Accessibility links

مقتل 86 في أنحاء سورية واستمرار الاشتباكات العنيفة في دمشق


صورة من فيديو على يوتيوب في 16 يوليو/ تموز تظهر إحراق إطارات في درعا، بحسب ناشطين

صورة من فيديو على يوتيوب في 16 يوليو/ تموز تظهر إحراق إطارات في درعا، بحسب ناشطين

أعلن الجيش السوري الحر الثلاثاء انه بدأ "معركة تحرير دمشق" مع استمرار الاشتباكات العنيفة في أحياء من العاصمة منذ مساء الأحد باستخدام المروحيات التابعة للجيش النظامي، في حين أوقعت أعمال العنف 86 قتيلا في مختلف أنحاء سورية.

في المقابل، أكد مصدر أمني سوري لوكالة الصحافة الفرنسية أن القوات النظامية دخلت حيي التضامن والميدان اللذين شهدا اشتباكات وعمليات عسكرية خلال اليومين الماضيين، وأنها تلاحق "الإرهابيين".

وتتزامن المعارك في العاصمة مع الذكرى الثانية عشرة لوصول الرئيس بشار الأسد إلى السلطة.

في موسكو، أعلن الموفد الدولي الخاص كوفي أنان أن الوضع في سورية "غير مقبول"، داعيا مجلس الأمن إلى توجيه رسالة واضحة بوجوب توقف جرائم القتل، في وقت وصف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند "المجازر" اليومية في سورية بأنها "غير محتملة ولا يمكن السكوت عنها".

وأضاف الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي عقده في باريس مع نظيره التونسي المنصف المرزوقي أن ما يحدث في سورية يخلق "نوعا من عدم الاستقرار في المنطقة مؤذيا للجميع" مضيفا أن على "الروس أن يفهموا أنهم لا يمكن أن يبقوا الوحيدين أو شبه الوحيدين في منع البحث عن حل" لهذا البلد.

الجيش الحر: معركة تحرير دمشق بدأت


وأعلنت القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل الثلاثاء أن "معركة تحرير دمشق" بدأت، مؤكدا أن هناك خطة للسيطرة على العاصمة وأن "النصر آت".

وقال المتحدث باسم القيادة العقيد قاسم سعد الدين في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية عبر سكايب: "المعارك لن تتوقف"، مشيرا إلى أن "الجيش الحر يقاتل بالسلاح الخفيف لكنه كاف".

وكان الجيش الحر في الداخل أعلن بدء عملية "بركان دمشق ـ زلزال سورية نصرة لحمص والميدان" في كل المدن والمحافظات السورية اعتبارا من مساء الاثنين.

وتتواصل الاشتباكات بين القوات النظامية والجيش الحر متنقلة بين أحياء العاصمة، وتترافق مع عمليات قصف تستخدم فيها المروحيات، بحسب ناشطين والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وشملت الاشتباكات الثلاثاء أحياء كفرسوسة وجوبر والميدان والتضامن والقدم والحجر الأسود ونهر عيشة والعسالي والقابون.

وتشكل هذه الأحياء ما يشبه نصف الدائرة في جنوب وشرق وغرب العاصمة، فيما حي الميدان هو الأقرب إلى الوسط.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان "دخول تعزيزات من القوات النظامية إلى حي الميدان"، واستخدام النظام للمروحيات في عمليات القصف التي تطال الأحياء المنتفضة، مشيرا إلى مقتل سبعة أشخاص في القصف والاشتباكات هم سبعة مدنيين ومقاتل معارض.

تضارب الأنباء حول إسقاط مروحية


وأعلن الجيش السوري الحر أنه أسقط مروحية تابعة للجيش النظامي في دمشق، ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن شهود أنهم شاهدوا المروحية تسقط فوق حي القابون "بعد إصابتها بنيران الثوار".

إلا أن ناشطين آخرين على الأرض نفوا سقوط المروحية.

وذكر الناشط عمر القابوني مساء الثلاثاء في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية عبر سكايب أن "دبابات سورية انتشرت في محيط حي القابون، وأن القصف العشوائي مستمر على الحي".

وأكد مصدر أمني سوري أن "المعارك محتدمة في حي القابون حيث يوجد عدد كبير من الإرهابيين".

وقال في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "الجيش النظامي دخل حي الميدان وطوق مسجد زين العابدين حيث تجمع عدد من الإرهابيين". وطلب الجيش من الأهالي المقيمين في محيط المسجد مغادرة المكان قبل تنفيذ هجوم عليه.

كما أكد المصدر أن القوات النظامية دخلت حي التضامن قرابة الرابعة فجرا و"لا تزال هناك بعض الجيوب" التي يتم تنظيفها.

وأشار المصدر إلى مقتل "33 إرهابيا وإصابة 15 آخرين بجروح وتوقيف 145 منهم".

