Accessibility links

إدانة دولية لتفجير دمشق ودعوات لإصدار قرار ضد نظام الأسد


ليون بانيتا

ليون بانيتا

أكد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الأربعاء أن الوضع في سورية يخرج عن السيطرة، مبديا قلقه إزاء تزايد العنف في هذا البلد الذي شهد يوم الأربعاء تطورا قد يعجل بوضع نهاية للصراع هناك بعد مقتل عدد من أركان نظام الرئيس بشار الأسد.

وجدد بانيتا في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند الدعوات لزيادة الضغط العالمي على الأسد كي يتنحى، محذرا من أن "الوضع في سورية يخرج بسرعة عن السيطرة".

وقال إن المجتمع الدولي بحاجة إلى "ممارسة أقصى درجات الضغط على الأسد لكي يفعل الصواب ويتنحى ويسمح بانتقال سلمي" للسلطة.


قلق بريطاني


وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن العملية التي أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الأمنيين السوريين الأربعاء "تثبت الحاجة إلى قرار دولي لإنهاء الأزمة".

وقال هيغ في بيان إن "هذا التفجير الذي ندينه يثبت الحاجة الملحة لإصدار قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن سورية تحت الفصل السابع" الذي يجيز استخدام القوة.

وحذر هيغ من أن "سورية تنزلق نحو مرحلة فوضى وانهيار ومن الضروري التوصل إلى موقف حازم في مجلس الأمن الدولي لتشكيل حكومة انتقالية".

وقال هيغ في تصريحات للصحافيين خلال زيارة لليتوانيا إنه "من الواضح أن الوضع يتدهور بسرعة في سورية"، مضيفا أن "حدة الاشتباكات تتكثف وهناك تقارير عن معارك تدور كل ليلة في دمشق والدليل على ذلك ارتفاع عدد اللاجئين" السوريين.

وتابع المسؤول البريطاني قائلا "سورية مهددة بحالة من الفوضى والانهيار أسوأ من الوضع الذي كانت عليه في الأشهر الماضية"، مشيرا إلى أنه "لهذا السبب من الملح ليس فقط إصدار قرار في مجلس الأمن بل قرار يفضي إلى حل للمشكلة للتقدم نحو عملية سياسية وتشكيل حكومة انتقالية في سورية".

إدانة فرنسية


في هذه الأثناء، أدان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأربعاء "الإرهاب" بعد تفجير دمشق، داعيا إلى "ضرورة حصول انتقال سياسي" في سورية.

وقال فابيوس أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي إن "الحكومة الفرنسية ومن دون معرفة ظروف هذا الهجوم، لطالما أدانت الإرهاب. ونظرا إلى درجة العنف يبدو ضروريا وماسا حصول انتقال سياسي يجيز للشعب السوري أن يكون لديه حكومة تعبر عن تطلعاته العميقة".

وتابع المسؤول الفرنسي قائلا "لا نعرف بعد الظروف الدقيقة لوقوع الانفجار. إنه عمل في غاية الأهمية ويدل على مستوى العنف الذي وصلت إليه دمشق".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية قد أعلن الأربعاء أن باريس تعتبر أن تشبث الرئيس السوري بشار الأسد بالسلطة "غير مجد" ودعت آخر جهات داعمة للنظام السوري إلى أن "تنأى بنفسها عن القمع".


ألمانيا تطالب بقرار أممي عاجل


ومن جانبها شددت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الأربعاء على ضرورة استصدار قرار عاجل حول سورية عن مجلس الأمن الدولي بعد الإعلان عن "التفجير الانتحاري" في دمشق.

وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مع رئيسة وزراء تايلاند ينغلوك شيناواترا ردا على سؤال حول الهجوم الذي لم تعرف كافة تفاصيله بعد، إن "هذا يثبت أن تبني الأمم المتحدة قرارا جديدا ضرورة عاجلة".

وأضافت ميركل أنها "قرأت معلومات" حول الهجوم، مضيفة بالقول "أدعو جميع الأطراف في مجلس الأمن الدولي إلى الاتفاق على قرار مشترك".

وتطرح دول غربية مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على النظام السوري تحت طائلة البند السابع لميثاق الأمم المتحدة في حال لم يلتزم النظام بسحب آلياته العسكرية من المدن ووقف القتل، إلا أن روسيا هددت باستخدام حق الفيتو ضد مشروع القرار كما فعلت في مرتين سابقتين.
XS
SM
MD
LG