Accessibility links

اجتماع عربي في الدوحة والجيش الحر يحشد قواته للسيطرة على حلب


الدمار جراء الاشتباكات في حلب

الدمار جراء الاشتباكات في حلب

تعقد اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالأزمة السورية اجتماعا الأحد في الدوحة لبحث تطورات الوضع السوري في ضوء امتداد العنف إلى دمشق وحلب وتقدم المعارضة على الأرض وتأكيدها دخول "مرحلة الحسم" مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويعقد اجتماع اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، وفق ما أفاد مصدر في الخارجية القطرية، على أن يعقد اجتماع موسع آخر لوزراء الخارجية العرب غدا الاثنين للبحث خصوصا في الشأن السوري.

ويأتي هذا الاجتماع بعد تصريحات لنائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي قال فيها إن "التطورات الخطيرة التي تشهدها سورية تشكل منعطفا ومنحى خطيرا لا بد من دراسة كل تداعياته والعمل على إجراء عملية تقييم للجهود التي تبذل سواء على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومشاريع القرارات التي تعرض عليه".

وكان رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا قد أكد أن التطورات في سورية "دخلت مرحلة الحسم"، مطالبا بانشاء صندوق دولي لاغاثة الشعب السوري والتحرك خارج إطار مجلس الأمن لوضع حد للأزمة السورية.

واستخدمت روسيا والصين يوم الخميس الفيتو ضد مشروع قرار غربي في مجلس الأمن الدولي يتوعد النظام السوري بعقوبات.

وهذه هي المرة الثالثة التي تلجأ فيها موسكو وبكين إلى حق النقض في الأمم المتحدة منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام السوري في مارس/ آذار 2011.

السيطرة على حلب


على الصعيد الميداني، أعلن الجيش السوري الحر يوم الأحد عن حشد قواته للسيطرة على محافظة حلب وطرد قوات الجيش النظامي منها.

يأتي هذا بينما قال شهود عيان إن قوات من المعارضة السورية اشتبكت مع قوات الرئيس السوري بشار الأسد قرب قاعدة المخابرات الرئيسية في مدينة حلب يوم الأحد في الوقت الذي قصفت فيه طائرات هليكوبتر عسكرية عددا من الأحياء في دمشق في محاولة لطرد المعارضين.

وذكر سكان ونشطاء من المعارضة أن قتالا اندلع في مناطق أخرى في حلب، كما قام متظاهرون الليلة الماضية بتشويه تمثال للرئيس الراحل حافظ الأسد، والد بشار، في منطقة الشهباء بوسط المدينة وحطموا أجزاء من التمثال الحجري.

وقالوا إن "أصوات الانفجارات تهز من مناطق مختلفة المدينة كلها، كما يدور تبادل كثيف لإطلاق النار قرب مقر أمن الدولة في المحافظة منذ الصباح."

وذكرت مصادر بالمعارضة أن مقاتلين من مناطق ريفية حول حلب يتوافدون على المدينة القريبة من الحدود مع تركيا ويقطنها ثلاثة ملايين نسمة.

وقالت كتائب التوحيد المعارضة في بيان مصور إن معركة "تحرير حلب" قد بدأت.

وفي العاصمة دمشق ذكر سكان ونشطاء بالمعارضة أن قوات الأسد تستعيد فيما يبدو مناطق في العاصمة سيطر عليها مقاتلو المعارضة خلال الأيام القليلة الماضية مشيرين إلى أن القوات النظامية أخرجت قوات المعارضة من حي المزة في دمشق.

وأضافوا أن قوات الفرقة الرابعة تحاصر حي برزة في شمال دمشق كما يتم سماع أصوات نيران الدبابات في المنطقة، فيما أطلقت طائرات هليكوبتر حربية رصاص البنادق الآلية على منطقتي ركن الدين وقابون القريبتين.

الجيش النظامي يستعيد السيطرة على معبر مع العراق


في غضون ذلك، استعاد الجيش النظامي السوري صباح الأحد السيطرة على معبر اليعربية الحدودي بين سورية والعراق، بحسب ما افاد محافظ نينوى اثيل النجيفي.

وقال النجيفي إن "الجيش النظامي السوري استعاد السيطرة صباح اليوم على معبر اليعربية من دون أي اشتباكات أو قتال وذلك بعد أن هجره المسلحون يوم السبت".

وأضاف أن "قوة سورية حضرت واستعادت السيطرة على المعبر" الواقع شمال غرب الموصل.

وتابع النجيفي انه "بالنسبة للعراق، سيبقى المعبر مفتوحا أمام العراقيين العائدين من سورية، سواء أكان يخضع لسيطرة الجيش النظامي أم الجيش السوري الحر، ولكن الأعمال الأخرى متوقفة".

وكان الجيش السوري الحر قد سيطر يوم السبت على معبر اليعربية قبل أن يتركه مساء اليوم ذاته، علما بأن المعبر هو ثاني معبر رئيسي يسقط بأيدي المعارضة السورية المسلحة في غضون أيام من بين ثلاثة معابر رئيسية بين البلدين.

وقبلها سيطرت عناصر الجيش السوري الحر على المعبر الحدودي الفاصل بين مدينة البوكمال السورية ومدينة القائم العراقية في محافظة الأنبار.

وقد رفع مسلحون يرتدون ثيابا مدنية الأحد علم المعارضة السورية على أحد مباني معبر البوكمال، وأطلقوا النار على صورة كبيرة للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

وتشترك سورية مع العراق في حدود تمتد لحوالى 600 كيلومتر، يقع أكثر من نصفها تقريبا في محافظة الأنبار.

يأتي هذا فيما استولى المتمردون السوريون أيضا يوم الأحد على مركز حدودي ثان مع تركيا بعد احتلالهم الخميس معبر باب الهوى، كما أكد مصدر دبلوماسي تركي.

وقال هذا المصدر طالبا عدم كشف اسمه إن المتمردين يحتلون مركز السلامة شمال حلب، المواجه لمعبر اونجوبينار الحدودي التركي في محافظة كيليش.

وصول ضابط كبير منشق إلى تركيا


في الشأن ذاته، أعلن دبلوماسي في وزارة الخارجية التركية الأحد أن جنرالا سوريا عبر الحدود مساء السبت ولجأ إلى تركيا.

وقال الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن هويته إن انشقاق هذا الجنرال وصل بعدد الجنرالات السوريين الذين انشقوا عن الجيش ولجأوا إلى تركيا إلى 25 جنرالا.

وتستقبل تركيا 43 الف لاجىء فروا من اعمال العنف في سورية ويقيمون في مخيمات قريبة من الحدود. وتضم المعارضة منشقين سوريين يقيمون أيضا في هذه المخيمات.
XS
SM
MD
LG