Accessibility links

logo-print

اتساع دائرة الاشتباكات في دمشق ومواجهة متوقعة حول سورية في مجلس الأمن


 ساحة السبع بحرات حيث سمع إطلاق النار

ساحة السبع بحرات حيث سمع إطلاق النار

أفاد شهود عيان بسماع صوت إطلاق نار كثير وسط العاصمة السورية الثلاثاء، فيما توقعت مصادر غربية احتدام الخلاف بين أعضاء مجلس الأمن وروسيا من جديد حول مشروع قرار ضد نظام دمشق في ظل تعهد موسكو باستخدام حق النقض لاعتراضه.

وقال شهود عيان في العاصمة دمشق إن أصوات الرشقات سمعت في ساحة السبع بحرات حيث شوهد كذلك عدد من عناصر الأمن المسلحين وهم يركضون، كما سمع إطلاق النار في شارع بغداد القريب، فيما تم إقفال طريقين يؤديان إلى الساحة التي تحتضن مقر المصرف المركزي السوري لوقت قصير قبل فتحهما من جديد أمام حركة السير.

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الاشتباكات بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية في أحياء أخرى من العاصمة تستخدم في بعضها المروحيات.

وذكر الشهود أن سحابة سوداء تشاهد في حي الميدان القريب والذي تعرض لقصف من القوات النظامية منذ يوم الاثنين.

ويأتي اتساع نطاق القتال في دمشق بينما يبدأ مبعوث السلام الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان زيارة تستمر يومين لموسكو لتعزيز خطة السلام الخاصة بسورية.
ويرتقب أن يلتقي أنان في وقت لاحق الثلاثاء بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تقاوم بلاده دعوات غربية وعربية لزيادة الضغط على الأسد.

وبحسب الخبراء فإنه من غير المتوقع أن تحقق محادثات بوتين وأنان أي انفراج خصوصا بعد تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الاثنين جدد فيها رفض بلاده أي تدخل يمكن أن يؤدي إلى الإطاحة بالرئيس السوري متذرعا بالقانون الدولي، الأمر الذي يظهر عدم وجود أي تغيير في موقف موسكو من الصراع.

"مواجهة جديدة"

في هذه الأثناء، توقعت مصادر غربية أن تحدث مواجهة جديدة حول مشروع قرار في مجلس الأمن ضد نظام الأسد، في ظل تعهد روسيا باستخدام حق النقض للمرة الثالثة، لاعتراض إقراره حين يطرح على التصويت الأربعاء.

وفي حين أعلنت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا والبرتغال أنه آن الأوان لتصعيد الضغط على الأسد، اعتبرت روسيا أن محاولة ربط تمديد مهمة المراقبين بعقوبات ما هي إلا "ابتزاز".

وبعد محادثات متوترة بين سفراء المجلس، قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحافيين "لقد قلت بوضوح إننا سنصوت ضد مشروع القرار هذا".

وفيما تنتهي مهمة مراقبي الأمم المتحدة في سورية الجمعة، قال دبلوماسيون إنه إذا لم يتم اعتماد قرار حتى ذلك الحين فإنه سيتم إنهاء المهمة في نهاية الأسبوع.

ومن ناحيتها قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إنه سيكون "من غير الأخلاقي" ترك حوالي 300 مراقب غير مسلحين في سورية إذا لم يكن مجلس الأمن ينوي الضغط على الأسد لكي يطبق خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.

وكانت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا والبرتغال التي تقدمت مجتمعة بمشروع القرار قد دعت إلى التصويت غدا الأربعاء على مشروع القرار الذي يقترح فرض عقوبات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ويهدد مشروع القرار دمشق بعقوبات اقتصادية إذا لم يتوقف النظام السوري عن استخدام الأسلحة الثقيلة ضد المعارضة، مجددا في الوقت عينه مهمة المراقبين الدوليين 45 يوما، في حين أن مشروع قرار اقترحته روسيا ينص على تمديد المهمة لثلاثة أشهر.

"مواجهة حادة وشيكة"

في نفس الإطار، كتبت الصحافة الروسية الثلاثاء أن مواجهة حادة حول سورية توشك على الوقوع بين الدول الغربية من جهة وموسكو من جهة أخرى، مشيرة إلى أن الأخيرة طلبت من دبلوماسييها اعتماد سياسة متشددة في هذا الشأن.

وقالت صحيفة كومرسانت إن "روسيا والغرب على شفير مواجهة حادة حول سورية"، مضيفة "تفيد معلوماتنا أن الكرملين هو الذي يصر على اعتماد سياسة متشددة حول سورية".

وأكدت الصحيفة أن بوتين طلب من الدبلوماسيين الروس خلال اجتماعه بهم الأسبوع الماضي التشدد في "الدفاع عن القانون الدولي بأي ثمن".

غير أن صحيفة فيدوموستي كتبت أن موقف روسيا تغير كثيرا منذ الأزمة الليبية، وأضافت أنه "قبل عام بالضبط، في خضم الحرب الأهلية في ليبيا وليس في سورية، قال لافروف نفسه في شأن الزعيم الليبي إنه على القذافي أن يتنحى، لا مكان له في ليبيا الجديدة".

وأشارت فيدوموستي الشديدة الانتقاد للكرملين، إلى أن "القانون الدولي لم يتغير منذ ذلك الحين" وأن "فلاديمير بوتين هو الآن في السلطة"، مشيرة إلى أن الرئيس الروسي يعتبر أن "من حق القادة الاحتفاظ بالسلطة بكل الوسائل الممكنة، أيا كان رأي المجموعة الدولية".

وتابعت الصحيفة قائلة "لذلك نهنئ الرئيس الأسد، وإذا ما استخدمنا أسلوب بوتين، لن يحصل الغربيون على أي قرار في الامم المتحدة".
XS
SM
MD
LG