Accessibility links

حزب النهضة التونسي يقترح تشكيل حكومة انتقالية بمشاركة تحالف سياسي


أعلن حزب النهضة الإسلامي الفائز في انتخابات المجلس التأسيسي في تونس الأربعاء أنه يريد تشكيل الحكومة الانتقالية المقبلة في غضون شهر، وأن المشاورات السياسية جارية لهذا الغرض، في خطوة لطمأنة المعارضة بعد فوزها بما يقارب نصف المقاعد في المجلس التأسيسي.

وأكد الحزب أنه يؤيد قيام تحالف وطني واسع مع كل القوى السياسية التي عارضت الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي. وقال المسؤول الإعلامي في حزب النهضة عبد الله الزواري إن حزبه له علاقات جيدة مع كل القوى السياسية في البلاد، مضيفا أن وظيفة أي حزب سياسي هي التعبير عن برامج والأفكار والبدائل، موضحا أن حزبه ومنذ إنشائه حتى قبل الاعتراف به "لم ينزلق في شتم الأصدقاء والحلفاء".

من جانبه أكد الناطق الرسمي باسم حزب التكتل الديموقراطي من أجل العمل والحريات محمد بنور أن المشاورات متواصلة مع حزب النهضة وبقية الأحزاب الأخرى بشأن المستقبل السياسي في تونس بعد الانتخابات.

وقال المتحدث في تصريح لـ"راديو سوا" إن حزب النهضة اقترح على الدكتور مصطفى بن جعفر وشخصيات أخرى لتبؤ منصب رئيس التونسي، مضيفا أن حزب التكتل الديموقراطي من أجل العمل والحريات أخذ علما بهذا العرض على أن تتواصل المشاورات بشأنه مستقبلا.

وأوضح بنور أن حزب التكتل يأمل في أن تتقدم الأمور نحو "بناء ديموقراطية صحيحة نبتعد من خلالها عن نظام الحزب الواحد"، مضيفا أن "تونس لا بد ن تسيرها مؤسسات ديموقراطية قوية تضمن التعددية السياسية".

غير أن المحلل السياسي في مركز الدراسات الإستراتيجية في باريس أبو بكر الصغير استبعد أن يكون هناك تحالف بين حزب النهضة وبعض القوى السياسية خاصة العلمانية، نظرا لوجود خلافات جذرية بينها وبين النهضة.

وقال أبو بكر لـ"راديو سوا" إن الحديث حول التحالف بين النهضة والأحزاب السياسية "مجرد كلام للتخفيف من حدة الصدمة التي أصابت شريحة هامة من الشعب التونسي".

ورأى المتحدث أن هذا الأمر لا يمكن أن يكون واقعيا لأن "الأرضية المشتركة محدودة جدا بين النهضة والأطراف الأخرى في عدد من القضايا لا تقبل النهضة أن تتنازل فيها".

وأضاف أبو بكر أن هذه المسائل مرتبطة "بقضية التشريع والعقيدة منها المساواة في الميراث بين المرأة والرجل التي يطرحها التكتل والنهضة ترفضها تماما".

XS
SM
MD
LG