وسمعت قرابة الظهر أصوات رشقات رشاشة في ساحة السبع بحرات وشارع بغداد في وسط دمشق، بحسب ما أفاد شهود وكالة الصحافة الفرنسية.

وتم إقفال طريقين يؤديان إلى الساحة لوقت قصير قبل فتحهما من جديد أمام حركة السير.

ولا يمكن التأكد من صحة كل هذه المعلومات، بسبب عدم تمكن الصحافيين من الوصول إلى هذه الأحياء.

الإخوان يصفون معركة دمشق بالتاريخية


ودعت جماعة الإخوان المسلمين في سورية السوريين إلى مساندة معركة دمشق التي وصفتها بـ"اللحظة التاريخية" و"المعركة الفاصلة".

وجاء في بيان للجماعة بعنوان "لتكن دمشق بوابة النصر"، "أيها الإخوة الأحرار أبناء سورية الحرية الأبية، أن أهم واجب بالنسبة لثورتكم المباركة، التقاط هذه اللحظة التاريخية، والمبادرة السريعة لمساندة محور المعركة الأساسي في دمشق الفيحاء".

ودعت الجماعة السوريين إلى "الخروج جميعا للتظاهر السلمي في كل وقت من الليل والنهار" و"في المدن والبلدات والقرى والأحياء" وإعلان العصيان المدني والإضراب العام".

مقتل 86 الثلاثاء


وقتل 86 شخصا في أعمال عنف في سورية الثلاثاء بينهم 19 في مدينة دمشق.

والقتلى هم 50 مدنيا و23 عنصرا من القوات النظامية و13 جنديا منشقا ومقاتلا معارضا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد إن 12 شخصا قتلوا في إطلاق نار في حي القابون في جنوب العاصمة.

بوتين يجدد دعمه لمهمة أنان


في موسكو، جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء دعم بلاده لجهود مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي أنان "الرامية إلى إعادة السلم الأهلي" إلى الأراضي السورية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن "لا سبب" يحول دون التوصل إلى توافق حول مشروع قرار بخصوص سورية في مجلس الأمن الدولي، في وقت تراوح المشاورات في مجلس الأمن حول إصدار قرار جديد في شأن التمديد لبعثة المراقبين الدوليين في سورية مكانها بسبب إصرار الغربيين على تضمين أي قرار دولي تهديدات بعقوبات على دمشق، مقابل تحذير روسيا من أنها ستستخدم حقها في النقض (الفيتو) إذا أحيل النص الغربي على التصويت.

المعارضة تدرس حلولا أخرى


وحذر المجلس الوطني السوري، أبرز ائتلاف للمعارضة، من أنه يعتزم البحث عن "حلول أخرى مع أصدقائه الإقليميين والدوليين" لحماية المدنيين إذا لم يتبن مجلس الأمن الدولي قرارا يهدد دمشق بعقوبات.

وقالت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني للصحافيين إن قرارا مماثلا اقترحه الغربيون وترفضه موسكو يمثل "الفرصة الأخيرة لإحياء" خطة السلام التي قدمها المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان.

واعتبر أنان أن الوضع في سورية على الأرض "غير مقبول"، وأن "الأزمة بلغت مرحلة حرجة".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من جهته في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، موسكو إلى زيادة الضغط على سورية من أجل حملها على وقف العنف فورا.

وأكد وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ الذي يزور عمان، وجوب عدم استبعاد أي خيار في سورية. وقال هيغ في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة إن "الوضع (في سورية) خطير جدا ولا يمكن التنبؤ به لدرجة أنني أعتقد أنه لا ينبغي استبعاد أي خيار في المستقبل".

العراق يدعو رعاياه للعودة


ودعت بغداد الثلاثاء رعاياها المقيمين في سورية ومعظمهم من اللاجئين، إلى مغادرتها والعودة إلى العراق بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم.

طلاس يأمل مرحلة انتقالية بناءة


في باريس، أعلن العميد مناف طلاس، قائد لواء في الحرس الجمهوري أعلن انشقاقه أخيرا، أنه يأمل بقيام "مرحلة انتقالية بناءة" في سورية.

وقال في بيان تسلمته وكالة الصحافة الفرنسية: "بما أن الأضرار والفوضى والمآسي تتزايد مع مرور الزمن أتمنى وقف إراقة الدماء والخروج من الأزمة عن طريق مرحلة انتقالية بناءة تضمن لسورية وحدتها، استقرارها وأمنها وتضمن لشعبها الغالي تطلعاته المحقة".

واعتبر مناف طلاس في هذا البيان "أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق السلطة التي كان من واجبها صون الوطن وحماية الشعب باحتضان معاناته، ضمن سياسة عقلانية، توافقية، بناءة تمتد إلى جذور المشاكل، لا بمواجهته بعنف لم نشهده من قبل مهما كانت الأسباب".
XS
SM
MD
LG