Accessibility links

الجامعة العربية تطالب المعارضة السورية والجيش الحر بتشكيل حكومة


رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني

رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني

قال رئيس الوزراء القطري إن الدول العربية "متوافقة على تنحي الرئيس السوري" بشار الأسد مقابل توفير "مخرج آمن له "، مشيرا إلى أن الدول العربية ستدعو المعارضة والجيش السوري الحر إلى تشكيل حكومة انتقالية.

وأوضح الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني فجر الاثنين على هامش اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري العربي في الدوحة أن المجتمعين اتفقوا على "دعوة المعارضة والجيش الحر لعمل حكومة وحدة وطنية" مشيرا إلى أنها "أول مرة نتحدث عن هذا في الجامعة العربية".

وقال إن "هناك توافق على تنحي الرئيس السوري مقابل خروج آمن ... ما طلب اليوم هو التنحي السريع مقابل الخروج الآمن من السلطة".

وكان رئيس الوزراء القطري قد قال في كلمته خلال الاجتماع مساء الأحد "لا بد أن يؤدي (العنف) بالرئيس السوري لأخذ قرار شجاع لحقن الدماء وحفظ مقدرات سورية".

وأكد على ضرورة أن " تنتقل مهمة كوفي أنان وتتغير مهمته إلى كيفية نقل السلطة" بعد أن أخفقت خطته في الوصول إلى نتيجة مع اتساع رقعة العنف في أنحاء متفرقة من البلاد.

ودعا روسيا والصين إلى أن "تعيد النظر وان تتعامل مع الموقف من منظور عربي وأخلاقي لأنه تربطنا معها علاقات حميمة وذلك كله لمصلحة العلاقات الاستراتيجية" في إشارة منه إلى ما قامت به الدولتان من استخدام الدولتين لحق النقض في مجلس الأمن الدولي لمنع إصدار قرار يدجي النظام السوري.

القمر الصناعي السوري

وفيما تستمر المعارك العنيفة في دمشق وحلب، اتهمت السلطات السورية الأحد أجهزة استخبارات غربية بأنها تسعى "بالتعاون مع جهات عربية لاختطاف ترددات القنوات الفضائية السورية" لبث أخبار خاطئة مثل سقوط النظام.

وفي بيان أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية، قالت وزارة الإعلام إن "هدف تلك المخططات هو بث أنباء كاذبة متوقعة كالقول بحدوث انقلاب أو انشقاق أو سقوط نظام وغيرها من خلال استخدام إعلاميين سوريين يعملون في محطات عربية أو غربية أو إعلاميين سوريين قد يتم الضغط عليهم بعد اختطافهم".

94 قتيلا

ميدانيا، أعلنت السلطات السورية دخول منطقة المزة في دمشق التي شهدت اشتباكات عنيفة الأحد، فيما بلغت حصيلة أعمال العنف في كل المناطق السورية 94 قتيلا منهم 70 مدنيا و24 عسكريا و20 جنديا منشقا ومقاتلا معارضا.

وبين المدنيين 17 مواطنا قتلوا في دمشق ، و11 في منطقة بساتين المزة التي دخلتها القوات النظامية الأحد وخمسة في حي برزة "بعد انتهاء الحملة التي نفذتها القوات النظامية في الحي"، وواحد في حي الميدان في إطلاق رصاص.

وكانت قوات النظام استعادت السيطرة على حي الميدان القريب من وسط العاصمة الجمعة اثر اشتباكات عنيفة، كما أعلنت سيطرتها على حي القابون.

وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أن القوات النظامية "تسيطر في الواقع على الشوارع الرئيسية في الأحياء التي دخلت إليها، بينما لا تزال هناك مواجهات في عدد من حارات الأحياء".

حلب

في أثناء، تدور اشتباكات في أحياء الصاخور وصلاح الدين والميريديان في مدينة حلب التي اندلعت فيها المعارك قبل ثلاثة أيام.

كما تدور اشتباكات في محيط مقر قيادة الشرطة وحي هنانو وطريق الباب وارض الحمرا وجبل بدرو وطريق المطار والشيخ خضر، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكر ناشطون ان الجيش السوري الحر سيطر على اجزاء من هذه الاحياء.

وأعلن الجيش الحر الأحد بدء معركة "تحرير حلب"، طالبا من جميع عناصر الجيش الحر في كل المحافظة "الزحف إلى المدينة".


اللاجئون في الأردن

في سياق آخر، أعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام الأردني سميح المعايطة أن الحكومة ستعمل على ضبط وتنظيم عمليات اللجوء من سورية في المناطق الشمالية و"اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة من أجل الحفاظ على الأمن الوطني من أي اختراقات أو تجاوزات مهما كان نوعها وحجمها".

ويستضيف الأردن أكثر من 140 ألف لأجيء سوري اثر اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في مارس/آذار 2011 والتي أوقعت حتى الآن أكثر من 19 ألف قتيل ، بسحب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقد حاول مقاتلو الجيش السوري الحر المعارض السبت السيطرة على معبر نصيب الحدودي بين سورية والأردن لكن الجيش النظامي نجح في صدهم.

اللاجئون الفلسطينيون

في أثناء ذلك، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تفاقم أوضاع اللاجئين الفلسطينيين والبالغ عددهم نصف مليون في سورية، لاسيّما في مخيم اليرموك في دمشق.

ودعت الوكالة جميع الأطراف في سوريا لممارسة ضبط النفس وتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين في المناطق السورية التي تتعرض للاشتباكات.

وقال كريستوفر غينيس المتحدث بإسم الأونروا في القدس لإذاعة "راديو سوا" إننا ندعو جميع الأطراف إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية اللاجئين كما كفله القانون الدولي لضمان الحقوق الإنسانية وتجنب التهجير القسري ويجب احترام الحيادية والنزاهة التي تتمتع بها الأمم المتحدة، ويجب تسهيل عمل الأمم المتحدة في تلك المواقع".
XS
SM
MD
LG