Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يتوجه لإنهاء مهمة حلف الناتو في ليبيا


أفادت مصادر دبلوماسية أن مجلس الأمن الدولي يرغب في إنهاء التفويض الممنوح لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا على الرغم من دعوات السلطات الليبية الجديدة إلى تمديد هذه المهمة إلى ما بعد 31 أكتوبر/تشرين أول الجاري.

وترغب عدة دول من أصل الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن في أن يبقي حلف الناتو على نيته في إنهاء مهمته في ليبيا في 31 أكتوبر/تشرين الأول وأن ينهي المجلس التفويض الممنوح للحلف اعتبارا من الأسبوع الجاري.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند الأربعاء إن المحادثات كانت قد انطلقت مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي في شأن دور جديد محتمل للأطلسي بعد وقف الضربات الجوية.

وأضافت أن "المجلس الوطني الانتقالي بإمكانه تصور دور جديد في المستقبل للحلف الأطلسي"، لاسيما في مجال المساعدة على ضبط الحدود والمساهمة في إعادة دمج المقاتلين في الحياة المدنية أو في جمع الأسلحة المتداولة.

كان المجلس الوطني الانتقالي قد طلب استمرار الحلف الأطلسي في مهمته في ليبيا حتى نهاية العام الجاري على الأقل، مؤكدا أنه حتى بعد مقتل معمر القذافي لا يزال أنصار القذافي يمثلون تهديدا للبلاد.

إلا أن دبلوماسيين أشاروا إلى أن جهود السلطات الليبية لتمديد تفويض الحلف الأطلسي في ليبيا قد تفشل لان أعضاء مجلس الأمن يبدون مصممين على إنهاء سريع لهذا التفويض. في هذا الإطار، قال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار أرو إن مشروع قرار حول ليبيا قد يقدم إلى مجلس الأمن يوم الخميس وقد يتم التصويت عليه.

وأضاف أن "دول عدة تريد إنهاء هذه العملية العسكرية"، لافتا إلى أن "غالبية أعضاء المجلس يريدون المضي قدما نحو هذا التصويت".

من جانبه، قال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن فكرة تمديد تفويض الحلف الأطلسي إلى ما بعد نهاية الشهر الجاري "غير واقعية".

المحكمة الجنائية الدولية

إلى ذلك ، دعت المحكمة الجنائية الدولية النيجر إلى ضرورة التعاون مع المحكمة لاعتقال سيف الإسلام نجل الزعيم المخلوع الليبي معمر القذافي ورئيس الاستخبارات الليبية السابق عبد الله السنوسي.

وقال المتحدث باسم المحكمة فادي العبد الله لوكالة الصحافة الفرنسية "على النيجر بدون أدنى شك واجب التعاون نظرا لأنها دولة موقعة على معاهدة روما" التي تمثل النص التأسيسي للمحكمة الجنائية الدولية.

لكن العبد الله رفض الادعاءات التي أوردتها وسائل إعلام بأن الرجلين ينويان تسليم نفسيهما إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا أنه لم يتلق "أي معلومة أو تأكيد" في هذا المعنى. كان مسؤول من الطوارق، وهي قبائل متواجدة على الحدود الليبية مع النيجر، قد أشار الأربعاء إلى أن سيف الإسلام وعبد الله السنوسي توجها الثلاثاء إلى حدود النيجر بحثا عن ملجأ.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 27 يونيو/حزيران الماضي مذكرات توقيف بحق معمر القذافي وابنه سيف الإسلام وصهره عبد الله السنوسي الملاحقين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والثلاثة أيضا مطلوبون للإنتربول.

يذكر أنه حتى الآن، استقبلت السلطات في النيجر 32 شخصا من المقربين للقذافي من بينهم ابنه الساعدي، وذلك لأسباب "إنسانية".

أسرة القذافي

في الوقت نفسه، تعتزم أسرة القذافي التقدم بشكوى ضد حلف الأطلسي أمام المحكمة الجنائية الدولية تتهم فيها الحلف بارتكاب جرائم حرب لما يتردد عن دور للحلف في مقتل القذافي، بحسب ما صرح به المحامي الفرنسي الذي يمثل أسرة القذافي مارسيل سيكالدي.

ورأى سيكالدي في مقتل القذافي دليلا على أن هدف حلف الناتو في ليبيا لم يكن حماية المدنيين بل الإطاحة بالنظام، بحسب تعبيره.

جرحى الثورة

في هذه الأثناء، تظاهر عدد من الليبيين في بنغازي احتجاجا على تباطؤ السلطات الجديدة في توفير الإجراءات اللازمة لعلاج الجرحى الذين تجاوز عددهم 50 ألفا.

وقال مسؤول ملف الجرحى والمصابين في المجلس الوطني الانتقالي عبد الرحمن علي الكيسة إن المجلس يضع على رأس أولوياته قضية علاج الجرحى، مشيرا إلى أنه خصص الملايين من الدولارات لتوفير الرعاية الصحية للمصابين، كما أنه يعمل على نقلهم للخارج للحصول على علاج أفضل.

وفي الإطار ذاته، أعلنت السلطات المغربية أن جرحى من مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي الليبي سينقلون من ليبيا إلى المغرب لتلقي العلاج في مستشفيات مغربية.

وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن المغرب أرسل طائرتين لنقل جرحى ليبيين كانوا أصيبوا خلال المعارك مع كتائب القذافي لتلقي العلاج في المستشفيات المغربية.

وأضافت الوكالة أن الطائرتين ستنقلان 100 جريح، مشيرة إلى أن المغرب بقراره استقبالهم يظهر عن تضامن والتزام في علاقات التعاون التي يقيمها مع الشعب الليبي.

XS
SM
MD
LG