Accessibility links

logo-print

المرزوقي في باريس لتحسين العلاقات بين تونس وفرنسا


الرئيس التونسي منصف المرزوقي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

الرئيس التونسي منصف المرزوقي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند


أكدت تونس وفرنسا الثلاثاء على رغبتهما في بناء علاقات على أسس جديدة بمناسبة الزيارة الأولى للرئيس منصف المرزوقي إلى باريس والتي دعا خلالها فرانسوا هولاند إلى ضمان الانتقال الديموقراطي.

وتهدف زيارة المرزوقي التي تستمر حتى الخميس إلى وضع حد نهائي لسوء التفاهم الناجم عن دعم باريس لنظام بن علي حتى اليوم الأخير من حكمه.

وشكل لقاء المرزوقي إثر وصوله بعد الظهر إلى باريس مع الرئيس فرنسوا هولاند، والمؤتمر الصحافي وعشاء العمل، لحظات مهمة في هذه الزيارة. وسيكون الخطاب الذي سيلقيه أمام الجمعية الوطنية الأربعاء شرفا لم يحصل عليه سوى 16 مسؤولا أجنبيا من قبله، آخرهم في 2006.

وأكد المرزوقي خلال المؤتمر الصحافي "أن تونس تتحرر وأن هناك فرصا أمامها لتحقيق نمو اقتصادي فعلي، وبعيدا عن هذه المكاسب فإن تونس استعادت عنفوانها وكرامتها".

وبدوره، شجعه هولاند مؤكدا وقوف فرنسا بجانب الحكومة التونسية بعد الثورة ومساعدتها على ضمان إنجاز الفترة الانتقالية.

وأضاف هولاند أنه مستعد لأن يعيد بطريقة مختلفة فتح الحوار بين أوروبا والبحر المتوسط، مؤكدا أن الصيغ الأخرى لم تعط النتيجة المرجوة، وذلك في إشارة إلى الاتحاد من أجل المتوسط الذي رغب سلفه نيكولا ساركوزي بتشكيله ولكنه لم يتمكن من تجاوز العقبات الناشئة عن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال هولاند: "لنتصرف ببساطة ولنكن عمليين ونسعى إلى تسريع المسيرة. نعتقد أن الطريقة الصحيحة هي في البدء بداية متواضعة، ولكن على أن نبدأ بمشاريع ملموسة".

وقال إن اجتماعا لمجموعة 5 زائد 5 التي تضم الدول العشر على ضفتي المتوسط الجنوبية والشمالية سيعقد في بداية أكتوبر/تشرين الأول في مالطا.

اتفاق حول الشأن السوري

وبشأن سورية، اتفق الرئيسان على القول إن على الروس والإيرانيين أن يقبلوا بفرض عقوبات على نظام بشار الأسد.

وقال هولاند إن المجازر التي تشهدها سورية بشكل يومي لا تحتمل ولا يمكن السكوت عنها، مضيفا أن على "الروس أن يفهموا أنهم لا يمكن أن يبقوا الوحيدين أو شبه الوحيدين الذين يحولون دون التوصل إلى حل" في هذا البلد.

من جانبه، قال المرزوقي "لا يمكن تحقيق السلام من دون رحيل الأسد"، مضيفا أن على الروس والإيرانيين أن يفهموا ذلك. عليهم أن يفهموا أن الرأي العام العربي غاضب".

وقال هولاند إنه يؤيد محاكمة جميع الدكتاتوريين الذين ارتكبوا أفعالا دموية أمام المحكمة الجنائية الدولية، مشيرا بشكل خاص إلى الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي لجأ إلى السعودية.

وقال إن فرنسا ستساعد تونس على استعادة الأموال المحتجزة في الخارج والتي هي غير موجودة في فرنسا.

وأعلن الرئيس التونسي أن التونسيين لا يريدون قسما من الأملاك والأموال التونسية في سويسرا كما اقترح بن علي بل يريدون كل هذه الأملاك.

وأضاف المرزوقي في المؤتمر الصحافي مع هولاند نعتبر أن ما سرقه هذا الرجل مع عائلته يقدر بمليارات الدولارات وما يجب أن يعود إلى تونس هو كامل هذا المبلغ.


المرزوقي يؤكد إجراء محاكمة عادلة لبن علي

وقال أيضا إنه قادر على أن يضمن للرئيس السابق زين العابدين بن علي سلامته الجسدية وإجراء محاكمة عادلة له في تونس.

واضاف الرئيس التونسي: "إذا كان السيد بن علي لا يشعر بأنه مذنب، فليحضر إلى تونس وأنا قادر على ضمان سلامته الجسدية وضمان أجراء محاكمة عادلة له".

وكان أكرم عازوري محامي بن علي قد أعلن الاثنين أنه مستعد للتخلي عن كل الممتلكات والموارد المزعوم وجودها في سويسرا باسم بن علي وعائلته.

يذكر أن الحكومة السويسرية أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تجميد نحو 60 مليون فرنك سويسري أو نحو 48.7 مليون يورو لبن علي وعائلته.

وكانت محكمة تونسية قد حكمت على بن علي الموجود حاليا في السعودية بالسجن المؤبد لدوره في قمع الانتفاضة ضد نظامه مطلع العام الماضي.

ولم توافق المملكة العربية السعودية على طلبات الحكومة التونسية بتسليمها بن علي.
XS
SM
MD
LG