Accessibility links

logo-print

الجيش السوري يواصل قصف أحياء في دمشق


صورة ملتقطة من شريط نشر على يوتيوب لأحد أحياء دمشق عقب تعرضه لقصف

صورة ملتقطة من شريط نشر على يوتيوب لأحد أحياء دمشق عقب تعرضه لقصف

قالت لجان التنسيق المحلية في سورية إن 138 مدنيا قتلوا الأربعاء في مناطق متفرقة بنيران القوات النظامية، سقط 60 منهم في قصف استهدف موكب تشييع في السيدة زينب في ريف دمشق.

في المقابل، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن وحدات القوات الحكومية لاحقت فلول إرهابيين تسللوا إلى أحياء الميدان والقابون والحجر الأسود وكفرسوسة وسبينة في دمشق، وقتلت عددا كبيرا منهم واعتقلت آخرين.

من جهة أخرى، أفادت لجان التنسيق بأن القوات النظامية تواصل قصفها عددا من أحياء العاصمة دمشق وريفها موقعة عشرات من القتلى والجرحى.

وقال المتحدث باسمها في دمشق فارس محمد لـ"راديو سوا" إن العاصمة السورية "تعيش منذ يومين حالة غليان عام في جميع مناطقها وفي جميع شوارعها واتجاهاتها، إلا أن اليوم والتفجير الذي حدث في مقر الأمن القومي أسهم في زيادة هذا الغليان وتصعيده، طبعا الناس في شوارع دمشق هي ضد النظام تحاول أن تخرج وتساند الجيش الحر الذي يقوم بعملية تصعيد في دمشق لكن النظام وكما عوّدنا يرد دائما بإجرام أكبر حيث أنه اليوم يقوم بقصف هذه المناطق بالطيران، قصف الميدان، قصف الحجر الأسود، زملكة".

ولم يستبعد محمد أن يلجأ نظام الأسد لخيارات متطرفة ضد شعبه وقال "بعد كل هذا العنف الذي مورس في سورية من قبل النظام الأسدي على الشعب السوري، أعتقد أنه لا يستبعد عنه شيئا، نحن نواجه اليوم أكثر الأنظمة دموية في العالم، لا نستغرب أن يستخدم الأسلحة الكيماوية، نحن فقط نتأمل أن يكون هناك قرار في مجلس الأمن بحيث يلزم النظام السوري أو يحاول الضغط عليه لكي يرحل ويترك هذا المكان للشعب الذي قام".

في نفس الإطار، قالت المتحدثة باسم اللجان ريما فليحان لـ"راديو سوا" إن "كل شيء وارد، هذا النظام أحمق منذ بدأت الثورة يقوم بأفعال مجنونة، اليوم هو يشبه الوحش الجريح الذي هو في حالة احتضار وبالتالي من الممكن أن يقوم بأي شيء لكي يؤذي ويخرّب قبل أن يرحل".

وفيما اعتبرت فليحان مقتل عدد من المسؤولين الكبار في الحكومة السورية ضربة قاصمة لنظام الأسد، قال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة المغتربين العرب محمد ضرار جمو إن "الجيش قوي ولن تسقط الدولة السورية حتى وهميا بالكلام لأن الجيش السوري له عقائدية بما يكفي، مدرب قتاليا وعقائديا وجاهز، وهنالك الآلاف والآلاف من الضباط، الجيش السوري لن يهزمه فكر انهزامي كالذي يروّج به، الجيش السوري قوي سنهزم هؤلاء وسيرى العالم كله أنهم سيسقطون في الفخ السوري وفي الرمال السورية".

وفي سياق متصل، قال الناشط في اللجان بمخيم اليرموك في دمشق حسيب محمد إن "بدأت المدفعية في قصف مناطق المطلة عليها بشكل مباشر، أكثر المناطق منطقة المزة وكفرسوسة ومنطقة التضامن وكان هناك مجزرة كبيرة جدا منطقة السيدة زينب"، وأضاف أن "هناك تصعيدا غير مسبوق على الإطلاق في عمر الثورة أو في آليات تعاطي النظام مع مناطق الثورة او في مناطق التظاهر وفي دمشق تحديدا".

وأضاف أن قوات النظام بدأت باستهداف مداخل مخيم فلسطين للاجئين، وقال لـ"راديو سوا" إن "هناك قصف لمداخل المخيم وأصبح هناك أصوات مسموعة بشكل واضح جدا، وكان في تحليق للطيران ونحن ننتظر الصباح لنرى ماهية الدمار الذي خلفته آليات النظام".

في المقابل، تعهدت المعارضة السورية المسلحة بمواصلة القتال حتى بلوغ الهدف النهائي المتمثل بإسقاط الأسد.

وأعرب قائد الجيش السوري الحر في حلب وريفها عبد الجبار العقايدي عن فخره بالانتصار الذي حققه عناصر الجيش الحر الأربعاء من خلال تصفية ثلاثة مسؤولين عسكريين كبار في دمشق.

وقال العقائدي إن أبطال الجيش الحر سيواصلون تقدمهم حتى يصلون إلى القصر الجمهوري، لاسيّما أنهم تمكنوا من الوصول إلى أكبر الرؤوس في السلطة.

من جهته، قال قائد كتائب التوحيد في الجيش الحر محمد طلاس إن الهجوم في دمشق الأربعاء كان نقطة تحول في الحرب، حسب تعبيره.

يذكر أن الهجوم الذي استهدف مبنى الأمن القومي أمس الأربعاء راح ضحيته وزير الدفاع داود راجحة، ونائبه وصهر الرئيس آصف شوكت ومعاون نائب رئيس الجمهورية حسن تركماني، فضلا عن إصابة وزير الداخلية محمد الشعار.

وقد توعدت القيادة العامة للجيش السوري بملاحقة كل من يقف وراء التفجير الذي وقع أثناء اجتماع لوزراء وعدد من قادة الأجهزة الأمنية.
XS
SM
MD
LG