الائتلاف الحاكم "المؤتمر" و"التكتل" عن النظام البرلماني المعدل.

وكان عبد اللطيف المكي وزير الصحة والقيادي في النهضة قد أعلن قبل أيام أن النهضة متمسكة "إلى النهاية" بخيار النظام البرلماني الصرف.

وفي 18 أعلن الرئيس التونسي منصف المرزوقي مؤسس حزب "المؤتمر" في مقابلة صحافية معارضته اعتماد هذا النظام وقال إن "النهضة لا تلزم إلا نفسها".

وقال المرزوقي إنه "متمسك" بالنظام السياسي المزدوج الذي يضمن "توازنا بين رأسي السلطة التنفيذية ويحمي من عودة الاستبداد".

ومن جانبه أوضح مولدي الرياحي رئيس كتلة حزب "التكتل" في المجلس التأسيسي الاثنين في تصريح لوكالة الأنباء التونسية أن اعتماد نظام سياسي صرف يمثل "مجازفة" سياسية لبلاده.

وأضاف أنه "من الواجب والضروري بالنسبة إلى مستقبل البلاد إرساء تكافؤ وتوازن بين السلطات الثلاث: سلطة تنفيذية، وسلطة تشريعية تسن القوانين وتراقب السلطة التنفيذية، وسلطة قضائية مستقلة إلى جانب محكمة دستورية تراقب مدى التزام كل طرف بصلاحياته".
XS
SM
MD
LG