Accessibility links

logo-print

تركيا تعزز قواتها على الحدود مع سورية والجيش الحر يحقق مكاسب في حلب


الجيش التركي في مخيم على الحدود التركية السورية

الجيش التركي في مخيم على الحدود التركية السورية

نشرت تركيا صواريخ أرض-جو على الحدود مع سورية، كما أرسلت بطاريات صواريخ ارض-جو وناقلات جند إلى ماردين في جنوب شرق البلاد، في وقت أعلن فيه الجيش السوري الحر تحرير معظم المناطق الواقعة في ريف حلب وفتح الطريق نحو "تحرير مدينة حلب".

وقالت وكالة الأناضول التركية للأنباء إن قطارا يجر عربات محملة ببطاريات الصواريخ المضادة للطائرات وناقلات الجند وصل إلى محطة ماردين للقطارات التي أحيطت بإجراءات أمنية مشددة.

وبحسب صور نقلتها شبكة "ان تي في" التلفزيونية فإن حمولة القطار تضمنت خمس آليات على الأقل مجهزة ببطاريات صواريخ مضادة للطائرات.

وأضافت الوكالة نقلا عن مصدر عسكري محلي أن التجهيزات ستوزع على وحدات عسكرية منتشرة على طول الحدود مع سورية.

وتأتي هذه التطورات متزامنة مع سقوط ثلاثة من المعابر الحدودية السبعة بين سورية وتركيا بأيدي المعارضة السورية المسلحة خلال الأيام الستة الماضية.

وكانت العلاقات بين سورية وتركيا توترت إثر قيام المضادات الأرضية السورية بإسقاط طائرة عسكرية تركية قبالة السواحل السورية في يونيو/ حزيران الماضي.

وأعلن رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان بعد هذه الحادثة أن قواعد الاشتباك العسكرية تغيرت مع سورية بشكل بات فيه "أي عنصر عسكري قادم من سورية وقد يشكل خطرا على أمن الحدود التركية فسيتم التعامل معه على أنه هدف".

دعم سوري لحزب العمال


يأتي هذا فيما ذكرت صحيفة " ميلليت" التركية أن النظام السوري وجه تعليمات للمخابرات لتعزيز دعم حزب العمال الكردستاني وتقديم المزيد من السلاح والذخيرة، بالإضافة إلى الدعم المالي إذا اقتضت الضرورة.

وقالت الصحيفة إن هذه المعلومات جاءت في تقرير أعدته قيادة قوات الجندارما التركية عن التطورات في سورية وأرسلته فورا إلى مديرية الأمن العام لاتخاذ التدابير الأمنية اللازمة.

وحسب الصحيفة، فقد أكد التقرير أن الرئيس السوري بشار الأسد اتخذ هذا القرار رداً على السياسة الخارجية التركية المناهضة لسياسته.

وأوضح التقرير أن النظام السوري بدأ يغض الطرف عن العديد من نشاطات حزب العمال الكردستاني خصوصاً في القرى والبلدات السورية الحدودية مع تركيا، ومن بينها عين عرب وعين رسول وعفرين والقامشلي ومدينة حلب.

وأشار التقرير إلى أن أعضاء حزب العمال بدأوا بتشكيل فرق تفتيش على الطرق المؤدية إلى هذه المناطق.

وقالت الصحيفة إن قيادة قوات الجندارما طلبت من مديرية الأمن العام التركية اتخاذ المزيد من التدابير الأمنية على المعابر الحدودية مع سورية بشكل خاص وأغلبية النقاط الحدودية بشكل عام تحسبا لتسلل عناصر من حزب العمال إلى الأراضي التركية بشكل غير قانوني.

احتجاجات في مخيمات


من ناحية أخرى، أطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع على لاجئين سوريين أثناء احتجاجهم الأحد على نقص المياه والغذاء في مخيماتهم الواقعة على الحدود بين سورية وتركيا.

وذكر مسؤول تركي أن الاحتجاجات اندلعت في اثنين من المخيمات العشرة المنتشرة على طول الحدود بين البلدين والتي تؤوي نحو 40 ألف سوري فروا من العنف المتصاعد في بلادهم.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته إن "المواجهات كانت الأعنف خلال الأشهر الماضية".

وذكر لاجئون من مخيم كيليش الذي يضم نحو 150 ألف لاجئ أن اثنين من المتظاهرين قتلا، إلا أن المسؤول قال إنه لم يتم التأكد من مقتل أو إصابة أي من المتظاهرين.

واندلعت احتجاجات مشابهة في مخيم الإصلاحية على بعد 90 كيلومترا، بحسب المسؤول نفسه.

وقال احد اللاجئين في مخيم كيليش ويدعى احمد عباس "ليس لدينا ماء. ويعطوننا بطاقات للتسوق، ولكن نحن بحاجة إلى المال، ونحتاج إلى أسلحة للالتحاق بزملائنا المقاتلين".

معركة "تحرير حلب"


ميدانيا، أعلن الجيش السوري الحر يوم الأحد بدء معركة "تحرير حلب" في شمال البلاد حيث تدور لليوم الثالث على التوالي اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والجيش الحر.

وقال قائد المجلس العسكري للجيش السوري الحر في محافظة حلب العقيد عبد الجبار محمد العكيدي في بيان تلاه وتم بثه على شبكة الانترنت في شريط فيديو مسجل "في هذه الأيام من عمر ثورتنا وبعد أن قطعنا شوطا كبيرا في كفاحنا من اجل حريتنا، يعلن المجلس العسكري لمحافظة حلب بدء عملية حلب الشهباء لتحرير حاضرة حلب من أيدي عصابة الأسد الملوثة بالجرائم المنكرة"، وفق ما جاء في البيان .

وأشار العكيدي إلى أن الجيش السوري الحر نجح في تحرير معظم المواقع الواقعة في ريف حلب وأصبحت الطريق مفتوحة لتحرير مدينة حلب، وفق ما أضاف.

وطالب العكيدي "كافة الكتائب المقاتلة في كافة أنحاء حلب بالالتحاق فورا بكافة عدتهم وعتادهم بركب سابقيهم من أبطال الجيش السوري الحر".

وتعهد المسؤول العسكري المعارض بحماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في حلب، محذرا المقاتلين من أنهم سيتعرضون "للمساءلة والمحاسبة والعقاب في حال الاعتداء على أي إنسان مهما كانت طائفته أو ملته أو قوميته أو دينه من دون وجه حق".

وطلب العكيدي من المواطنين في حلب "التزام بيوتهم حتى تحرير المدينة"، كما دعا عناصر الجيش السوري النظامي إلى الالتحاق بالجيش السوري الحر أو "التزام الحياد" .

وتدور لليوم الثالث على التوالي معارك عنيفة في بعض أحياء مدينة حلب في شمال سورية، وذكر ناشطون أن المقاتلين المعارضين تمكنوا من السيطرة على بعض أجزاء أحياء صلاح الدين ومساكن هنانو وسيف الدولة والصاخور.

يذكر أن أعمال العنف في سورية قد أدت إلى مقتل أكثر من 19 الف شخص منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس/ آذار 2011، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن حصيلة القتلى ضمت "13 ألفا و296 مدنيا و4861 من عناصر قوات النظام و949 جنديا منشقا"، موضحا أن عدد المدنيين القتلى يشمل أيضا الذين انضموا إلى المقاتلين المعارضين من المواطنين العاديين.
XS
SM
MD
LG