Accessibility links

logo-print

اللجنة الرباعية الدولية تعيد إطلاق عملية السلام المتعثرة منذ أكثر من عام


عقد مبعوثو اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط الأربعاء اجتماعات منفصلة مع مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين في القدس في محاولة لإعادة إطلاق عملية السلام المتعثرة منذ أكثر من عام.

وبدأت المحادثات في مقر الامم المتحدة في القدس الشرقية بعد ظهر الاربعاء حيث التقى المفاوضان الفلسطينيان صائب عريقات ومحمد اشتية مع المبعوثين اولا، وبعد ذلك اجتمعوا مع اسحق مولخو ممثل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وشارك في المحادثات المبعوث الخاص للرباعية توني بلير والدبلوماسية الألمانية هيلغا شميت عن الاتحاد الأوروبي، ومنسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام روبرت سيري إلى جانب ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة.

وبحسب بيان أصدره عقب الاجتماعات مبعوثو الرباعية وبلير، فان الفلسطينيين والإسرائيليين "عبروا عن رغبتهم" في التعاون مع اللجنة الرباعية على قاعدة بيانها في 23 سبتمبر/أيلول لتجاوز العقبات الحالية واستئناف المفاوضات المباشرة الثنائية من دون تأخير ولا شروط متبادلة".

وأوضح البيان أن على الجانبين تقديم اقتراحات مفصلة حول ترسيم الحدود والأمن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

كما اتفق مبعوثو اللجنة الرباعية والجانبان على "اللقاء دوريا خلال الأيام الـ 90المقبلة للوقوف على التقدم الحاصل"، بحسب هذا البيان الذي يدعو مجددا الأطراف الأساسيين إلى "تفادي أي أعمال استفزازية".

وكان الفلسطينيون والإسرائيليون اكتفوا بنشر بيانات مقتضبة عقب الاجتماعات التي لم ترشح عنها أي توقعات بتقدم ملموس نظرا إلى الهوة الكبيرة الفاصلة بين الجانبين.

عريقات:تجميد بناء المستوطنات أولا

وعقب اللقاء صرح عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية "شرحنا للجنة الرباعية أننا مستعدون للجلوس إلى طاولة المفاوضات حالما تجمد الحكومة الإسرائيلية بناء المستوطنات وتقبل بمرجعيات محددة وتحديدا حدود عام 1967 ".

وأضاف "هذه هي التزامات مسبقة وفقا للقانون الدولي وخارطة الطريق وليس منة من إسرائيل، وأي شيء أقل من هذا من شأنه أن يعيدنا ببساطة لذات المسار الذي فشل في السنوات العشرين الماضية".

وأشار عريقات إلى أن الوفد الفلسطيني سلم ممثلي الرباعية ثلاثة ملفات متعلقة بالاستيطان والأنشطة الاستيطانية خاصة في القدس. وفي المساء، اجتمع ممثلو الرباعية للسلام مع الجانب الإسرائيلي.

وأورد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه "خلال هذا اللقاء الذي استمر أكثر من ساعتين، تباحث مولخو وممثلو الرباعية في سبل إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين من دون شروط مسبقة طبقا لرغبات الرباعية".

وأضاف البيان "اتفق الفريقان على التنسيق لتحديد موعد قبل مواصلة محادثاتهم".

وكانت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، وهي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، دعت في 23سبتمبر/أيلول الفلسطينيين والإسرائيليين للاجتماع في غضون شهر للاتفاق على جدول أعمال تفاوضي والالتزام بالوصول الى اتفاق "في موعد لا يتجاوز نهاية 2012 ".

وقال دبلوماسي مشارك في هذه المحادثات لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الهدف هو محاولة إعادة إطلاق المفاوضات".

ليبرمان يتمنى استقالة عباس

وكان وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان قال صباح الاربعاء إن استقالة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ستكون "نعمة".

وأضاف الوزير اليميني المتطرف إن عباس "قرر التضحية بمصالح الفلسطينيين من أجل حساباته الشخصية للدفاع عن مكانته في التاريخ".

وكان ليبرمان رئيس حزب إسرائيل بيتنا اليميني القومي، تمنى الاثنين أن يستقيل عباس معتبرا أن أي شخص سيخلفه سيكون "أفضل منه".

من ناحيته قال المفاوض الفلسطيني نبيل شعث في مقابلة مع صوت فلسطين الرسمي إن الفلسطينيين لن يعودوا إلى "مفاوضات عقيمة".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد اتهم الفلسطينيين في17 من أكتوبر/ تشرين الأول برفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

كما رفض نتانياهو مطالب الفلسطينيين للعودة للمفاوضات وهي وقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية وإجراء مفاوضات على حدود يونيو/حزيران1967 .
XS
SM
MD
LG