Accessibility links

logo-print

حزب النهضة في تونس يرشح أمينه العام لرئاسة الحكومة المقبلة


أعلن نور الدين البحيري عضو المكتب التنفيذي لحزب النهضة التونسي الأربعاء أن النهضة ترشح أمينها العام حمادي الجبالي لمنصب رئاسة الحكومة الانتقالية القادمة في تونس.

وقال البحيري: "في إطار حوارنا مع الأطراف المعنية أعلمت الحركة شركاءها بنيتها ترشيح الأخ حمادي الجبالي لتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة".

والمهندس حمادي الجبالي هو المسؤول الثاني في النهضة وهو من مواليد 1948 بسوسة، على الساحل الشرقي.

وأظهرت نتائج غير نهائية تقدما كبيرا لحزب النهضة الإسلامي في انتخابات المجلس التأسيسي الأحد الماضي في تونس بعد تسعة أشهر من الإطاحة بنظام بن علي.

والمجلس الوطني التأسيسي (217 عضوا) الذي سينبثق من انتخابات الأحد مجسدا عودة الشرعية الدستورية للدولة، سيتولى بعد اختيار رئيسه ونظامه الداخلي، اختيار رئيس انتقالي جديد يتولى تشكيل حكومة انتقالية جديدة تدير البلاد حتى تنظيم انتخابات جديدة في ضوء الدستور الجديد الذي سيضعه.

النهضة تريد رئاسة الحكومة الانتقالية

في غضون شهر هذا، وأعلن حزب النهضة أنه يريد تشكيل الحكومة الانتقالية القادمة في غضون شهر وأن المشاورات السياسية جارية للغرض، وذلك حتى قبل إعلان النتائج النهائية لانتخابات المجلس التأسيسي.

وقال راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة في تصريحات لإذاعة "اكسبرس اف ام" التونسية ردا على سؤال بشأن تشكيل الحكومة "النهضة ستنال نصيبها في روح من التنازل والإيثار (لكن) الحزب الحاصل على الأغلبية هو الذي يشكل الحكومة، هذا هو الوضع الطبيعي".

وتابع أن مختلف الإجراءات التي تلي الانتخابات وصولا إلى تشكيل الحكومة الانتقالية يجب أن يتم في أقصر وقت ممكن لا يزيد عن شهر.

فوز النهضة "تعبير مشروع من الشعب التونسي"

واعتبر المحلل السياسي الفرنسي جيل كيبيل الأستاذ في معهد الدراسات السياسية في باريس والمتخصص في التيارات الإسلامية أن فوز حركة النهضة في تونس "تعبير مشروع من الشعب التونسي عبر صناديق الاقتراع".

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الانتخابات جرت بشكل عادي تماما بمشاركة كثيفة ورغم بعض الطعون، وبما أنه تم الالتزام بالاقتراع فمن الصعب الاحتجاج على ما هو ثمرة تعبير شرعي للشعب التونسي عبر صناديق الاقتراع.

وأكد أن الأحزاب الإسلامية التي تحتل الواجهة اليوم في الثورات العربية والقوة الانتخابية للإخوان المسلمين في مصر، والتمركز المعبر للمجوعات القريبة من الإسلام السياسي في ليبيا تدل على أن هذه الحركة نجحت في تجسيد البديل عن الدكتاتوريات التي كان أكبر ذنبها في نظر الشعوب أنها كانت مرتبطة بالغرب وأوروبا ولذلك فإن الإسلاميين حققوا نجاحا تلقائيا على حساب الأحزاب العلمانية في تونس رغم أنها أيضا عانت في عهد النظام السابق.

XS
SM
MD
LG